fbpx
وطنية

استرجاع 150 مليارا من الأموال المهربة

لم تتجاوز القيمة الإجمالية للممتلكات التي تم التصريح بها في إطار عملية التسوية التلقائية 1.5 مليار درهم (150 مليار سنتيم)، وهي الآلية التي أطلقتها الحكومة لفائدة المخالفين لقوانين الصرف من أجل التصريح بممتلكاتهم بالخارج وتوطينها بالمغرب وأداء المساهمة الإبرائية.

ولم تلق هذه العملية الإقبال الذي كانت تراهن عليه الحكومة من أجل جلب السيولة إلى القطاع البنكي، إذ كان متوقعا أن يناهز مجموع الممتلكات والسيولة المصرح بها 16 مليار درهم، وتحصيل ما لا يقل عن مليار درهم من المساهمات الإبرائية. وسجل إقبال خلال الأربعة أسابيع الأخيرة على شبابيك البنوك، من أجل تقديم التصريحات وأداء المساهمات والحصول على صك البراءة من أي متابعات لاحقة بشأن المبالغ التي تم الإدلاء بها وتوطينها في إطار هذه العملية، التي تشكل الفرصة الأخيرة للمخالفين، بالنظر إلى أن السنة المقبلة ستعرف دخول اتفاقية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بشأن التبادل التلقائي للمعطيات حيز التنفيذ، والتي يعد المغرب أحد الأطراف الموقعة عليها، ما سيمكن سلطات مراقبة التدفقات المالية المغربية من مصدر هام لرصد المخالفين. ولم تتبق إلا بضعة أسابيع قبل انتهاء الأجل المحدد في 31 دجنبر المقبل.

وأكد مكتب الصرف أنه بعد انتهاء المهلة المحددة، ستتم متابعة الأشخاص المعنيين الذين لم يبادروا إلى تسوية وضعيتهم بشكل تلقائي، وفقا لمقتضيــات ظهيــر 30 غشت 1949، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون.

وأصدر مكتب الصرف بداية السنة دوريتين لتوضيح آليات تفعيل عملية التسوية التلقائية وتحديد كيفيات تسيير الحسابات البنكية والممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج، إذ تم إحداث تسهيلات مهمة لعمليات الصرف بالنسبة إلى المصرحين.

وتمكن المقتضيات المصرحين من فتح حساب بالعملة الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل وإيداع حتى 75% من الودائع النقدية الواردة من الحسابات البنكية بالخارج، وبيع 25% المتبقية في سوق الصرف المغربي.

وحددت نسبة المساهمة الإبرائية في 10 % من قيمة اقتناء الممتلكات العقارية المنشأة في الخارج، و10 % من قيمة اكتتاب أو اقتناء الأصول المالية والقيم المنقولة وغيرها من سندات رأس المال، أو الديون المنشأة بالخارج. كما تم تحديد نسبة 5 % من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المرجعة للمغرب والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل، و2 % من مبلغ السيولة بالعملة المرجعة للمغرب والمباعة في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم.

وتوقعت مصادر أن تتجاوز القيمة الإجمالية للممتلكات الموجودة بالخارج المصرح بها 16 مليار درهم، إذ سيرتفع الإقبال بشكل كبير، خلال ثلاثة أسابيع الأخيرة من دجنبر المقبل.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى