fbpx
حوادث

20 سنة سجنا لقاتلة والدتها بالتبني

خنقتها إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة ولفّتها في غطاء صوفي وغادرت المنزل

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، الخميس الماضي، بإدانة شابة من أجل ارتكاب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، وفقا لفصول المتابعة من القانون الجنائي، والحكم عليها بعشرين سنة سجنا نافذا، وذلك لتورطها في وضع حد لوالدتها بالتبني والتي تقطن معها.

وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى الأسبوع الأول من مارس الماضي، بعدما تلقت عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي من جيران الضحية، المسماة «زهرة.أ» البالغة من العمر 65 سنة، خبرا مفاده أن رائحة نتنة وكريهة تنبعث من منزلها، وأنها اختفت عن الأنظار لمدة تقارب الأسبوع، مؤكدين أنهم اتصلوا بكل معارف الضحية، أو أقاربها ممن يفترض أنها تتردد عليهم من حين لآخر، دون جدوى.

وبعد ربط الاتصال بوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية وإطلاعه على فحوى البلاغ، أمر بالولوج إلى المنزل من الأسطح المجاورة، لكن ذلك لم يكن ممكنا، على اعتبار أن باب السطح كان مقفلا من الداخل، فصدر أمر بتكسير باب المنزل من خلال الاستعانة بعناصر الوقاية المدينة، فتم الولوج إلى المنزل ليتم العثور على المختفية جثة هامدة، وقد بدأت بالتحلل وخلال المعاينات التي قامت بها عناصر الفرقة الجنائية للشرطة القضائية بمعية عناصر الشرطة العلمية، ظهر أن جثة الضحية لا تحمل أي آثار للضرب أو الجرح، كما أن الجثة تم لفها في غطاء بشكل محكم.

وجرى نقل جثة الضحية نحو مصلحة الطب الشرعي بمستودع الأموات التابع للجماعة الترابية، قصد تشريحها وتحديد الأسباب المباشرة المؤدية إلى الوفاة، وفقا لتعليمات النيابة العامة. وتم إجراء تفتيش دقيق للمنزل، دون أن يتم حجز ما قد يفيد في البحث.

وباشرت عناصر الفرقة الجنائية للشرطة القضائية أبحاثها التمهيدية، بالاستماع إلى الجيران، الذين أكدوا أن الضحية كانت تعيش حياة عادية، ولها علاقات طيبة معهم.
وأكدت شهادة بعض الشهود أن الضحية تعيش برفقتها ابنة بالتبني، يتراوح عمرها ما بين 16 و18 سنة، وأنها تصطحب عددا من الشباب من حين لآخر، وهو أمر لم يكن يروق والدتها، التي لم تفلح كل محاولاتها في ثني ابنتها عن فعل ذلك.

كما أكد الشهود، أن الابنة اختفت هي الأخرى عن الأنظار منذ اختفاء والدتها.
وتم البحث عن الابنة لدى العديد من معارفها، دون أن يسفر ذلك عن أي نتيجة، قبل أن يتم الاهتداء إلى مكان وجودها، بعد أسبوع من العثور على جثة والدتها بالتبني. واعترفت الموقوفة بكل تلقائية بقتلها لوالدتها شنقا، ولفّها في غطاء صوفي ووضعها في البيت، وذلك لأنها كانت تعرضها للعنف، كما أنها كانت ترفض أن تدلها على والدتها الحقيقية، مؤكدة أن تبنيها كان يشعرها بالدونية ويسبب لها أزمات نفسية.

وتقرر الاحتفاظ بالمتهمة رهن المراقبة القضائية، على اعتبار أنها قاصر، قبل أن تتم إحالتها على النيابة العامة، التي أحالتها على قاضي الأحداث، الذي أودعها بمركز الأحداث.
وبعد انتهاء التحقيق التفصيلي، تم إصدار أمر بمتابعتها من أجل ارتكاب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، قبل أن يصدر حكم إدانتها.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى