fbpx
أسواق

تخفيضات نهاية السنة … لقاح لكساد الجائحة

التجار يراهنون على تخفيضات موسم الشتاء لإنعاش المبيعات

لا تزال الانعكاسات الاقتصادية للجائحة تخيم على الحركة التجارية، ليس في المغرب فقط، بل في مختلف أنحاء العالم، إذ أن التدابير الوقائية وثلاثة أشهر من الحجر الصحي شلت الأنشطة التجارية وكبدت المهنيين خسائر هامة، إذ تتراوح نسبة تراجع حجم المعاملات ما بين 30 في المائة و 70. ويراهن التجار على موسم تخفيضات فصل الشتاء من أجل التقليل من الأضرار التي لحقت بهم. وشرعت محلات تجارية في الإعلان عن تخفيضات تصل في بعض الأحيان إلى 50 في المائة أو أكثر، لتحفيز الزبناء على التسوق والتمكن من الحصول على السيولة اللازمة لضمان استمرار نشاطهم.
وهناك بعض الأنشطة التي تحقق حصة هامة من رقم معاملاتها خلال احتفالات نهاية السنة وموسم تخفيضات فصل الشتاء، ما يجعل هذه الفترة حاسمة بالنسبة إلى عدد من أصحاب المحلات التجارية. وتتنوع العروض، لكن الإقبال يظل محدودا، بالمقارنة مع المواسم السابقة، بالنظر إلى تأثر القدرة الشرائية للمواطنين بالجائحة، إذ هناك آلاف من أرباب الأسر الذين فقدوا عملهم.

تخفيضات نهاية السنة لإنعاش الحركة
مناسبة للتجار لتقليص الأضرار وتصريف مخزون البضائع للحصول على السيولة
يراهن التجار على احتفالات نهاية السنة، من أجل إنعاش الحركة التجارية وتقليص الأضرار، التي لحقت بهم بسبب الجائحة والتدابير الوقائية، التي صاحبتها. واعتاد أصحاب المحلات التجارية التحضير لهذه الفترة من السنة للإعلان عن عروض تحفيزية تتراوح نسبتها المعلنة بين 20 في المائة و 70، لكن احتفالات هذه السنة استثنائية، لأنها تأتي في ظل أزمة صحية ترخي بظلالها على العالم بأجمعه، فالكساد التجاري الذي عرفته السنة دفع مختلف المحلات التجارية، سواء بالخارج أو المغرب، إلى إقرار تخفيضات هامة بهدف تسويق بضاعاتها، التي ظلت مركونة في المخازن.
وتشهر العديد من المحلات التجارية بالعاصمة الاقتصادية، وبمختلف المدن المغربية، كعادتها، في فترات معينة من السنة، على واجهاتها إعلانات بمختلف الألوان كتبت عليها عبارات مختلفة: “صولد”، أو “تخفيضات شاملة”، إذ تجتهد كل هذه المحلات في صياغة عبارات مثيرة لاستقطاب أكبر عدد من الزبائن، وتختلف المعروضات بين الألبسة، والأحذية، وحقائب السفر، وحقائب اليد النسائية.

وشرعت أهم المراكز والمحلات التجارية، خاصة بالمدن الكبرى، في الإعلان عن نسب التخفيضات، لكن الإقبال لن يكون مثل السنوات الماضية، بسبب التدابير الوقائية، التي تفرضها السلطات داخل هذه المتاجر، لكنه سيساهم بلا شك في تقليص الخسائر وإنعاش الحركة نسبيا، إذ سجل ارتفاع في حجم الإقبال مع بداية الشهر الجاري.
وتعرف جميع المنتوجات انتعاشة ملحوظة، خلال موسم “الصولد”، لكن هناك بعض السلع والبضائع التي تميز هذه المناسبة، إذ يقبل الزبناء على اقتنائها من أجل تقديمها هدايا للأصدقاء والأقارب مثل العطور والماكياج والإكسسوارات، بالإضافة إلى الحلويات والشكولاتة، التي يكون الإقبال عليها خلال نهاية السنة منقطع النظير، وهناك بعض الزبائن الذين يفضلون خلال رأس السنة اقتناء الملابس الجاهزة والأحذية وربطات العنق، إذ تشهد هذه السلع هي الأخرى رواجا ملحوظا·
ولا يمكن إغفال انتعاش بعض الصناعات خلال هذه الفترة من السنة، خاصة صناعة الورق، إذ يتزايد الإقبال على شراء الهدايا المصنوعة من الورق، مثل الأجندات واليوميات والصور التذكارية، من قبل الشركات التي تستخدم هذه الهدايا للدعاية والإعلان لمنتوجاتها.

وبقدر ما تقبل الشركات على الهدايا المصنوعة من الورق، فإن الأفراد كذلك لا يستغنون عن شراء أجندة ويومية العام الجديد، التي يحتاجها كل مواطن في منزله أو في مكان عمله، لذلك تنشط هذه الصناعة وما يرتبط بها من صناعات أخرى، مثل الطباعة والتغليف·
وكالات بيع السيارات، تغتنم، بدورها، نهاية السنة، من أجل الإعلان عن عروض مغرية من تخفيضات وتسهيلات في الأداء وامتيازات أخرى، لمن يرغب في اقتناء سياراتها.
ويظل المستهلك المستفيد الأول من هذا الوضع، إذ أصبح موسم التخفيضات يمثل فرصة سانحة بالنسبة إلى مختلف الشرائح الاجتماعية، من أجل التبضع واقتناء ملابس وحاجيات أخرى، لم يكن بالإمكان اقتناؤها خارج فترات التخفيضات أو”الصولد”، خاصة بالنسبة إلى ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
لكن الأزمة الصحية والاقتصادية ستؤثر بلا شك على موسم “الصولد”، خلال نهاية السنة الجارية، إذ أن فئات عريضة من المجتمع تأثر دخلها بفعل الجائحة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى