fbpx
خاص

الجنس بين الأزواج … المتعة و”الطابو”

زوجات يشتكين أنانية الزوج وإهماله لرغباتهن وأزواج يعانين برود الزوجة والضجر و”النكير”

العلاقة الجنسية بين الأزواج موضوع ذو شجون. والخوض فيه يستلزم التسلح بالكثير من الحياد والموضوعية
حتى لا تميل الكفة إلى طرف دون الآخر. فالطرفان مظلومان، وكلاهما يلقي باللوم على الآخر ويوجه له سيلا من الانتقادات، وكلاهما ساكتان،
متكتمان، لا يتحدثان في الأمر، تاركين المجال مفتوحا لجميع أنواع التأويلات التي تسمم الحياة اليومية، وتجعل من عش الزوجية سجنا لا يطاق. ولأن الموضوع حساس وهام
في الوقت نفسه، ولأن الحياة الجنسية الصحية تصنع مواطنا سليما متصالحا مع ذاته ومع مجتمعه، حاولت “الصباح”، النبش في تفاصيل العلاقة الجنسية لمجموعة من الأزواج،
فتحوا لنا قلوبهم بكل الصراحة والجرأة الممكنة، وننقل لكم، تحت أسماء مستعارة، شهاداتهم من خلال الورقة التالية:
إنجاز: نورا الفواري

يبلغ زهير من العمر 42 سنة، وتبلغ زوجته سليمة 38. تزوجا قبل 12 سنة بعد قصة «عشق ممنوع» وأثمرت علاقتهما عن طفلين جميلين يبذلان كل غال ونفيس، من أجل أن يضمنا لهما تربية حسنة ومستوى عيش محترما. لكن، رغم الحب بينهما، إلا أن علاقتهما “في الفراش” ليست على ما يرام، خاصة بالنسبة إلى زهير، الذي حكى ل”الصباح”، تجربته بمرارة. يقول “في بداية الزواج، كنا نمارس الجنس بشكل شبه يومي تقريبا. كنا كا نديرو كلشي اللي ممكن تتخيليه على بالك. بعد أن أنجبت زوجتي في المرة الأولى، تراجعت وتيرة العلاقة الحميمية (مرة أو مرتان في الأسبوع) قبل أن تفقد جودتها أيضا مع ولادة الطفل الثاني».

جنس “بلا شراب”
يدير زهير أعماله الخاصة. أما زوجته سليمة، فكرست حياتها للأبناء وشؤون البيت، وهي مهمة صعبة تجعل مزاجها سيئا في غالب الأحيان، ولا ترغب حتى في الحديث مع زوجها، فما بالك بالممارسة الجنسية. يسترسل زهير في الحكي قائلا: “بعد يوم عمل متعب، أخرج رفقة الأصدقاء من أجل تناول المشروب (أفتر) والتخلص من الستريس. كا نجي للدار ناشط ولدي رغبة في ممارسة الجنس مع زوجتي، لكنني أجدها دائما نائمة، وحتى لو كانت مستيقظة، تواجهني برفض قاطع. أصبح لدينا برنامج محدد من أجل الجنس. اشترطت أن نخصص له يوما يكون يوم عطلة وأن لا أشرب فيه الخمر. آش غا نقول ليك آ ختي الله يحد الباس وصافي. اللحم تخاوا مثلما يقولون، ولات تعيط ليا خويا ونعيط ليها ختي”. وأضاف “هناك مشكل آخر أيضا أصبح مطروحا، وهو الأبناء الذين أصبحت تساؤلاتهم كثيرة. لا يسمحان لنا بدخول غرفة النوم وإغلاق بابها، إلى درجة أنهم ضيعوا جميع المفاتيح. يقولون لنا لا نريد طفلا آخر منكما”.
سألت “الصباح” زهير إن كان حاول مرة تغيير الأجواء ومحاربة الفتور في العلاقة، فأجاب “أحيانا نخرج للعشاء في مطعم ونشرب بعض الكؤوس، لكن حين تأتي اللحظة الحاسمة، كا نديرو داكشي ديال الوالدين، رغم أن زوجتي في البدايات، كانت تمتعني في الفراش، وتقول لي أريد أن أكون معك عاهرة حتى لا تلتفت إلى أي امرأة أخرى”.
سألناه إن كان يبحث عن متعته لدى امرأة أخرى، فأجاب “إنهن أكثر من امرأة واحدة. كلما سنحت الفرصة، لا أتردد”.

مشاحنات تقتل الرغبة
من جهته، يعاني جلال مشاكل مع زوجته تجعل رغبته في ممارسة الجنس معها، تكاد تكون منعدمة أحيانا، رغم أنه حديث عهد بالزواج. يقول في لقاء مع “الصباح”: “تزوجت منذ حوالي سنة فقط. في البداية كانت العلاقة على خير ما يرام ثم بدأت تتراجع. هناك من يعتقد أن الرغبة في الزوجة تختفي مع الوقت، في حين أن الوقت لا علاقة له بالموضوع، بل المشاكل اليومية التي تقع بين الشريكين، وتحول حياتهما إلى جحيم. إنها كثرة المشاحنات والنقاش هي الأسباب التي تجعل نظرتك إلى زوجتك تتغير وتصبح مختلفة”، قبل أن يضيف “حنا فالفراش مفاهمين. باقين بجوج شباب ويالاه عندنا عام ديال الزواج. ولكن كثرة المشاكل تجعلك تشعر ببرود جنسي من ناحيتها. كا تولي طالعة ليك فراسك وما كا تبغيش تقيسها. كا تولي باغي غير تتفاداها”.
السؤال نفسه سألته “الصباح” لجلال: هل سبق أن خنت زوجتك مع امرأة أخرى بعد أن أصبحت باردا تجاهها؟ فأجاب بكل وضوح “مرتان أو ثلاث مرات. ضروري مرة مرة كا نضرب نقيبات. تحولت شهوتي إلى الجنس لنساء أخريات، غير زوجتي التي أكره أن أتحدث إليها أحيانا، فما بالك بالنوم معها. إنها تجهل تماما كيف يمكنها أن تجذبني إليها، لذلك أفضل أن أمارس مع امرأة لا تربطني بها أية علاقة سوى الجنس».

عريس “لقطة”… لكن
من جهتها، تجر أمل وراءها قصة غريبة. تزوجت في سن 25 سنة من شخص وسيم، وضعيته الاجتماعية مريحة، أكبر منها بعشر سنوات، عقلية منفتحة، باختصار “عريس لقطة” مثلما يقول الأشقاء المصريون. «مواصفات زوجي تحلم بها أي أنثى»، قبل أن تضيف في اتصال مع «الصباح»: «أردت دائما أن أتزوج في سن صغيرة. وكنت أرغب في أن تكون علاقتي الجنسية في إطار شرعي ومقنن، لذلك كنت رافضة لفكرة ممارسة الجنس خارج إطار الزواج. بعد عقد القران، لم يتمكن زوجي من افتضاض بكارتي إلا بعد مرور حوالي أربعة أشهر. بعد ذلك وجدت أنه يهتم بكل شيء إلا الجنس. يكتفي بممارسة واحدة كل أسبوع أو أكثر، رغم أننا لم نتم 6 أشهر من الزواج. بدأت أشعر أنه بارد وأنني أسخن منه في الفراش. حاولت أن أتحدث معه في الموضوع وأناقش ما أحبه ويعجبني في الممارسة، فكان يجيبني بالقول: واش مخرجو ليك الطبيب، سيري تنعسي».
اكتشفت أمل، بعد تكرار المحاولات الفاشلة، أن زوجها لديه ميولات جنسية مثلية، فقررت وضع حد لعلاقتها الزوجية، لتصبح مطلقة وعمرها لا يتجاوز 32 سنة. ومن منبرنا هذا، تريد أن تقدم نصيحة للشابات “باراكا من حشومة. جربو الراجل قبل من الزواج قبل ما تورطو شي توريطة خايبة».

“البورنو” والعادة السرية
من جانبها، حكت مليكة، في لقاء مع “الصباح”، تجربتها الجنسية مع زوجها بمرارة كبيرة. متزوجة منذ 13 سنة، ولم تصل أبدا إلى الرعشة الجنسية، إلى درجة أنها لم تعد تشعر بالرغبة في زوجها وكرهت الممارسة الجنسية معه. تقول “زوجي كا يقضي غرض في 8 دقائق إيلا طول وكا ينوض. من بعد كا يعطيني بالظهر وكا ينعس. لا يهتم لأمري أبدا. أشعر بعد كل ممارسة بالرغبة في البكاء وينتابني إحساس بالقهر. وحين حاولت التحدث معه في الموضوع اعتبر الأمر قلة حياء مني وأجابني قائلا: كوني تحشمي”.
توقفت العلاقة الجنسية بين مليكة وزوجها. أصبحا يمارسان الجنس إذا أرادا الإنجاب، أو مرة كل ستة شهور. وهو ما جعلها تمر بفترات اكتئاب حادة. حاولت أن تعرف من جاراتها وصديقاتها إن كانت الحياة الجنسية مختلفة لديهن، لكنها وجدت أن حالها من حالهن. “لقيت الرجال كاملين بحال راجلي. وعيالاتهم كا يتفرجو فالبورنو ويمارسن العادة السرية باش يشبعو الرغبة الجنسية ديالهم. وحين كانت واحدة منهم تعترض على معاملة زوجها لها وتطالب بحقها الشرعي، ينعتها بالعاهرة».

“علاقة بحال المسكة”
بالنسبة إلى جمال، ينظر إلى الأمور نظرة خاصة ولديه “فلسفة” مختلفة. فالعلاقة الجنسية بين الزوجين، حسب قوله، ضاحكا، «دايرة بحال المسكة، المضغة الأولى حلوة والباقي غادي وكا يبسال». أما حين تطول مدة الزواج فيصبح الأمر مثل “ممارسة العادة السرية مع الزوجة”. لكن ذلك لا يمنعه من ممارسة حياته الزوجية بحرية وانفتاح مع زوجته. يحكي عن تجربته في اتصال مع “الصباح”، ويقول “أعيش حياتي الزوجية منذ أربع سنوات بكل طلاقة وحرية. بتعبير آخر مقطع الضواسا مع المدام. إننا منفتحون كثيرا. نعطي للموضوع مساحة كبيرة في نقاشاتنا، بكل صراحة، وبعيدا عن الطابوهات. يمكنها أن تختار الوضعية الجنسية التي تريحها أكثر، والأمر نفسه بالنسبة إلي. ليس لدينا وقت محدد لممارسة الجنس. نمارسه حسب المزاج. لا نكتفي بالإيلاج، بل نمارس الجنس الفموي المتبادل ولا نحرم نفسنا من أي ممارسة قد تزيد في متعة العلاقة الجنسية”.

لا كرامة في الفراش
ليس وحده جلال من يعيش حياته الجنسية داخل مؤسسة الزواج بانفتاح وحرية وبدون طابوهات. نوال أيضا، المتزوجة منذ 7 سنوات، والأم لثلاثة أبناء، تعيشها بشكل متوازن وصحّي. تقول «التعرف على شريك الحياة قبل الزواج مسألة مهمة جدا. يجب أن يدرك الطرفان أنهما متفاهمان حول العديد من الأمور بما فيها الجنس، قبل اتخاذ القرار. فالتفاهم يشكل نسبة 80 في المائة تقريبا من نجاح العلاقة والحصول على التوازن الفردي». ثم أضافت في لقاء مع «الصباح»: على الأزواج أن يتحرروا من العقد في الفراش. العديد من الزوجات يرغبن في الممارسة بشكل معين لكنهن يخجلن من التحدث إلى أزواجهن بسبب الخوف.
كا تخاف يقول عليها عاهرة أو مدوزة. وهناك نوع آخر من النساء، لا تحب أن تمارس مع زوجها الجنس بحرية. كا تقول ليك ما نرضاش ندير معاه داكشي ديال بنات الشارع. كرامتي ما تسمحش ليا، مع العلم أن الكرامة تنتفي بين المرأة وزوجها، خاصة وهما عاريان تماما فوق الفراش”.
مثلهما لمياء، متزوجة منذ 11 سنة، تعيش حياتها الجنسية مع زوجها متحررة من “الطابوهات» و»وفق الشرع والقانون»، مثلما تقول. لا تنتظر الليل من أجل القيام بالواجب. بل تحاول إشعال فتيل الشهوة طيلة اليوم، سواء من خلال إرسال رسائل نصية لزوجها في العمل، أو بعض الصور والكلمات الجنسية أو غيرها من «المقبّلات». أما في السرير، فلا تخجل من أن تطلب منه ما تريد، حسب «فانتازماتها»، خاصة أن المرأة صعبة في الوصول إلى «الأورغازم»، مثلما لا تتردد هي أيضا في تلبية جميع رغباته الجنسية.

زوجتي لا تحب الإيلاج
محمود، حالة أخرى مختلفة. يعشق الجنس وطلق زوجته لأنها لم تكن تتجاوب معه، رغم أنهما متزوجان حديثا وليس لديهما أولاد. يحكي ل”الصباح” قصته قائلا “يعجبني الاكتشاف، خاصة في الجنس. لا أحب الممارسة العادية. تشعرني بالملل والضجر. أحب أن تكون زوجتي أكبر عاهرة فوق الفراش، لكنها للأسف كانت باردة وغير متوافقة معي”. سألته “الصباح” إن كان حاول إرضاءها بدوره في الفراش أم أنه كان أنانيا لا يبحث إلا عن متعته الشخصية، فأجاب “بالعكس. كنت أحاول إرضاءها بأي شكل من الأشكال. خاطرها هوا اللول. كا ندير ليها ماساج واعر. كلشي درتو ولكن بدون جدوى. كا نبقى محن، علما أنها لم تكن تحب الإيلاج وكانت تفضل الممارسة السطحية وكأنها عزباء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى