fbpx
خاص

المصحات الخاصة … غالي: ابتزاز المرضى

استغلت بعض المصحات الخاصة جائحة كورونا، لممارسة الابتزاز ورفع أسعار الخدمات الطبية التي تقدمها للمصابين بالفيروس، في غياب أي مراقبة من مصالح وزارة الصحة، أو تدخل من السلطات، للحد من هذه المضاربات في صحة المواطنين.
ومع ارتفاع حالات الإصابة والضغط الكبير الذي تعرفه المستشفيات العمومية، ازداد الإقبال على المصحات الخاصة، التي وجدت الفرصة سانحة لفرض ما تريد من شروط وابتزاز أسر الضحايا، وصل حسب بعض الشهادات إلى 15 ألف درهم لليلة الواحدة.
وفي تعليق على هذه الوضعية التي تضرب حق المواطن في الصحة والولوج إلى العلاج، أكد عزيز غالي، الصيدلي والناشط الحقوقي أن جائحة «كورونا» عرت العديد من الاختلالات في المنظومة الصحية، وكشفت عن ممارسات غير مشروعة ظلت تمارس في السنوات الماضية، دون أي رادع، وفي مقدمتها ظاهرة «النوار» التي تكلف المرضى مبالغ مالية باهظة خارج أي ضبط أو وثيقة إثبات، بالإضافة إلى عدم منح المريض الفواتير الخاصة بالعلاج، وغياب أي مراقبة بعدية من مصالح وزارة الصحة.
وأوضح غالي في حديث مع «الصباح» أن «عددا من المصحات لا تتوفر فيها المعايير الصحية الخاصة ببعض العلاجات، ومع ذلك تمارس ابتزاز أسر المرضى، في خدمات ناقصة أو منعدمة»، مشيرا إلى أن بعض المصحات لا تتوفر سوى على سرير واحد للإنعاش، ومع ذلك تجد لديها ثلاثة مرضى يتم احتساب فاتورة خضوعهم للإنعاش الطبي، ناهيك عن التلاعب في هذه الخدمات، من قبيل احتساب كل استعمال لقناع الأوكسجين، واعتباره عملية إنعاش بكلفة خمسة آلاف درهم، والسبب هو غياب بروتوكول واضح للعلاج ومراقبة مستمرة لعمل المصحات.
وأكد الناشط الحقوقي أن حجم الأرباح غير الأخلاقية التي تجنيها بعض المصحات بسبب تلك الممارسات يقارب خمسين في المائة، مشيرا إلى أن المفروض هو ألا تربح في الدواء، وإنما في الخدمات العلاجية المقدمة، إلا أنها تراكم أرباحا غير مشروعة في الأدوية، في غياب أي مراقبة أو تقنين.
وأكد الصيدلاني ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الخلل الكبير الذي عرته جائحة «كوفيد 19» في المصحات الخاصة، هو غياب الفوترة حسب الوحدة، إذ يتم تحميل المريض مصاريف علبة كاملة، في الوقت الذي لم يتناول منها سوى حبتين، وهي طريقة يتم من خلالها تحقيق فائض أرباح غير مشروع، وتحميل النفقات على جميع المرضى الذين تقاسموا تلك العلبة.
ومن بين الممارسات غير الأخلاقية التي تمارس في المصحات، الخدمات التي تقدم باسم طبيب الحراسة، إذ يؤدي المريض كلفتها، ويتم احتساب الفاتورة على جميع المرضى المقيمين في المصحة، حتى في حال عدم زيارتهم أو الكشف عنهم.
وأكد غالي أن تكاليف علاج مرضى كوفيد بالمصحات الخاصة تظل مرتفعة مقارنة مع بلدان أخرى، مشيرا إلى أن كلفة علاج مريض دون تعقيدات صحية تتراوح ما بين 6 ملايين و15 مليونا، في حين أن السعر في تونس مثلا لا يتجاوز 2.5 مليون سنتيم، أما في فرنسا وإسبانيا، فلا تتجاوز ستة آلاف أورو.
وانتقد غالي عدم منح المريض تقريرا خاصا بحالة الإنعاش الطبي، والذي يبين بالتفاصيل نوعية الخدمات التي خضع لها ضمن البروتوكول المعمول به لعلاج فيروس «كورونا».

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى