fbpx
خاص

المصحات الخاصة وكورونا … “ادفع بلا ما تشكي”

مواطنون يتحدثون عن خروقات عديدة ومبالغ خيالية ورفض تسليم الفواتير

لا أحد تخفى عنه أدوار المصحات الخاصة داخل المنظومة الصحية، لكن بعضها يحرص على التغول ونهج كل أنواع الخروقات، دون أن يجد رادعا لها.
لم تكن جائحة كورونا إلا القشة التي قصمت ظهر البعير، ففي الوقت الذي كان يُنتظر من المصحات الخاصة التضامن والتكافل ظل بعضها يعمل بمنطق الاستغلال والنفعية تجاه المواطنين، علما أنها تستفيد من الامتيازات والتسهيلات الممنوحة لها، رغم استمرارها بمنطق الربح المضاعف المحصل من جيوب المغاربة.
في أحد الفيديوهات المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي يكشف مواطنون “غول” بعض المصحات الخاصة، ففي إحدها يتحدث شاب عن والدته التي أصيبت في القلب، وحين توجهت إلى مصحة خاصة طالبه المسؤولون بأداء 60 ألف درهم، قبل الموافقة على استقبالها، رغم خطورة حالتها الصحية، ولأن الوقت كان متأخرا فقد استسلم للأمر، وحرر شيكا بقيمة المبلغ ، إلا أن المسؤولة عن الاستقبال رفضته، بدعوى أنه يتضمن اسم المصحة، ولا تقبل إلا الشيكات “لحاملها”.
استجاب الشاب لطلب المصحة، فتم نقل أمه إلى غرفة خاصة، دون أن يشفي أحد غليله بمعرفة تطور حالتها الصحية، بل أكثر من ذلك تم اختيار سرير لها في الجناح المخصص للمصابين بجائحة كورونا، رغم خطورة الأمر والاحتمال الكبير في انتقال العدوى إليها، رافضين تقديم أي تبرير لفعلتهم. والمفاجأة الكبرى تمثلت حين حاول الشاب أداء ما تبقى من المبلغ، إذ رفض المسؤولون عن المصحة تقديم فاتورة تتضمن كل الخدمات والعلاجات التي استفادت منها والدته، من أجل تتبع حالتها الصحية مستقبلا، وامتنعوا عن مده بملف حول وضعيتها الصحية.
شابة أخرى تتحدث عن معاناتها مع إحدى المصحات الخاصة، إذ أصيب شقيقها بفيروس كورونا، ورفضت المصحة قبول شيك باسمه، واشترطت أن يكون باسم أحد أفراد أسرته، ثم بدأت الشابة تتلقى مكالمات هاتفية تحثها على تقديم تسبيق يومي نقدا.
لا يتوقف جشع المصحات الخاصة عند هذا الحد، إذ تفجرت قضية مصحة خاصة بالبيضاء طالبت بمبلغ مالي خيالي مقابل علاج شخص توفي بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد، إذ طالبت مقابل سبعة أيام استشفاء بقسم الإنعاش بـ200 ألف درهم، وبعد مفاوضات مع أسرة الضحية خفضت المستحقات بمبلغ 60000 درهم إلى 140000 درهم، في الوقت الذي اشترطت فيه استقبال المريض بعد إيداع تسبيق مالي قدره 40 ألف درهم، وهو شرط تفرضه المصحات على أي مريض، قبل أن تتم معاينته من قبل الطبيب المختص.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى