fbpx
مجتمع

المغرب في الرتبة 80 لإدراك الفساد

أكدت جمعية “ترانسبرانسي المغرب” أن المغرب يعاني وضعية فساد مزمن، إذ تراجعت رتبته في مؤشر إدراك الرشوة للسنة الماضية بسبع رتب، مقارنة مع 2018، ليحتل بذلك الرتبة 80 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي.

وأوضحت الجمعية لمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفساد، أن الخطاب المناهض للفساد فقد مصداقيته، بسبب غياب إشارة إيجابية عن إرادة حقيقية لمكافحة الرشوة بشكل فعال.

وترى الجمعية المدنية أن تخليد العالم لليوم العالمي لمحاربة الفساد، واليوم العالمي لحقوق الإنسان، يأتي هذه السنة في سياق وطني ودولي يتسم بتفشي جائحة “كوفيد 19″، مؤكدة أن الأزمة الصحية سلطت الضوء على الهشاشة الشديدة للاقتصاد الوطني، الذي ينخره الريع والفساد، اللذان أديا إلى إهمال الخدمات الاجتماعية، ونشر الهشاشة، وتفاقم الفوارق الاجتماعية والفقر لدى أغلب السكان.

وعلى مستوى الحكامة، تقول الجمعية، فإن أزمة “كوفيد 19” لم تسلط الضوء على مكامن الضعف في الاقتصاد الوطني فحسب، بل عرت ممارسات مدانة متمثلة في تفويتات مشبوهة لصفقات عمومية، وإعطاء تراخيص بجميع أنواعها مقابل عمولات، ومظاهر من الابتزاز.

وأكدت “ترانسبرانسي” أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي تم تبنيها في 2015 أصبحت في طي النسيان، إذ لم يسجل أي تقدم ملموس على مستوى تفعيل مقتضياتها، مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، التي من المفترض أن تقود هذا البرنامج، لم تجتمع سوى مرتين منذ إنشائها في 2017.

كما أن تأجيل التعديلات على القانون الجنائي، الذي يجرم الإثراء غير المشروع يوجد في وضعية متعثرة منذ 2015، إضافة إلى أن تنظيم وضبط تضارب المصالح لم يدرج بعد ضمن جدول الأعمال.

وأكدت الجمعية أن القانون الجديد المتعلق بالهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الذي يوجد بين أيدي البرلمان، يواجه محاولات لإفراغه من جوهره ومرتكزاته الأساسية ومن استقلالية الهيأة، مشيرة إلى أن التقارير الواردة من لجان التقصي البرلمانية والمجلس الأعلى للحسابات والهيآت الأخرى ذات الصلة، نادرا ما تؤدي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.

ومن مظاهر الفساد المستشري بالمغرب، تقول الجمعية، أن الغرامات التي فرضها مجلس المنافسة للحد من الاحتكار في مجال المنتجات النفطية والمحروقات، والتي تضعف القوة الشرائية للمواطنين، وتحد من القدرة التنافسية للشركات، ما زالت مجمدة.

وخلصت الجمعية إلى أن حصيلة السنة مأساوية على مستوى وضعية الفساد، مؤكدة أن الطريق مازال طويلا لإقرار وتبني سياسة حقيقية لمحاربة الفساد، نابعة من إرادة سياسية حقيقية لمختلف سلطات الدولة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى