fbpx
وطنية

أحزاب ترفض تجميع الانتخابات

رفض قادة الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، الموافقة المبدئية لوزارة الداخلية على مقترح تنظيم الانتخابات في يوم واحد، مؤكدين أن ذلك سيكون مستحيلا، لأنهم لا يتوفرون على آلاف المرشحين لتغطية كافة الدوائر المحلية، والجهوية ومجلس النواب، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن موافقة الداخلية مبدئيا على مقترح تقدمت به بعض الأحزاب الممثلة في البرلمان، وعلى رأسها الأصالة والمعاصرة، لم تدرس بشكل جيد، لأن أغلب الأحزاب ستجد صعوبة في توزيع مرشحيها على مختلف الدوائر، بما فيها الأحزاب الكبرى، ما يعني تراجع نسبة التغطية قد تصل إلى 50 في المائة عن المعتاد، والتي تعني إقصاء الأحزاب الصغرى من المنافسة.

وأكدت المصادر أن حديث الأحزاب عن تغيير القاسم الانتخابي بناء على عدد المسجلين، عوض المصوتين، لضمان مرور مرشحي أغلب الأحزاب بما فيها الصغرى، سيتم إفراغه من محتواه، إذا ما تم تنظيم الاستحقاقات الانتخابية في يوم واحد، البلدية والجهوية وانتخابات مجلس النواب، لأنه سيتم إقصاء الأحزاب الصغرى التي ستحتاج إلى جيش من المرشحين دفعة واحدة.

وأضافت المصادر أن تنظيم الانتخابات المحلية والجهوية ومجلس النواب في يوم واحد، سيعقد من أمر تنوع الترشيحات، إذ قد تجد شخصا واحدا يقود لائحة حزبه في البلدية، ويتنافس على مقعد في مجلس النواب، ما سيثير مشاكل لقادة الأحزاب بتزكية المقربين منهم، وأفراد عائلتهم، و»مالين الشكارة» القادرين على صرف الملايير في حملات انتخابية ماراثونية، وحرمان الكفاءات التي ستجد نفسها خارج اللعبة الانتخابية، ومقصية من حقها في المشاركة السياسية عبر المؤسسات.

وقالت المصادر إن قادة أحزاب قرروا الاتصال بعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية لإلغاء الموافقة المبدئية لوزارته على تنظيم الانتخابات في يوم واحد، بالاستناد على وقائع وأدلة تفيد أن 26 حزبا لن يكون بمقدورها تعبئة 32 ألف مرشح للمجالس البلدية والجهوية و395 مرشحا لمجلس النواب وتغطية أزيد من 92 دائرة محلية ووطنية، ما يتطلب توفير المال والإمكانيات اللوجستيكية للقيام بحملات ماراثونية، وتوفير جيش من المرشحين، لذلك ستجد الأحزاب بما فيها الكبرى صعوبات في إكمال اللوائح، وتجد أبناء الزعماء، وخادمات البيوت، وعمال الضيعات الفلاحية، وعمال المصانع مرشحين دون أن يكون بعضهم على علم بأنه «كملوا بهم اللائحة».

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى