fbpx
ملف عـــــــدالة

“القصارة القاتلة” … متهورون خرقوا الطوارئ الصحية

متهورون خرقوا الطوارئ الصحية في زمن كورونا فوجدوا أنفسهم متابعين بتهم ثقيلة

لا تنتهي “قصوحية الراس” لخارقي الطوارئ الصحية التي أقرتها السلطات لمحاصرة وباء كورونا ومنع انتشار العدوى، عند حد جنحة تستوجب الاعتقال، بل تتطور إلى جناية تعرض صاحبها للمساءلة القضائية ودخول غياهب السجون لسنوات طويلة.

وإذا كان الخارقون للقانون يعتقدون أن تنظيمهم جلسات خمرية في مكان خاص ووفق خطة محكمة، سيجنبهم الملاحقة من قبل السلطات الأمنية والعمومية والمتربصين بهم، وتفادي المساءلة والاعتقال، فإنهم سرعان ما يجدون أنفسهم بعد أن تلعب الخمور برأسهم وتشل قدراتهم العقلية، في مأزق يصعب الخروج منه، إثر تحول “القصارة” إلى مسرح للجريمة ينتج عنها قاتل ومقتول.

ومن بين العوامل التي تفضح “القصارة” وتحولها إلى جريمة ثقيلة تطارد المشاركين فيها طيلة حياتهم، سوء فهم حول من له الأحقية في التحكم في مجريات ليلة ماجنة، أو الغيرة والشك أو الرغبة في الانتقام لتصفية حسابات قديمة، سرعان ما يتم استحضارها في ليلة استثنائية.

وكشف المتخصصون في القانون، أن الجاني في هذه الحالة يتشابه في الكثير من الأحيان مع المختل العقلي في جرائم القتل والاغتصاب، بمعنى أن الفاعل يكون عقله مغيبا، فالإنسان العاقل الذي يتناول الخمر يصبح غير مدرك لأفعاله إذا تناول الممنوعات بإفراط، لكن المختل يستفيد من بعض الحقوق ومن عقوبات مخففة، أو يحال على المستشفيات المختصة في الأمراض العقلية والنفسية، وإذا ثبتت الخبرات أنه لا يتوفر على قدرة الإدراك يفلت من العقوبات السالبة للحرية.

أما المخمور فيجد أمامه السجن وعقوبات مشددة، وهو ما يجعل “القصارة” تنتهي بندامة يخسر فيها الضحية حياته أو شرفه ويفقد فيها الجاني حريته ومستقبله.
محمد بها

نهاية مأساوية لليلة حمراء

الضحية شاركت خليلها سهرة فقتلها وعرض جثتها لدهس السيارات

كان مشهد جثة فتاة ملقاة وسط طريق رئيسي بمديونة محزنا. في البداية ساد الاعتقاد أنها ضحية حادثة سير بالليل، إلا أن التحقيقات والتشريح الطبي، خلصا إلى أنه تمت تصفيتها من قبل خليلها في جلسة خمرية، وتخلص منها بالطريق المذكورة ليلا، ما عرض جثتها للدهس مرات عديدة، من أجل التمويه على الجريمة.
شكلت الجريمة في البداية لغزا محيرا لعناصر الدرك الملكي، إذ كانت الجثة مشوهة ويصعب التعرف على هوية الضحية، إلا أن التحريات مكنت من تحديد هويتها، إذ يتعلق الأمر بثلاثينية مطلقة وأم لثلاثة أطفال تقطن بضواحي برشيد.

ساهم ذلك في التعجيل بكشف ظروف مقتل الضحية، بعد استدعاء الدرك لصديقتها، التي كشفت المستور في الجريمة دون تردد، وحملت خليل صديقتها مسؤولية قتلها والتخلص منها بطريقة بشعة. أفادت الشاهدة أنها استدعيت والضحية وفتاة أخرى، لحضور سهرة ماجنة رفقة خليل الضحية وصديقين له بمنزل بالمنطقة، وأن الأجواء كانت عادية، إذ احتسى الجميع الخمر، وبعد أن لعبت بالرؤوس، اختلفت الضحية مع خليلها، بسبب شكوكه في سلوكها، فتطور الأمر إلى ملاسنات وتبادل الشتم والسب، ما زاد في حدة الاحتقان بينهما، قبل أن يجهز عليها دون تردد. وأمام ذلك الوضع، عمد المتهم إلى ربط جثة الضحية بحبل، ووضعها في الصندوق الخلفي لسيارته، وتخلص منها على قارعة الطريق، فاختفى وصديقاه عن الأنظار.

وبناء على اعترافات صديقة الضحية، تم تحديد هوية المتهم وكل من شارك الجلسة الخمرية، فأسندت مهمة اعتقال المشتبه فيهم إلى فرقة للدرك، استعانت بمخبرين لتحديد محل سكناهم، فأسفرت العملية عن اعتقال المتهم الرئيس. واعترف المتهم خلال تعميق البحث معه بقتله خليلته والتخلص من جثتها على الطريق للتمويه على المحققين، وعزا الأمر إلى أنه اختلف معها وهو تحت تأثير الخمر، كاشفا عن هوية شريكيه والفتاة الثالثة التي شاركتهم السهرة، فسارعت عناصر الدرك لاعتقالهم بتهمة عدم التبليغ عن جناية يعلمون بحدوثها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى