fbpx
الرياضة

طالب: أمور غير مفهومة تحدث لـ “الطاس”

مدرب الفريق دعا إلى تجاوز الخلافات السياسية لما فيه مصلحة الفريق

دعا عبد الرحيم طالب، مدرب «الطاس» الجديد، إلى تجاوز الخلافات السياسية لما فيه مصلحة الفريق. وكشف طالب، في حوار مع «الصباح»، أنه لا خوف على مستقبل «الطاس»، رغم النتائج السلبية المحققة في بداية الموسم، مبرزا أنه سيعمل على إعادة المجموعة إلى سكة النتائج الإيجابية، بعد نهاية الالتزامات القارية. واعتبر طالب، تراجع أداء «الطاس» مع انطلاقة الموسم الجاري، متوقعا بالنظر إلى التغييرات التي طرأت على المجموعة، مبرزا أن انتدابات الميركاتو الأخير من شأنها أن تعيد التوازن للمجموعة. وطالب مدرب «الطاس»، بتوفير الظروف الملائمة للفريق، الذي يتدرب في ملاعب تصلح لأي شيء سوى إجراء مباريات في كرة القدم. في ما يلي نص الحوار:

ما هي أسباب تراجع مستوى «الطاس» هذا الموسم؟
كما يعلم الجميع، فإن “الطاس” غير تركيبته البشرية بنسبة كبيرة، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك على أدائه، لكن ذلك لن يستمر طويلا، واعدا الجمهور بعودة الفريق إلى سكته الصحيحة، خصوصا بعد التعزيزات الأخيرة في الميركاتو المنتهي.

هناك من يحمل المسؤولية لخط الدفاع…
الجميع مسؤول عن هذه الوضعية، والدفاع واحد من خطوط الفريق، لا يمكن تحميله لوحده مسؤولية النتائج الأخيرة، رغم أننا أضعنا الفوز في العديد من المباريات بطريقة ساذجة، لكنني كما قلت أعد الجمهور بترميم الصفوف، وأقول له إنه لا خوف على “الطاس”، لأن ترتيب البطولة جد متقارب، ويكفي فوز أو اثنان لتجد نفسك بين أندية الصدارة.

هل لظروف استعداد الفريق جزء من المسؤولية؟
أكيد، لأننا لا نتدرب في الملعب الرئيسي سوى مرة في الأسبوع، وهذا غير كاف لتعود اللعب على أرضية ملعب الزاولي، علما أننا نجري التداريب فوق أرضية الملعب الملحق التي تصلح لأي شيء سوى إجراء مباريات في كرة القدم، لذلك أدعو المسؤولين لتجاوز الحسابات السياسية لما فيه مصلحة «الطاس».

ماذا عن المباراة القارية التي تجمعكم نهاية الأسبوع بنكانا الزامبي؟
أعرف الخصم جيدا، لأنني واجهته قبل سنوات، رفقة الوداد، بفضل علاقاتي مع بعض المكونات، توصلت بشريط مباراته الأخيرة، ورغم صعوبة التنقل وظروف إجراء المباريات، أؤكد للجمهور أننا عازمون على تحقيق العبور لدور المجموعات.

كيف تنظر لتدريبك ل”الطاس” بعد مسيرة طويلة في القسم الأول؟
اعتبر الأمر تحديا شخصيا، وشرف لي أن أدرب فريقا بقيمة «الطاس»، الذي أسعى عبره للعودة إلى الساحة أكثر قوة، رغم أنني مقتنع بما قدمته لحد الآن في مسيرتي التدريبية، لكن هذه المحطة كانت ضرورية لإعادة النظر في بعض الأمور. فاللاعب عندما يتوقف لمدة طويلة، يحتاج بعض الوقت لاستعادة كافة إمكانياته، وهذا ما يحدث معي الآن، لذلك أشكر مسؤولي «الطاس» الذين وضعوا في شخصي الثقة، وأعدهم بأن أكون في حجم المسؤولية.

بعد العودة من زامبيا ستكون أمام مواجهة ساخنة بمراكش…
إنه العبث، إذ كيف يعقل أن نخوض مواجهة حاسمة في البطولة، 24 ساعة بعد العودة من سفر طويل ومتعب. كان على الجامعة أن تراعي أننا لا نمثل أنفسنا في البطولة القارية، بل نمثل المغرب، وبالتالي تأجيل مباراة البطولة، إلى ما بعد الحسم في النتيجة القارية، وهذه من الأمور التي لاحظتها منذ انضمامي إلى «الطاس»، الذي يعاني بسبب أمور غير مفهومة، في مقدمتها التحكيم، الذي حرمنا من نقاط عديدة، قبل أن ينضاف مشكل البرمجة.

كيف تقيم مسيرتك الطويلة في التدريب؟
حققت خلال مسيرتي العديد من الأهداف الشخصية، في مقدمتها تلقين الشباب مبادئ الكفاح في الحياة، وأن لا شيء يمنح بالمجان، وأن لكل مجتهد نصيب، وهذه مبادئ أساسية في الحياة.
انطلقت معدا بدنيا بالوداد، وجاورت مدربين كبارا، وتعلمت منهم مبادئ التدريب، لأطور معلوماتي في المجال من خلال التحصيل العلمي، وكانت تجربتي بالخليج نقطة تحول في مسيرتي التدريبية. دربت العديد من الأندية في البطولة، وكانت لي بصمة رفقة معظمها، والحمد لله مازالت تربطني علاقات جيدة مع جل المسؤولين الذين اشتغلت إلى جانبهم، إضافة إلى العلاقات الطيبة التي تربطني ببعض اللاعبين، وهذا هو الرأسمال الحقيقي لهذه اللعبة.

تتهمك بعض الجماهير العسكرية برحيل بعض اللاعبين عن الجيش؟
هذا غير صحيح، جميع اللاعبين غادروا بمحض إرادتهم، وبتزكية من إدارة النادي، ومن الطبيعي أن يجد لاعب ضالته داخل ناد دون آخر، وهذه سنة الحياة، بالمقابل تركت للجيش مجموعة من الشباب، يمكن الاستفادة منهم مستقبلا، شريطة العناية بهم.

ما سبب فشل تجربتك بالجيش؟
لا يمكن الحكم عليها بالفشل، لأنها كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس، للأسف لم يكتب لها أن تتم، تحت ضغط النتائج، لكنني مقتنع بما قدمته رفقة الفريق، الذي احتل مراكز متقدمة الموسم الماضي، بعد أن عانى في السنوات الأخيرة سوء النتائج. صحيح أنني تألمت بعد مغادرة الجيش، لأن المشروع الرياضي استهواني، لكنها سنة الحياة، كنت أتمنى إتمام المشروع، لكن يبدو أن هناك من لم يعجبه هذا الأمر.

تلقيت العديد من الانتقادات…
للأسف هاته الانتقادات جاءت من زملاء في المهنة، وهذا ما آلمني كثيرا، لأنها لم تكن مبنية على أسس، فقط كانت من أجل إثارة الانتباه، وتقديم الولاء. علمتني الحياة أن أكون مسالما، وأن أبتعد عن النقد الهدام، وأن أبحث عن الصلح والوئام بدل الخوض في أعراض الناس، وأتهمهم بأشياء غير موجودة، من أجل إرضاء الخواطر. للأسف هذه طبيعة مجتمعنا “ملي كتطيح البكرة كيكثرو الجناوة».

المحلي مرآة مستوى البطولة
قال عبد الرحيم طالب إن أداء المنتخب المحلي في دورة الكامرون، وتتويجه باللقب، عكس تطور الكرة الوطنية.
وأضاف “عكس اللاعبون تطور الكرة الوطنية، وأكدوا صدارة البطولة قاريا، وحازوا لقبا، سيدخل خزانة الألقاب المحلية، بقيادة إطار وطني بقيمة الحسين عموتة، الذي أكد كفاءة المدرب المغربي، في الوقت الذي تتهافت فيه الأندية على الأجانب».
وتابع “بغض النظر عن مستوى البطولة، يعكس “الشان» المستوى الحقيقي للبطولات القارية، وهنا يظهر بجلاء قيمة العمل الذي تقوم به الجامعة، في سبيل تطوير مستوى الكرة الوطنية».
وأكد “صحيح أن اختيار اللاعبين المشاركين، يجب أن يخضع لمعايير محددة كالسن والخبرة، لكن يجب أن يعلم الجمهور أن المنتخب كان مطالبا بالمحافظة على اللقب، وهذا ما حدث، فهنيئا للاعبين والطاقم التقني».

تجربة الجديدة الأقرب إلى قلبي
قال عبد الرحيم طالب إن تجربته بالدفاع الجديدي هي الأقرب إلى قلبه، موضحا” لا يمكنني تفضيل فترة عن أخرى، لكن يبقى مروري بالدفاع الجديدي الأقرب إلى قلبي، ليس بسبب النتائج المحققة فحسب، وإنما بسبب العلاقات التي ربطتني بجميع مكونات الفريق، بمن فيها الجمهور. وجدت الفريق في وضع صعب بالقسم الثاني، وحققنا الصعود، وفي الموسم الموالي نافسنا على الرتب المتقدمة، كما كونا لاعبين تركوا بصمتهم بالدفاع، ولحد الآن مازالت تربطني علاقات جيدة بمسؤولي الفريق.
وأكد طالب أنه لم يندم على تجربة الجيش الملكي، وقال ليس هناك مؤطر يندم على الاشتغال بالجيش الملكي، مهما كانت قيمته.
وأضاف “شرف لأي مدرب أن يقود هذا الفريق العريق، وأنا واحد منهم. عقدنا كان مبنيا على أهداف، حققنا جزءا منها، لكن للأسف ضغط الجمهور حرمنا من إتمام المشروع، لكن مع ذلك تظل تجربة سأعتز بها، ما حييت، لأن الجيش الملكي فريق كبير.
وتابع في السياق نفسه”أنا الآن في مرحلة جيدة من مساري، ولذلك اخترت التعاقد مع “الطاس”، لإعطاء انطلاقة جديدة لمسيرتي التدريبية، وإن شاء الله سأخرج من هذه التجربة أكثر قوة، واستعدادا لمواجهة متاعب هذه المهنة».
وأكد “أمنيتي تدريب فرق كبيرة، بمشاريع رياضية على المدى البعيد، وتكوين جيل من اللاعبين الشباب قادرين على تشريف القميص الذي يدافعون عن ألوانه، وهذا هي المهمة الحقيقية لأي مؤطر، وليست النتائج الظرفية».
أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور
الاسم الكامل: عبد الرحيم طالب
تاريخ ومكان الميلاد: 10 شتنبر 1963 بالبيضاء
الأندية التي أشرف على تدريبها: الرشاد البرنوصي وشباب المحمدية والوداد الرياضي والمغرب التطواني ووداد فاس ونهضة بركان والمغرب الفاسي والنادي المكناسي واتحاد طنجة والدفاع الحسني الجديدي والجيش الملكي والشمال القطري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى