fbpx
الأولى

“طاكسيات” تعترض طريق تنظيم البيضاء

مسؤولون يرجئون حافلات فترة الليل وخط المطار الدولي اتقاء لشر سائقي سيارات أجرة

تحول أصحاب سيارات أجرة من الحجم الكبير، المشتغلون بضواحي ووسط البيضاء، إلى وحش مخيف، بعد سنوات من التساهل والريع والبيع والشراء في مأذونيات النقل والتراخيص المشبوهة.

واستنفر قرار التعرض إلى حافلة بمنطقة بوسكورة، الاثنين، من قبل سائقي طاكسيات ومنعها من التحرك، سلطات ولاية جهة البيضاء والدرك الملكي وباقي الأجهزة العمومية من أجل حماية حق المواطنين في التنقل، وتوفير الأمن لسائقي الحافلات الجديدة، وتسيير حركة المرور بين المدينة وضواحيها، وفق المخطط المتفق عليه بين جميع المسؤولين. وأعطى هذا الحادث حجة أخرى لمسؤولي الجهة في التريث لإعطاء انطلاقة مشروعين مهمين في إطار النقل الحضري عبر الحافلات الجديدة، الأول يتعلق بتوفير حافلات لليل، على غرار عدد من المدن الأوربية التي تحافظ على مداومة ليلية لتوفير خدمة للعمال والعاملات والمسافرين الذين يضطرون للتنقل في هذه الساعات من اليوم.

أما المشروع الثاني، فيتعلق بتوفير رحلات منتظمة من وسط المدينة إلى مطار محمد الخامس الدولي، بسعر 6 دراهم للرحلة، من أجل الحفاظ على انسياب التنقل من وإلى هذا المرفق العمومي الهام، في إطار التكامل بين النقل عبر القطار والنقل عبر سيارات الأجرة التي تشتغل في هذا الخط.

وأدان مواطنون السلوك غير الحضاري الصادر عن عدد من سائقي سيارات الأجرة بهذه المنطقة الذين ألفوا نهب جيوب الزبناء وفرض أسعار حسب مزاجهم، وعدم مراعاة شروط السلامة والأمن والتباعد في هذه الفترة الدقيقة التي يمر منها المغرب من أزمة صحية، موسومة بانتشار فيروس قاتل.

واعتبر عدد من المسافرين، الذين بدؤوا يستعملون الحافلات الجديدة، ما قام به أصحاب الطاكسيات خرقا للقانون واستعمالا لشرع اليد، وتحقيرا للسلطات العمومية، واعتداء سافرا على حق المغاربة في التنقل، بل واختطافهم وتحويلهم إلى رهائن في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل.

من جهتهم، عبر منتخبون عن رفضهم لهذا السلوك الذي يتعارض مع المجهودات التي تقوم بها السلطات الإدارية والمنتخبة لتنظيم حركة التنقل والجولان، وتوفير وسائل جديدة للنقل الحضري، تحفظ كرامة المواطنين.

وقال محمد بو الرحيم، نائب العمدة والمكلف بقطاع النقل، أن هناك طرقا أخرى للتعبير عن موقف ما في مجال معين، دون اللجوء إلى اعتراض حافلة عمومية بهذه الطريقة ومنع ركابها من التوجه إلى مقرات عملهم، أو لقضاء أغراضهم، ومنهم ما كان له موعد مع طبيب في مصحة، أو مستشفى.

وأوضح بو الرحيم أن المبررات التي يقدمها هؤلاء الذين اعترضوا حافلة في بوسكورة مردود عليها، باعتبار أن الدراسة التي أنجزتها مؤسسة التعاون للبيضاء، المكونة من 16 جماعة والمكلفة بتدبير قطاع النقل، أشارت إلى عنصر التكامل بين جميع وسائل النقل العمومية، بما فيها سيارات الأجرة من الحجمين الكبير والصغير.

وقال “ليس واردا، حسب الإحصائيات والأرقام المقدمة في الدراسة نفسها، أن يأخذ قطاع مكان قطاع، فلكل واحد طريقة اشتغاله، ومساره ونوعية زبنائه، ناهيك عن العرض الكبير جدا الذي يستوعب جميع الفاعلين”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى