fbpx
مستجدات

الزرقطوني يتنفس تحت الماء

“إني أتنفس تحت الماء إني أغرق أغرق أغرق”، نداء استغاثة، استعاره البيضاويون، منذ مساء الثلاثاء الماضي، إثر الرعب الذي عايشوه بسبب الأمطار واستمر حتى أمس (الخميس)، إذ بعد ليلة ماطرة استفاق أغلب سكان العاصمة الاقتصادية على هطول أمطار بكميات كثيرة منذ السابعة أربكت حالة المرور، وزادت من معاناتهم.

الساعة تشير إلى السابعة وخمس وأربعين دقيقة، وبالضبط عند تقاطع مدارة “شيميكولور”، شارع المقاومة في اتجاه الزرقطوني، توقفت حركة المرور، بشكل كلي بسبب الازدحام بعد إغلاق النفق الموجود بشارع الزرقطوني بسبب الأمطار، وأضحت المسافة التي يمكن قطعها في حوالي 15 دقيقة تتطلب تقريبا ساعة ونصف ساعة من العذاب تحت رحمة المنبهات.

ورغم أن شارع الزرقطوني عاش أول أمس الوضع نفسه، إلا أن مسؤولي البيضاء اختاروا كما العادة تفعيل المثل القائل “كم حاجة قضيناها بتركها”، وعلى المواطن أن يتدبر أمره، ويبحث عن حلول شخصية للخروج من ذلك المأزق، فمسؤولو العاصمة خارج السياق الزمني، للإجابة عن السؤال المحير، من المسؤول عن ذلك الوضع غير مياه الأمطار؟.

داخل سيارة الأجرة كانت امرأة تتصل كل خمس دقائق لتبرر لمشغلها سبب التأخر، وما أن ينقطع الاتصال حتى تربط آخر للاطمئان على أبنائها خاصة أنهم عاشوا ليلة سوداء افترشوا الأرض والتحفوا السماء تحت الأمطار الغزيرة، بسبب فيضان ضرب الحي الذي تقطن فيه ليأتي على كل ما فيه، وهو الوضع الذي يتكرر حسب حديثها كل سنة بسبب الأمطار وسط صمت المسؤولين، رغم أنها وباقي سكان ذلك الحي مواطنون كاملو الحقوق والواجبات وعلى الدولة أن توفر لهم الحماية، فكانت تلك الشرارة لانطلاق حديث بينها وبين سائق سيارة الأجرة الذي عبر عن غضبه إزاء الوضع داخل العاصمة الاقتصادية، ولا مبالاة المسؤولين.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى