fbpx
حوادث

تلاعبـات فـي عقـارات الدولـة

نافذون حصلوا عليها بأثمنة رمزية وفوتوها عبر شركات وفواتير وهمية
ابتكر نافذون طرقا احتيالية للتملص الضريبي، خلال بيعهم عقارات لمنعشين عقاريين وخواص بالملايير، تحصلوا عليها بأثمنة مغرية من الدولة وشركة العمران، تحت ذريعة إنجاز مشاريع متنوعة، عبر تفويتها بأسماء شركات وصنع فواتير وهمية.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن المتورطين، لتفادي تسديد الضريبة على الأراضي غير المبنية وباقي الرسوم الأخرى، في حال بيعهم العقار إلى جهات أخرى باسمهم الشخصي، يعمدون إلى تأسيس شركات، ويدعون أنها مالكة العقار، وهو ما يجنبهم المراجعة الضريبية بخصوص العقارات غير المبنية المفروضة فقط على الخواص، والاقتصار على تسديد الضريبة على الشركات.
وأوضحت المصادر أن عمليات الاحتيال من قبل الجهات النافذة، تتجلى في بيع الشركات التي أسستها مع عقاراتها التي تحصلت عليها من الدولة أو شركة العمران إلى منعشين عقاريين، مقابل أرباح مضاعفة تصل إلى الملايير. ولتقليص هامش الربح من عملية البيع، تتم الاستعانة بفواتير وهمية، تدون باسم الشركة بائعة العقار، لتبرير أشغال همت العقار المعني، من قبيل إعادة انجاز أشغال التهيئة أو بناء أسوار أو حفر آبار، وغالبا ما تكون هذه المشاريع وهمية، ويتم التصريح بذلك أمام مديرية الضرائب، التي تفرض عليهم ضرائب مخفضة.
وحقق نافذون أرباحا تقدر بالملايير من خلال هذه العمليات الاحتيالية، مستغلين علاقاتهم بجهات نافذة، ما مكنهم من الاستفادة من عقارات الدولة، أو تلك التابعة للعمران بأثمنة رمزية، على أساس أنها ستخصص لمشاريع عقارية وسياحية، إذ كشفت وثائق تأسيسهم عددا من الشركات سجلت باسمها العقارات التي حازوها، قبل أن تباع في ظرف قياسي إلى رجال أعمال ومنعشين، بطريقة قانونية ظاهرها تفويت شركات، وباطنها بيع العقار دون أداء الضريبة للدولة. وتحدثت المصادر عن تحالف هذه الجهات النافذة وشركات عاملة في مجال العقار، هدفه تقديم يد العون لكل طرف، من أجل حرمان الدولة من مداخيل تقدر بالملايير، إذ أن الطرف الأول يستفيد من فاتورات وهمية لتبرير النفقات المنجزة على العقارات التي استفاد منها، وبالتالي تقليص هامش الربح أثناء بيعها إلى منعشين عقاريين وخواص للاستفادة من رسوم ضريبية هزيلة، في حين يستغل الطرف الثاني الفاتورات المذكورة لتبرير تكاليف وهمية، يكون لها تأثير على هامش الضريبة على الربح، المفروضة على الشركات.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى