الموقوفون صوروا مشهدا يحاكي عملا إجراميا بالشارع العام لرفع نسب المشاهدة على "يوتوب" تعددت الجرائم المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي بعد لجوء عدد من الأشخاص إما لأهداف مخطط لها أو نتيجة سلوكات طيش غير محسوبة العواقب بـ"فبركة" جرائم ونشرها أو المس بالحياة الخاصة للآخرين والتشهير بهم في إطار "المزح الثقيلة" أو لابتزاز المستهدفين، وهي الأفعال التي تسقط ضحايا بالجملة سواء الفئة المتضررة مما يُنشر أو الجناة الذين يجدون أنفسهم رهن الاعتقال والمساءلة القضائية. ومن بين القضايا التي تكشف عواقب سلوكات "لعب الدراري" التي تتحول إلى جرائم مواقع التواصل الاجتماعي، لجوء شباب بالمدينة القديمة بالبيضاء، إلى تصوير مشاهد تمثيلية تحاكي عملا إجراميا لعصابة بالشارع العام، قبل أن يجدوا أنفسهم مبحوثا عنهم من قبل الشرطة. واعتقلت الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن البيضاء، ثلاثة شباب، بتهمة نشر محتوى رقمي يتضمن مشاهد عنف مضللة وماسة بالشعور بالأمن العام، وتهدد سلامة الأشخاص والممتلكات. وتمثلت الأفعال الإجرامية التي ارتكبها الموقوفون، في تجسيد مشاهد إجرامية وهمية تثير الرعب، بهدف توثيقها في أشرطة فيديو، لنشرها على موقع الفيديوهات الشهير "يوتوب" لتحقيق عائدات مالية مهمة. وجاء اعتقال الموقوفين، لخطورة الأفعال التي ارتكبوها، والتي من شأنها المس بالإحساس بالأمن العام، بعد انتحالهم صفة عصابة إجرامية، وكذا تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات، بعد اعتمادهم في عملهم المخالف للقانون، على أسلحة بيضاء وكلب شرس من فصيلة "بيتبول"، وهم يتظاهرون بالاعتداء على شخص. وبمجرد تداول مستعملي تطبيقات التراسل الفوري "واتساب" وكذا رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، شريط فيديو يتضمن مشهد عدة أشخاص مدججين بأسلحة بيضاء مرفوقين بكلب شرس، وهم يعتدون على شخص بالسلاح الأبيض، قبل أن يوثقوا عملية إلقائه في بالوعة للصرف الصحي ويواصلون الاعتداء عليه لاحتجازه بها، استنفرت مصالح أمن البيضاء عناصرها للوصول إلى هوية المشتبه فيهم وإيقافهم. وكشفت التحقيقات حينها، أن الأمر يتعلق بأفعال إجرامية وهمية بالشارع العام، وأن المشتبه فيهم كانوا بصدد توثيق هذا المحتوى الزائف في شكل شريط سينمائي قصير لعرضه على موقع "يوتوب" لتحقيق مشاهدات كبيرة تدر عليهم أرباحا مالية. وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي أخضع لها الموقوفون الثلاثة، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، أحيلوا على وكيل الملك الذي قرر متابعتهم وإحالتهم على المحاكمة لتورطهم في أفعال إجرامية تزعزع استقرار المواطنين وسكينتهم. محمد بها