fbpx
خاص

بايدن … رجل المآسي والقنابل

توج المرشح الديمقراطي جو بايدن، أول أمس (السبت)، حياته السياسية الحافلة بالفوز بالرئاسة الأمريكية، عن سن يناهز 78 سنة، متغلبا بذلك على خصمه الجمهوري الشرس دونالد ترامب، ومحطما رقمه القياسي (74 سنة)، كأكبر رئيس سنا في التاريخ الأمريكي.
هكذا إذن، تكللت مساعي المحامي الأمريكي بايدن في الدخول إلى البيت الأبيض، بعد محاولتين فاشلتين (1988 و 2008) ونصف قرن من العمل السياسي، بالنجاح، إذ تقلد مناصب بارزة خلال مسيرته المهنية، أبرزها نائب الرئيس الأمريكي الرابع والأربعين (باراك أوباما)، وسادس أصغر سيناتور منتخب في تاريخ الولايات المتحدة، ثم عضو بارز في الحزب الديمقراطي الأمريكي، كما أعيد انتخابه في مجلس الشيوخ (كسيناتور) 6 مرات بعدها، وترأس لجنة العلاقات الخارجية في السابق.
ورغم تاريخه الحافل في السياسة، فإن الحياة العائلية للكاثوليكي جوزيف روبينيت بايدن، الذي يتحدر من سكرانتون بولاية بنسيلفانيا، كانت مليئة بالمآسي، إذ فقد زوجته الأولى وابنته في حادث سير، عندما كان يستعد لأداء اليمين الدستورية، بعد وقت وجيز من فوزه بأول انتخابات لمجلس الشيوخ، كما تسبب الحادث في إصابة ولديه بو وهانتر، ثم وفاة بو لاحقا، بسبب ورم سرطاني في المخ أنهى حياته في 2015، عن عمر يناهز 46 سنة.
ويعرف بايدن على أنه ديمقراطي مخضرم، له حضوره في السياسة الأمريكية منذ سبعينات القرن الماضي، كما يصفه مؤيدون بأنه خبير في السياسة الخارجية وصاحب عقود من الخبرة في واشنطن، فيما يرى مناوئوه أنه ابن مؤسسة الحكم في واشنطن وصاحب زلات لا تصدق.
ويتميز الرئيس الأمريكي الـ46، بلسانه الفصيح وقدرته على التعامل السلس مع الناخبين، لكن خطاباته الحماسية أمام الحشود، جعلته يرتكب هفوات عدة خلال مسيرته السياسية، اصطادتها وسائل إعلام أمريكية وأطلقت عليها اسم “قنابل جو”، وكمثال على ذلك، تكراره لمقولات سرقها من خطابات السياسي البريطاني العمالي “نيل كينوك”، في العديد من التجمعات الانتخابية.
بالمقابل، هناك جانب إيجابي للمهارات الخطابية لبايدن في عالم يضم الكثير من الساسة الآليين، الذين يتكلمون كما يملى عليهم، إذ يعلل عفويته وأسلوبه بالتلعثم، الذي كان يعانيه في مرحلة الطفولة، والذي جعله يكره القراءة من جهاز عرض الخطابات المعد سلفا، ويفضل أن يتحدث من القلب، بدلا من ذلك.
وعن مشاركة بايدن في اتخاذ القرارات، فقد كانت له مواقف بشأن كل حدث رئيسي خلال العقود القليلة الماضية، قد لا تبدو محبذة كثيرا في المناخ السياسي الحالي، لكنه بالمقابل قام بتمرير قانون الإعفاء لدافعي الضرائب الأمريكي في 2012، لمنع سقوط البلاد في هاوية مالية وفق صفقة مع ماكونيل، ما رفع معدلات الدخل وجعل الكثير من التخفيضات الضريبية دائمة، كما أعيد تفويض قانونه للعنف ضد المرأة في 2013، وكان من أبرز معارضي سياسات ترامب.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى