fbpx
ملف الصباح

التلقيح… جبهة الممانعة

فئات متباينة لها مبرراتها وحججها ووجهة نظرها لرفض المشاركة في عملية تعتبرها غير “مضمونة العواقب”
شكلت استقالة اثنين من أكبر مديري شركة “سينوفارم” الصينية، الثلاثاء الماضي، حجة إضافية إلى لائحة مبررات التشكيك في نجاعة اللقاحات المعتمدة في المغرب، في غياب تواصل فعال من قبل وزارة الصحة، يعيد بعض الطمأنينة إلى جموع الرافضين للحملة الوطنية الذين يزداد عددهم يوميا.
وعجزت الحكومة، إلى حد الآن، عن التفاعل مع أسئلة حقيقية يطرحها المواطنون، وهي أسئلة مهمة قد يؤثر تركها معلقة في الهواء على المشروع الضخم للتمنيع الجماعي، الذي يراهن عليه المغرب للحد من تداعيات الجائحة، اجتماعيا وصحيا واقتصاديا.
فلماذا يرفض عدد كبير من المغاربة المشاركة في الحملة الوطنية للتلقيح؟ وكيف فشلت تطمينات المجانية في إعادة الثقة إلى عشرات المواطنين الذين ينظرون بعين الشك إلى العملية برمتها؟ وما أثر حملة المقاطعة (إذا استمرت) على مشروع المناعة الجماعية التي يعتبرها المغرب هدفا لحملة التلقيح الوطنية؟ ولماذا يستمر “المتمردون” في تصديق جميع الإشاعات، رغم التوضيحات التي يقدمها الأطباء والمختصون بين الفينة والأخرى على نحو غير رسمي؟ ثم كيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح الإعلامي والتداول الواسع للمعلومة في توسيع الهوة بين مواطنين وعمليات التلقيح؟ وهل يمكن اعتبار تعدد اللقاحات المكتشفة في العالم، وتداول أخبار سيئة عن تجارب سريرية بخصوصها لها صلة بهذا الموضوع؟ أم يمكن اعتبار هذا التمرد رد فعل تلقائي من قبل مواطنين على غياب سياسة محكمة للتواصل وفشلها في الترويج الجيد لهذا المشروع الصحي؟ وهل يعتبر غياب الثقة بين المغاربة وحكومتهم عاملا أساسيا في هذا التمرد؟
أسئلة وغيرها نعيد صياغتها على هذا الشكل، في محاولة للفهم، دون أن نملك أجوبة قطعية، محاولين، في هذا الملف، أن نبسط الموضوع من مختلف جوانبه، بناء على وجهات نظر استقيناها من مواطنين ومختصين، كما حاولنا أن نبحث في الأسباب التي يمكن أن تكون حجة “مشروعة” للرافضين، من قبيل غياب سياسة للتواصل والتحسيس حول الحملة برمتها.
ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى