fbpx
ملف الصباح

تجسس الأزواج … قرصنة وتنصت بحثا عن أدلة

إشكالية اعتماد إثباتات استجمعت بطريقة غير قانونية لتحريك المتابعات

هل يحق للزوج أو الزوجة سرقة هاتف أحدهما، واستنساخ محتوياته أو وضع تطبيقات للتنصت والتجسس عليه أو تحديد تنقلاته دون علمه أو قرصنة معطيات وتسجيلات، وتفريغ ذلك في محاضر ينجزها مفوض قضائي، لإعطاء تلك المحتويات مرتبة الأدلة والإثباتات، قصد وضع شكاية تعتمدها النيابة العامة للأمر بالبحث قصد متابعة المشكوك فيه أو المشكوك فيها بالخيانة الزوجية؟
من خلال الوقائع التي عالجتها المحاكم يتضح أن النيابة العامة والقضاء الجالس، يعتمدان تلك “الأدلة” متى توفرت إثباتات على ارتكاب الجرم رغم تشبث المشتكى به بالإنكار، وإن كانت تلك القرائن تؤكد فعلا صحة ما استنسخ من الهاتف، أو قرصنة حساب للدردشة والتواصل، فهل يعتد بأدلة تم الحصول عليها بطرق لا يسمح بها القانون لتعارضها مع حميمية الحياة الخاصة وضربها قواعد قانونية تحدد حصرا الجهات المخول لها إجراء التنصت على الهاتف أو مراقبة تحركاته والولوج بطريقة غير مشروعة لهاتفه؟
قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، يجرم ذلك، ويعتبر في فصله الأول أن المعطيات الشخصية هي كل معلومة كيفما كان نوعها، بغض النظرعن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى “بالشخص المعني”.
ويضيف أن الشخص يبقى قابلا للتعرف عليه، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، سيما من خلال الرجوع إلى رقم تعريف أو عنصر أو عدة عناصر مميزة لهويته البدنية أو الفيزيولوجية أو الجينية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية.
ويلاحظ في الساحة القضائية غياب الدفوع بشأن بطلان مسطرة البحث التمهيدي، في حال اعتماد إثباتات انتزعت من هاتف المشتكى به خلسة ودون إذن القانون، لعدم مشروعية مصدرها، إذ أن القانون كما يعاقب على الفساد والخيانة الزوجية وغيرهما، فإنه يعاقب على الولوج إلى الأنظمة المعلوماتية والتنصت وغيرهما من الأفعال التي لا يمكن للشخص أن يقوم بها بمفرده إلا في إطار مباشرة مساطر معينة لإتاحة الفرصة لإعمال القانون.
ورغم أن انعدام الإذن أو الموافقة الكتابية كما هو الحال بالنسبة إلى التفتيش والتنصت على المكالمات الهاتفية التي تستلزم إذنا صريحا من الجهة القضائية المختصة، فإن العديد من النيابات العامة وقضاء الحكم لا يعيرون اهتماما لذلك ولا يناقشونه إلا عند إثارة بطلان الأدلة أو بطلان المسطرة السابقة لتحريك الدعوى العمومية، بل إن تلك الخروقات قد تمر مرور الكرام أمام قضاة التحقيق دون مراعاة مشروعية الأفعال المترتبة عنها، وحول الأدلة المقدمة من المشتكي نفسه، والتي قام بقرصنتها واستنساخها شخصيا قبل تقديمها للنيابة العامة.
المشرع وقبله الشرع، عندما وضعا شروطا دقيقة وأدلة حصرية للقول بقيام جريمة الخيانة الزوجية، كانت لهما حكمة وراء ذلك، ما لبثت مع التطور التكنولوجي أن اخترقت بفعل أدلة جديدة، تكون قناعات خارج طريقة وشكل جمع الإثباتات والجهات التي يخولها القانون القيام بهذا التثبت.
المصطفى صفر

ميكروطروطوار

سبب فشل العلاقات

يكاد لا يخلو أي منزل من المشاكل الزوجية التي تارة تعتبر ملح الحياة، وأخرى عبارة عن منغص يؤدي إلى نتائج وخيمة.
جل المشاكل بين الأزواج سببها الشك والغيرة الزائدة، ومن هنا تلجأ الزوجة أو الزوج إلى البحث والتنقيب خلف الشريك، وبمعنى أدق التجسس على الهاتف الخاص أو على مواقع التواصل الخاصة بالشريك أو الشريكة. إذ من غير المنطقي أن نخالف كلام الله الذي قال «ولا تجسسوا « و» لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم «، هذا الكلام الكريم جاء ليلخص الموضوع، فبدلا من التجسس وبذل الجهد وحرق الأعصاب للشريكين، يمكن اللجوء إلى الحوار والتغيير الإيجابي. إن العلاقة الزوجية القائمة على انعدام الثقة مآلها لا محالة إلى الفشل والفراق. لذا يجب على الشريكين التفكير مرارا وتكرارا قبل أن يسيطر الشك على علاقتهما وعلى حياتهما.
* سلوى أزماون (كوتش في التنمية الذاتية)

لا علاقة له بالغيرة

لا أتجسس على زوجتي، ولا أفكر في ذلك، لأن الثقة أساس علاقتنا، والأكثر من ذلك، اتفقنا في بداية ارتباطنا، على مناقشة كل الأمور التي تخص علاقتنا الخاصة دون إصدار أحكام مسبقة. يعتقد البعض أن التجسس له علاقة بالغيرة، وأن الشخص الذي لا يتجسس على شريكة حياته لا يغار عليها ولا يحبها، وهو اعتقاد خاطئ لا أساس له من الصحة، باعتبار أن التجسس والحب لا يجتمعان. شخصيا أفضل العيش بسلام بعيدا عن مشاعر الشك، سيما أنني واثق من شريكة حياتي.
*محمد النحيلي (سائق مهني)

نهاية ميثاق الزواج

في رأيي، موضوع التجسس بين الأزواج إعلان لنهاية ميثاق الزواج، الذي من المفروض أن يكون مبنيا على أركان الثقة والمودة والمحبة. وما دام أن أحد الزوجين قرر التجسس على الطرف الآخر فذلك في حد ذاته يعتبر دليلا على تصدع الثقة، التي أرى أنها الركيزة الأساسية لأي علاقة زواج. لا طائل من الاستمرار في علاقة طرق بابها الشك، كما أنه غالبا ما تنتهي عمليات التجسس بإثبات «الجرم»، أي خيانة طرف للطرف الآخر، بتعبير آخر. فبعد جحيم الشك ونيران الغيرة التي تحرق العلاقة الزوجية، ينطلق جحيم آخر بعد الحصول على دليل فعلي، إما الاستمرار في العلاقة أو إنهاؤها، أخذا بعين الاعتبار كل الحيثيات التي تبرر هذا القرار أو ذلك. شخصيا، وبما أنني لن أقبل أن يتجسس علي أحد، أكيد سأحفظ للطرف الآخر الحق نفسه.
*غزلان (مهندسة إعلاميات )

الثقة أساس الاستمرارية

تبنى جل العلاقات، وبشكل خاص العلاقات الزوجية، على أساس الثقة، وإذا غاب هذا الأساس، لا يمكن للعلاقة الزوجية أن تستمر مدة طويلة. أعتقد أن لجوء أحد الشريكين للتجسس، يؤكد غياب الثقة بينهما، وهو ما لا يبشر بالخير، من أجل ذلك، من المهم أن يتخلى كل شريك عن فكرة التجسس على شريكه مهما كانت الظروف، سيما إذا كان يرغب في استمرار العلاقة بينهما.
من السهل، وفي ظل التطور التكنولوجي، التجسس على الشريك، إذ يكفي فقط تحميل أحد التطبيقات على هاتفه، وهو ما يمكن من التعرف على جل المكالمات والرسائل الواردة عليه وأيضا مكان وجوده، لكن كل ذلك، يؤدي لا محالة، إلى مشاكل كثيرة. قد لا يتقبل الشريك فكرة التجسس عليه، ويرفض هذا التصرف، حتى لو كان واثقا من تحركاته وعلاقته.
*خالد بوحجة (حارس سيارات)

عواقب وخيمة

التجسس بين الأزواج، ظاهرة غير صحية وخطيرة تفشت في مجتمعنا، وللأسف تسبب مشاكل كثيرة، تكون السبب في تشتت العائلات.
صحيح أننا نعيش في زمن تطور التكنولوجيا، لكن عوض أن يتم الاستفادة من ذلك بشكل ايجابي من أجل العيش بشكل أفضل، صار هذا التطور نقمة، ويستغل من قبل البعض للتجسس على الآخرين، سيما بين الأزواج.
تبنى الحياة بين الأزواج على الثقة، التي هي أساس كل شيء، وشخصيا أنا ضد هذا السلوك، فكيف يمكن العيش رفقة إنسان يتجسس عليك. فإذا شعر الزوجان أن هناك أشياء غير طبيعية بينهما، يمكن فتح باب الحوار والوصول إلى نتائج ترضي الطرفين.
فلكل واحد منا خصوصياته، لا يحب أن يبوح بها لأي شخص، حتى إذا تعلق الأمر بشريك حياته وأقرب المقربين منه، مع الأخذ بعين الاعتبار أن عواقب التجسس، غالبا ما تكون وخيمة ومن أسباب تدمير العلاقات الزوجية.
*زهيرة حركة (فاعلة جمعوية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى