fbpx
وطنية

سلالات جديدة من الفساد

نشرة للهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة تحذر من زيادة المخاطر بسبب كورونا

كشفت الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ظهور سلالات جديدة من الفساد، في السياق الحالي المتسم بانتشار وباء “كوفيد 19″، والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه، موضحة، في نشرة تحت عنوان “أول رسالة للنزاهة”، تسلط الضوء على منسوب الرشوة، أن الأزمة الصحية “تساهم في زيادة مخاطر انتشار الفساد”.
وأوضح محمد بشير الراشدي، رئيس الهيأة المذكورة، أن “المغرب يواجه تحديات كبيرة أكثر من أي وقت مضى”، و”يجب أن يقوم بالتغييرات الرئيسية المطلوبة، مع تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، من أجل تهيئة الظروف المواتية للنموذج التنموي الجديد”، مسجلا في مذكرة تقديمية، أن النشرة الصادرة لمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الرشوة، تهدف إلى تسليط الضوء على واقع الفساد وتطوره في العالم وفي المغرب، مبرزا أنها تعرض أهم الأحداث والإنجازات التي ميزت الفترة التي تمت تغطيتها.
وذكر الراشدي بالمشاريع ذات الأولوية التي أطلقتها الهيأة لوضع الأسس التي تسهم في إنشاء مرجعيتها، وكذلك في هيكلة وتعزيز قدراتها على التدخل، من أجل “المساهمة، بشكل كبير، في تغيير المسار الهادف إلى أفق جديد للتعبئة والوقاية ومكافحة الرشوة في بلدنا”، مسجلا ما أحرزه ورش مكافحة الرشوة على الصعيد الوطني، من تقدم وما يواجهه من إكراهات ومقاومة للتغيير، في مقدمة العوامل التي تقوض أسس سيادة القانون، وتنتصر لأشكال مختلفة من الامتيازات والزبونية والمحسوبية”، مشددا على أن الآفة تدعو إلى التساؤل عن تكافؤ الفرص وإمكانية الولوج إلى وسائل الإنتاج وضمان الظروف لتوزيع أفضل وأكثر عدلا للثروات.
وتشير “أول رسالة نزاهة” إلى أنه “على الرغم من الجهود التي لا يمكن إنكارها، يواصل المغرب تسجيل نتائج متباينة، لوحظت من خلال مد وجزر في معظم التصنيفات الدولية”، موضحة أن “استنتاجات العديد من التقارير الوطنية والدولية تسلط الضوء على استمرار الطبيعة المنتشرة للفساد في المغرب”.
وبحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية الصادر سنة 2019، فإن موقف المغرب، يتسم بالركود النسبي منذ أكثر من 15 سنة، مع تأرجح الترتيب بين المركزين 73 و90، والتنقيط الذي ظل أقل من 43 من أصل 100 (بعيدا عن المتوسط البالغ 50). ويبين ترتيب الدول، بحسب المصدر نفسه، أن المغرب خسر 7 مراكز في 2019 ، فاحتل المرتبة 80 عالميا من أصل 180، كما خسرت المملكة نقطتين، لتنتقل من 43 نقطة من أصل 100 في 2018 إلى 41 نقطة من أصل 100.
وأشارت الهيأة إلى وجود مؤشرات “مقلقة” للأثر العالمي للآفة، إذ تقدر معاملات الفساد التي تمت في العالم سنة 2019 ما بين 1500 مليار دولار و2000، أي 2 في المائة إلى 4، من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، في حين يبلغ إهدار الأموال العمومية لنفس السنة 2600 مليار دولار، أي 5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى