fbpx
ربورتاج

شاطئ الرباط … جلسات خمر وموسيقى

اختاره أصحاب سيارات بديلا عن الحانات في زمن كورونا

تحولت العديد من المناطق الممتدة على طول شاطئ الرباط إلى وجهة للعديد من أصحاب السيارات لاحتساء الخمر والاستماع إلى الموسيقى، حيث تعرف مناطق معينة اكتظاظا كبيرا بعد أن اختار أصحابها الفضاء الجديد، الذي يعتبر بديلا لارتياد الحانات في ظل تفشي جائحة كورونا.
وبدأت، أخيرا، الظاهرة في ارتفاع خاصة في ظل تفشي وباء كورونا، إذ بات يفضل كثير من الأشخاص التوجه نحو الشواطئ بدلا من الحانات، خاصة أن عددا منهم يخشى الإصابة بعدوى الفيروس أثناء احتساء الخمر في فضاءات مغلقة.

حانات في الهواء الطلق

ولم يستسغ بعض سكان الرباط العديد من الممارسات المشينة في معظم شواطئها، والممتدة في اتجاه منطقة هرهورة، التي تحولت إلى مرتع للمخمورين، لاحتساء الخمر بعيدا عن أعين الدوريات الأمنية.
ووجد العديد من المواطنين، ممن استقت آراؤهم “الصباح” أنفسهم مضطرين لملازمة منازلهم وعدم التجول بشواطئ العاصمة، تفاديا للاحتكاك بالمخمورين، وردا للشبهات، في الوقت الذي فشلت فيه السلطات الأمنية في الحد من الظاهرة إلى الآن.
وتحولت العديد من المناطق الممتدة على طول الشاطئ إلى فضاء مفضل للباحثين عن الجلسات الخمرية، التي أضحت مباحة أكثر من أي وقت مضى، خصوصا بعد إغلاق الحانات والكابريهات، بسبب الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي جعل سكان الرباط يهجرون معظم الفضاءات المجاورة والمطلة على البحر، بسبب كثرة المخمورين.
يقول (ع.د)، تاجر، بأن الفضاء لم يعد مناسبا للاستجمام بشواطئ الرباط، فالأمر أضحى مقلقا للغاية بسبب كثرة المخمورين، لهذا يتعين اتخاذ كافة التدابير الاحترازية والأمنية للتصدي للظاهرة، وإلا سيكون الوضع قابلا للتصعيد أكثر، إذا لم يتم التحرك للحد منه سريعا.
وأكد مصطفى، من سكان إحدى المناطق المطلة على الشاطئ، أن منظر ركن العديد من الأشخاص سياراتهم على بعد أمتار من أمواج البحر بات مشهدا مألوفا، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع، حيث تنظم جلسات خمرية.

معاناة السكان والمصطافين
من جانبه، قال عبد النور إن الوضع بات مؤرقا للسكان، الذين غالبا ما يرفضون الخروج رفقة أبنائهم، حتى يتفادوا رؤية الجلسات الخمرية، التي يحمل فيها كل سائق سيارة قنينته أمام عيون المارة، حيث يكون في جلسة فردية أو جماعية.
“غالبا ما يقتني كل سائق ما يفوق تسع قنينات من الجعة، كما أن منهم من يقتني علبتين من الكرتون مملوءتين بالجعة لتقاسمها مع أصدقاء صحبته، إلى جانب أنواع كثيرة من الخمور المختلفة الأنواع ومن بينها الفاخرة”، يقول عبد النور، الذي أضاف أن أصحاب السيارات ينتمون إلى فئات اجتماعية مختلفة، كما تؤكده بقايا القنينات التي يفوق سعر بعضها أحيانا ألف درهم وخمس مائة.
وأكد عبد النور أن الظاهرة انتشرت قبل زمن كورونا، لكن كان الأمر يتعلق بسيارة واحدة أو اثنتين وبين الفينة والأخرى، بينما حاليا في ظل إغلاق أبواب الملاهي الليلية ورغم الإبقاء على بعض الحانات مفتوحة، أصبحت تتم بوتيرة يومية نتيجة التخوف من الإصابة بالفيروس، ما جعل أغلب المناطق الممتدة على شاطئ الرباط وجهة جديدة للجلسات الخمرية، التي تنطلق أحيانا ابتداء من الرابعة عصرا لتتواصل ساعات بعدها.

وإلى جانب تفادي خروج أغلب سكان المناطق الممتدة على طول شاطئ الرباط رفقة أفراد عائلاتهم للتنزه والاستمتاع بأجواء البحر، فإن الضجيج الناتج عن ارتفاع أصوات الموسيقى التي يطلقها بعض أصحاب السيارات أصبح مثيرا للانتباه ويعتبر مصدر إزعاج للسكان.
وعبر عبد النور عن تخوفه من تنامي الظاهرة، موضحا أنها ساهمت في الفضاء جماليته ورونقه وهدوءه، كما أصبح كثير من السكان يشعرون بالخوف.
ومن بين ما يؤرق سكان المناطق المجاورة للشواطئ وكذلك من يرغبون في مزاولة رياضة المشي في صباح اليوم الموالي هو العدد الكبير للقنينات البلاستيكية والزجاجية، التي ترمى في كل حدب وصوب بعد انتهاء الجلسات الخمرية، إلى جانب مجموعة من النفايات التي تسبب ضررا بالبيئة، سيما أن بعضها يلقى بمحاذاة مياه البحر.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى