fbpx
أسواق

“صولد” … مديح: تلاعب بالأسعار

مديح رئيس جامعة حماية المستهلك أكد أن الزبون من حقه تقديم شكايات ضد النحايل

أكد وديع مديح، الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن المشرع أطر ظاهرة البيع بالتخفيض، بقانون حماية المستهلك، خاصة في المواد 53 و54 و55، التي حددت طريقة عمل هذا النوع من البيع. ولا يمكن القول بغياب إطار قانوني، لكن المؤسف هو أننا نحس، وكأن هذا الإطار القانوني غير موجود، بسبب عدم تطبيق مقتضياته، وعدم التزام الموردين بهذه القوانين، وضعف الإمكانيات والمراقبة، من قبل الأجهزة المختصة.

وأوضح مديح في حوار مع «الصباح»، أن هذا الوضع هو ما يفرغ الإطار القانوني من مضمونه، ويجعله وكأنه غير موجود، مضيفا أن المستهلك يكون عرضة لتلاعبات بعض التجار، لأن التخفيضات في جميع أنحاء العالم، هي فرصة لاستدراك بيع منتوجات فاتت عنها فرصة التسويق.

وأكد مديح أن المشرع انتبه إلى هذه الأمور، حين أكد في تحديد أهداف التخفيضات بأنها تسعى إلى تسريع تصريف السلع المخزونة عن طريق التخفيض، ما يجعل منها فرصة للتجار لبيع المنتوجات، ومحاولة التخلص منها لجلب أخرى جديدة تستجيب للظرفية، وتلبية رغبات الزبناء.

وأكد مديح، جوابا عن سؤال حول سلبيات البيع بـ»الصولد»، أنه إذا كان هناك مستهلك واع بحقوقه، ويحسن التصرف في التسوق، فالأكيد أنه سيستفيد من فرصة التخفيض، ولا يسقط في سلبيات الظاهرة، لأن المنتوج المعروض للبيع، غالبا ما يكون منخفضا عن السعر العادي، مشيرا إلى أن المشرع ضبط هذه الآليات، حتى لا تكون هناك تلاعبات.

واستدرك مديح قائلا إن المستهلك الجاهل للقانون يمكن أن يسقط في شباك الاحتيال، التي تلازم بعض حملات «الصولد»، من خلال إشهار أسعار غير حقيقية، محملا المسؤولية للإدارات والمصالح المعنية بالمراقبة، والتي لا تقوم بمسؤوليتها في ضبط ممارسة التجارة في إطار حملات التخفيضات.

وأوضح الناشط في مجال حماية المستهلك، أن هناك بعض التجار الذين يتحايلون في وضع أسعار خادعة والتلاعب بنسب التخفيضات، مسجلا لجوء العديد من التجار إلى إعلان تخفيضات مغرية تفوق 70 في المائة مثلا، إلا أنه عند الأداء يفاجأ الزبون بأن السعر المرجعي الذي يخضع للتخفيض قد تم الرفع من قيمته، علما أن القانون يفرض البيع بسعر أدنى للسعر العادي المعمول به قبل ثلاثين يوما عن دخول حملة التخفيضات.

وبخصوص جودة المنتوجات التي تطرح في أسواق التخفيضات، أكد مديح أن لا علاقة للتخفيضات بالجودة التي يجب أن تتوفر في جميع المنتوجات، فهي حق من الحقوق التي يضمنها قانون حماية المستهلك، وقانون الالتزامات والعقود، ومن حق المستهلك المطالبة بضمان حقه في اقتناء منتوجات بالجودة المطلوبة، وكل ممارسة منافية لهذا المبدأ، فهي غير قانونية.
وفي حال عرض منتوجات فيها بعض العيوب الظاهرة في عروض التخفيضات، على التاجر أن يعلم بها المستهلك، حتى لا يفاجأ بها بعد اقتناء المنتوج، وهي ممارسة تلجأ إليها العديد من المحلات، التي تسوق منتوجات إلكترونية أو ألبسة وأحذية.

الجودة شرط قانوني
أوضح مديح أنه لا يمكن استغلال التخفيضات لبيع منتوجات لا تستجيب لمعايير الجودة ومقتضيات القانون في إطار الضمان، مشيرا إلى أن جميع المنتوجات سواء المعروضة في إطار تخفيض أو البيع العادي، وجب توفرها على شروط السلامة والجودة المطلوبتين، حفاظا على صحة المستهلك وحقوقه.

وبخصوص حق المستهلك في استبدال سلعة أو منتوج بعد اقتنائه في إطار أيام التخفيضات، أكد مديح أن التاجر غير ملزم بمقتضى القانون بتبديل المنتوج، إلا في حالتين، الأولى عند اقتنائه عبر المنصات الإلكترونية، والثانية في حال شرائه من خارج المحلات التجارية أو عبر الهاتف، يقول مديح، من حق المستهلك طلب التبديل أو التراجع عن العملية، في غضون أقل من أسبوع، شريطة رد السلعة دون استعمالها.

ومن حق المستهلك وضع شكايات لدى المصالح المختصة عبر بوابة وزارة التجارة، أو لدى الجمعيات الوطنية لحماية المستهلك، التي خصصت بعضها منصات لتلقي الشكايات من قبل الزبناء عند الضرورة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى