fbpx
وطنية

جراحو التجميل يدافعون عن مهنتهم

اعتبروا ما جاء في ربورتاج “تي إف 1” بعيدا عن الواقع ومسيئا لصورة البلد وسمعة المرأة المغربية

علمت «الصباح»، أن مجموعة من جراحي التجميل، المنضمين للجمعية المغربية لجراحي التجميل والتقويم، بعثت رسالة احتجاج إلى قناة «تي إف 1» الفرنسية، بخصوص تقريرها حول عمليات التجميل بالمغرب، الذي جاء ضمن فقرات أحد برامجها الذي بثته في 7 فبراير الجاري، وهي الرسالة التي عبرت فيها عن استيائها الكبير من الرسائل والصور والمشاهد الصادمة والفاضحة التي تضمنها «الربورتاج» التلفزيوني تحت عنوان «جنون مشرط الجراح»، معتبرة الطريقة التي تمت بها معالجة الموضوع غير حيادية وتفتقر للموضوعية ولا تعكس الممارسة الفعلية للجراحات التجميلية، في الواقع، كما أنها تحمل الكثير من المغالطات والمعطيات الخاطئة حول المهنة، مما يجعلها مقاربة مرفوضة تماما من طرف المهنيين.
من جهتها، أدانت الجمعية المغربية لجراحي التجميل والتقويم، في بلاغ توصلت «الصباح» بنسخة منه، «الأسلوب الذي تم به تصوير الربورتاج والطريقة التي اعتمدها الطاقم المشرف على إنجازه، والتي تفتقر إلى المهنية المطلوبة في مزاولة العمل الصحافي»، مؤكدة أن المشاهد التي تم تصويرها وبثها والأرقام التي تضمنها التقرير التلفزيوني المذكور، لا تعكس بأي شكل من الأشكال حقيقة وواقع الممارسة المهنية لدى أغلب الجراحين المختصين في الجراحة التجميلية والتقويمية في المغرب، والمشهود لهم عالميا بالمهنية والخبرة والكفاءة.
وأكدت الجمعية نفسها، في بلاغها، أن مضمون «الربورتاج» بعيد تماما عن واقع ممارسة جراحة التجميل والتقويم في بلادنا، التي تؤطرها أخلاقيات وقوانين وقواعد الصحة والسلامة المتعارف عليها عالميا، كما شجبت الصورة المبتذلة، التي تم بها تقديم ووصف المرأة المغربية والمجتمع المغربي ككل.
وجاء في البلاغ نفسه أن تلك الصور المحرفة والمشوهة، التي تم اعتمادها في الربورتاج التلفزيوني المذكور، لا تعكس حقيقة المغرب، باعتباره بلدا عصريا متطورا، كما أنها بعيدة كل البعد عما تم تحقيقه من تطور وتقدم مشهود له في مجال تمكين المرأة وتحريرها، على ضوء ما تضمنته مدونة الأسرة من إصلاحات وما تجسده الإرادة السياسية لأعلى سلطة في بلادنا منذ أكثر من 20 سنة.
وأثار «الربورتاج» حول الجراحات التجميلية في المغرب، ضجة كبرى في فرنسا، التي اعتبرته «مبتذلا» و»غير مناسب» لبثه في عز الأزمة التي تعيشها البشرية بسبب تفشي وباء «كورونا»، في الوقت الذي مر في المغرب مرور الكرام، إذ في ما عدا بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي التي تفاعلت مع مضمونه، ظلت الجمعيات الحقوقية والنسائية تلتزم الصمت، رغم الإساءة التي تضمنها، سواء لصورة المغرب، أو لسمعة المرأة المغربية التي صورها على أنها سطحية وبليدة ولا هم لها سوى تكبير المؤخرة والصدر والأرداف وتجميل الوجه، من خلال تركيز الربورتاج على نماذج لبعض «المؤثرات» على «إنستغرام»، واللواتي لا يعكسن بتاتا واقع المرأة المغربية.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى