fbpx
ملف الصباح

أضرار فيروس كورونا … الأطفال أكثر تضررا

تغيرات في المزاج والعصبية والتمرد والشعور بالقلق والخوف سلوكات أرهقت الصغار

لم تقتصر أضرار فيروس كورونا المستجد على الآثار الجسدية والنفسية على البالغين، فحسب، بل شملت كذلك الأطفال من مختلف الأعمار، وتجلى ذلك واضحا في سلوكاتهم وتصرفاتهم سواء أثناء الحجر المنزلي أو بعده.
وتركت الجائحة ندوبا نفسية بالغة الصعوبة، وخلفت ذعرا لديهم، خصوصا في الشهور الأولى من انتشارها، والتي وجدوا أنفسهم فيها محبوسين بالمنازل، ومعزولين عن زملائهم وأقاربهم، كما عانى آخرون أمراضا نفسية، بسبب رؤية بعض المشاهد الصادمة المرتبطة بالوباء، المنتشرة على شبكة الأنترنيت ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينما فرض فيروس كورونا إجراءات احترازية مشددة، ووجد الكبار أنفسهم وسط ضغوطات كبيرة، اقتصادية واجتماعية ونفسية، بسبب هول الصدمة، لم يكن بوسع الأطفال سوى التعبير عن الغضب والقلق عبر الصراخ أو التمرد، لفشلهم في التعامل مع الوضع الجديد.
تقول (ب.م)، ربة بيت، إنها عانت القلق نفسه، الذي شعر به أطفالها الأربعة منذ تفشي الجائحة، وتأزمت حالتها النفسية أكثر، وهي تعي أن حجم الخطر يقترب منهم في أي لحظة، لهذا كان يتعين عليها الحرص على سلامتهم من جهة، وطمأنتهم والرفع من معنوياتهم تارة أخرى، خصوصا بعد الهلع، الذي أصاب نفوسهم الصغيرة.
“فيك كورونا ما نسلمش عليك” عبارة ترددت في أوساط العديد من الأطفال الصغار منذ انتشار الجائحة، وهو رد فعل طبيعي نابع من مشاعر الخوف والقلق، ونتيجة لما يتردد كذلك في محيطهم، إلى حد أن الوباء أصبح هاجسا مؤرقا سكن الأطفال قبل الكبار.

ويرى مختصون أن قلق الأطفال يختلف في طرق التعبير عن هذه المشاعر، وتظهر جليا في تقلب مزاجهم، وأصبحوا أكثر عصبية وثرثرة وتمردا وبكاء أحيانا، إضافة إلى تغيرات سلوكية من قبيل زيادة الحركة، أو نقصانها، وضعف التركيز وعدم الرغبة في اللعب واضطرابات النوم، ناهيك عن سمات عصبية أخرى مثل قضم الأظافر ومص الإبهام وغيرهما.
هكذا تضيف (خ.د) أستاذة عن أضرار الجائحة “ساهم إغلاق المدارس في زيادة حالات الاكتئاب لدى الأطفال، بسبب الانتشار المتزايد لكورونا، وعانى الآباء والأمهات المضاعفات نفسها، بعدما وجدوا أنفسهم أمام تحدي تقديم الدعم لفلذات أكبادهم، من أجل تعليمهم عن بعد، وما رافق ذلك من صعوبات بالغة، بسبب انعدام التركيز وقلة التهيئة النفسية.
وتابعت المتحدثة نفسها ل”الصباح”، أن الوالدين مدعوان للسيطرة على القلق والهلع، حتى يكونا مثالا وقدوة، كما يجب عليهما أن يقدما معلومات سليمة لأطفالهما، وأن يحسنا الاستماع إليهم بخصوص الأسئلة المتعلقة بكورونا، وما الذي ينبغي القيام به لحماية أنفسهم من المرض، وألا يكثرا الحديث عنه باستمرار، بقدر ما يجب التحدث إليهم حول مواضيع أخرى تبعث الاطمئنان إليهم وتعيد التوازن النفسي إليهم.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى