fbpx
أسواق

الاعفاء الضريبي … قطاعات “مدللة”

شركات التصدير والمقاولات الفلاحية والعقارية والمأجورون أهم المحظوظين

تعتبر الدولة النفقات الضريبية، أو ما يسمى تخفيف معدلات الضرائب أو الإعفاء التام، آلية لإحداث نوع من الانسجام داخل المجتمع، قصد تحقيق الأهداف المرجوة على مستويات عديدة منها ما هو اقتصادي وما هو اجتماعي، إذ تقوم بتخفيف العبء الضريبي عن الملزمين، من أجل مساعدتهم على التقدم نحو الأمام وتوفير الثروة، أو تخفف من هذا العبء بالنسبة إلى الأسر لدفعها نحو الاستهلاك، حفاظا على صلابة الدورة الاقتصادية، وتحفيز الرواج، وكذا من أجل دعم بعض المشاريع الاقتصادية ذات طابع اجتماعي، موجه نحو فئة معينة من المجتمع.

وبالمقابل فإن هذه النفقات الضريبية، تضيع على خزينة الدولة ميزانيات مهمة، ومن هنا تأتي ضرورة تحيين لوائح القطاعات والفئات المستفيدة، خاصة في ما يتعلق ببعض المجالات، التي ظلت تستفيد لعقود من الزمن من إعفاءات كبيرة، رغم أن جزءا كبيرا منها تمكن من توسيع نشاطه ودائرة استثماراته، كما هو الأمر بالنسبة إلى بعض المقاولات الفلاحية وشركات التصدير والصيد.
ووفقا لتقرير النفقات الجبائية، الذي يرافق مشروع قانون المالية كل سنة، نسرد أهم المستفيدين من النفقات الضريبية، التي تعني بشكل غير مباشر دعم هذه القطاعات، إذ أن الإعفاء الجزئي أو الكلي من الضريبة هو دعم مالي في نهاية المطاف.

وجاء في الشق المتعلق بتوزيع التدابير الاستثنائية حسب المستفيد، أن الحديث عن النفقات الجبائية، يعني بشكل تلقائي وجود مستفيد، يكون عبارة عن شركات أو أسر أو خدمات عامة، وبناء على جدول يوضح توزيع التدابير الاستثنائية حسب طبيعة المستفيدين، فإن الشركات استفادت من أكبر حصة من النفقات الجبائية، بمعدل 49 بالمائة في 2020، تليها الأسر بحصة 44 بالمائة، ثم المرافق العمومية بنسبة 4 بالمائة.

وبالغوص في تفاصيل الاستفادة من النفقات الضريبية، حسب كل صنف، نجد أنه في ما يتعلق بالشركات، استفاد المصدرون من أكبر نسبة تصل إلى 9.8 بالمائة، بما يعادل مليارين و842 مليون درهم، يليهم الفلاحون بنسبة 7.1 بالمائة، بحوالي مليارين و43 مليون درهم، ثم المنعشون العقاريون بنسبة 2.9 بالمائة، بما يساوي 843 مليون درهم، وبشكل عام فإن الشركات تلتهم ما معدله 14 مليارا و195 مليون درهم.

وأما بالنسبة إلى خانة الأسر، نجد أنها تستفيد من 12 مليارا و826 مليون درهم. وأما بالنسبة إلى المستفيدين في هذا الإطار، فأن المأجورين يقعون على رأس اللائحة، إذ يستفيدون من 3 ملايير و219 مليون درهم، بنسبة 11.1 بالمائة، يليهم الصناع ومقدمو الخدمات بمبلغ وصل إلى 293 مليون درهم، بنسبة 1 بالمائة. وأما في ما يتعلق بخانة المرافق العمومية، فإنها تستفيد من نفقات ضريبية بقيمة مليار و132 مليون درهم، بنسبة 3.9 بالمائة، وتستفيد ضمنها الدولة من 995 مليون درهم، بنسبة 3.4 بالمائة، تليها وكالات التنمية بما يعادل 98 مليون درهم، وبنسبة تصل إلى 0.3 بالمائة، ثم المؤسسات العمومية، التي تستفيد من 39 مليون درهم، بنسبة 0.1 بالمائة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى