3 أسئلة.إلى * حاتم عريب ماهو تعليقك على وقائع النصب باسم "الحريك" الذي تفاقم في السنوات الأخيرة؟ > النصب باسم الهجرة السرية يمتد لأزيد من عقدين ونصف من الزمان، وبدأ في منتصف تسعينات القرن الماضي، وبات الإعلام ينشر وقائعه في السنوات القليلة الماضية، بعدما طرأت عليه تحولات تشريعية، ولم نعد نسمع محاولات "حريك" شباب مغاربة فقط من مدن الفقيه بنصالح وقلعة السراغنة وخريبكة وبني ملال ووادي زم، بل أصبح شباب مختلف المدن يرغب في الهجرة سواء كانت قانونية أو غير قانونية، كما أصبح المغرب أيضا وجهة للمهاجرين السريين من دول إفريقيا الغربية، ولدول آسيوية كبنغلاديش والفلبين والسودان وسوريا والعراق، وهناك مهاجرون من دول جنوب شرق آسيا تعرض ملفاتهم أمام القضاء المغربي سواء ضحايا أو متهمين. كيف تعامل المشرع مع هذا الموضوع؟ > أدخل المشرع تعديلات في 2016 بموجب قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وأصبحت مختلف الشبكات المختصة في الهجرة السرية، تتابع أمام غرف الجنايات وقضاة التحقيق بمحاكم الاستئناف، سيما التي تعرف تسلسلا في الأدوار المنوطة بأفرادها، بمعنى أن استقطاب المهاجرين حتى من خارج المغرب وإيواءهم بدور على ضفاف المدن الساحلية، وتسلم مبالغ مالية منهم بغية تهجيرهم إلى الخارج، يشكل جناية اتجار في البشر يمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، حسب طبيعة الأضرار المرتكبة على نفسية المرشحين للهجرة، سيما أن العديد منهم يهلكون بالشواطئ المغربية، كما نرى مهاجرين مغاربة أيضا تعرضوا للاحتجاز على يد شبكات عرضتهم للتعذيب لطلب الفدية، بعدما أوهمتهم بالتهجير إلى دول أوربا، أو فتيات تم إغراؤهن بتهجيرهن نحو دول الخليج. ما هي الحلول المقترحة لمواجهة هذه الآفة؟ > لا بد من الوعي لدى الشباب المغربي ومعرفة ما له وما عليه، ورغم المشاكل التي يعيشها المغرب نتيجة وصول منظومة منتخبين فاسدة إلى تسيير الشأن المحلي، فأرض أوربا ليست مفروشة بالورود، وعلى الشباب أن يقتنع بأن المغرب سائر في ركب الدول المتقدمة، وأعتقد أن نجاحه في تنظيم مونديال 2030 سيكون له وقع إيجابي على الاقتصاد الوطني وشبابه، ولهذا يجب على شباب اليوم التفكير في التكوين وفرض ذاته حتى يستفيد من الفرص المقبلة التي يوفرها المغرب، كما على الأحزاب وهيآت المجتمع المدني أن تلعب دورا كبيرا في تأهيل الشباب وتأطيره بدل "لهف" ملايير الدعم وتركه تائها يبحث عن الهجرة السرية أو الالتحاق بعالم الجريمة، وأيضا الإعلام يتحمل المسؤولية في التحسيس بخطورة الهجرة غير النظامية والمشاكل التي تعترض المهاجرين. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط