fbpx
الأولى

حكم قضائي يبيح “الكونكبيناج”

اعتبر أن العقد ليس شرطا ضروريا لإقرار العلاقة الزوجية

أثار حكم قضائي، صدر أول أمس (الاثنين)، عن المحكمة الابتدائية بزاكورة، نقاشات متعددة، بعد أن اعتبر أن “علاقة بين شخصين غير متزوجين لا تعتبر خيانة زوجية”، مستندا في ذلك إلى شهادة الشهود على قيام العلاقة الزوجية دون عقد، في الملف الذي توبع فيه متهمان في حالة سراح بالخيانة الزوجية والطرد من بيت الزوجية والعنف ضد الزوجة، والمشاركة في الخيانة الزوجية.

وانقسمت الآراء المصاحبة لذلك الحكم الذي قضى ببراءتهما من الخيانة، بين من اعتبره جريئا وانتصارا للحقوق والحريات دون التشديد في شأن ضرورة وجود عقد زواج، لإثبات العلاقة الزوجية، بعد أن أخذت المحكمة بمجرد إقرار المتهمين والشهود، بوجود العلاقة الزوجية، وبين رافض له على اعتبار أنه لا يكرس أي اجتهاد بل يضر بالحقوق، لأن البراءة من تهمة الخيانة الزوجية، لن تكون لها تبعات، خاصة في الشق المتعلق بإثبات الزوجية، بالنظر إلى المادة 16 من مدونة الأسرة التي تمكنهما من ذلك، بعد توقف الاعتماد عليها، ولم يعد مسموحا باستعمالها بعد أن انتهت الفترة الانتقالية للعمل بها.

بالإضافة إلى ذلك، أغفل الحكم حقوق الزوجة الأولى وحمى التحايل على القانون، على اعتبار أن المتابعة كانت تتضمن شقين، الأول متعلق بالخيانة الزوجية والثاني في مواجهة الزوج متعلقة بالعنف ضد الزوجة والطرد من بيت الزوجية، والتي تم تمتيعه على إثره بظروف التخفيف في مخالفة صريحة للنصوص القانونية، خاصة الفصل 404 من القانون الجنائي، الذي يضاعف العقوبة في حال الاعتداء على الزوجة.

ويأتي هذا الحكم في ظل الضجة المثارة من عدد من الفعاليات الحقوقية المغربية لأجل إلغاء المادة 490 من القانون الجنائي، التي تنص على أن “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة زوجية، تكون جريمة فساد”.

وقضت المحكمة الابتدائية بزاكورة، في حكمها ببراءة متهمين من تهمتي الخيانة الزوجية والمشاركة فيها، معللة ذلك بأن عدم إبرام عقد الزواج لا يعتبر سببا لاعتبار العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة فسادا، مشيرا إلى أن المتهمين ما داما يتعاشران معاشرة الأزواج، والمتهمة تعتبر نفسها زوجة شرعية له ويقطن معها، فإن جنحة الخيانة الزوجية والمشاركة فيها غير قائمة ويتعين التصريح ببراءتهما منها، وبمؤاخذة المتهم الأول من أجل تهمتي الطرد من بيت الزوجية والعنف ضد الزوجة والحكم عليه بشهرين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية التابعة بأداء المتهم لفائدة المطالبة بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 10000 درهم مع الصائر بدون إجبار.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى