fbpx
أسواق

رأس السنة … سلع يكثر عليها الطلب

ثقافة الهدايا وإسعاد الآخرين تنعش تجارة المجوهرات والحلويات والمشروبات

لم تعد مناسبة رأس السنة، محطة سنوية، مقتصرة على تجمع أفراد الأسر والأصدقاء والأحباب، بل تحولت إلى موعد اقتصادي أيضا، إذ شجعت ثقافة تبادل الهدايا من أجل إسعاد الطرف الآخر، على نشأة سوق تجارية، تروج فيها السلع وترفع الشركات من أرقام معاملاتها، وهو ما تترجمه التخفيضات التي تشجع على الاستهلاك.

ويكثر الطلب على سلع مختلفة، يصعب حصرها، إلا أن بعضها يتضح، إقبال المستهلكين عليها، بشكل جلي ويتعلق الأمر بدرجة أولى بالسيارات، بالنسبة إلى فئة تملك قدرة شرائية مرتفعة، إذ أصبح هناك عرف لدى بعض الفئات، التي تجدد في رأس السنة عرباتها، كما أن البعض يغتنم فرصة التخفيضات، من أجل إسعاد زوجته أو أبنائه أو غيرهم.

وتشتد المنافسة بين مختلف شركات استيراد وبيع السيارات، مع اقتراب نهاية السنة، إذ تبدأ حملة التسويق لهذه المنتجات، أسابيع قبل حلول هذه المناسبة، تعرض الشركات تخفيضات في الأسعار وهدايا أخرى، وأصبح المستهلكون ينتظرون هذه المناسبة بشغف، وتزيد الإشهارات المعلقة في الشوارع والتي تتردد في القنوات التلفزية والإذاعات، من حدة التنافس، وتجعل المستهلكين أكثر إقبالا على الأنواع الجديدة، ويغتنمون “الهمزة”.

وليست السيارات وحدها، السلع الأكثر رواجا في رأس السنة، بل إن الملابس والأحذية والأكسسورات وغيرها، من البضائع الأكثر مبيعا أيضا، إذ أن كافة محلات “الفرونشيز» والماركات العالمية، تحاول التخلص من مخزون العام، وتقوم بتخفيضات مهمة، كما أنها تجلب سلعا جديدة، خصوصا الملابس الشتوية.

وتعرف محلات المجوهرات أيضا اكتظاظا، في هذه المناسبة، إذ يقبل عليها الرجال والنساء والشباب، من أجل اقتناء الهدايا، التي أصبحت مرتبطة بضخ الدماء في العلاقات العاطفية، وتغذي العلاقات الإنسانية بين الآباء والأبناء، وبين الشباب وأمهاتهم وآبائهم، إذ أن كثيرين أصبحوا يغتنمون فرصة رأس السنة، من أجل التكفير عن أخطاء الأشهر الأخرى، أو تعويض الشريك عن تراجع الاهتمام والعناية.
وتعرف محلات بيع الحلويات أيضا، رواجا غير مسبوق في هذه المناسبة، إذ تتوافد عليها مئات الطلبيات من قبل الأسر، التي تطفئ شموع السنة الماضية، على إيقاعات الفرح وتناول الحلوى. ولا تستقيم احتفالات رأس السنة دون باقات الورود، التي يتبادلها العشاق خاصة، وتقتنيها الأسر، باعتبارها عربون محبة وإخلاص، واعترافا بالحب والتقدير للآخر.

وبدورها تنتعش محلات بيع المشروبات الكحولية، إذ أن هذه المنتجات مرتبطة بشكل كبير مع أجواء البهجة والاحتفال، خاصة عند فئة معينة من المغاربة، الذين يحتفلون في المنازل والحانات والعلب الليلية.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى