fbpx
الصباح السياسي

محاربة ريع البرلمان … مطلب شعبي

رفع الأصالة والمعاصرة سقف نقاش محاربة ريع البرلمان داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إذ سجل جدل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بخصوص تصفية صندوق تقاعد البرلمانيين، سابقة في شكل النقاش البرلماني، عندما حاولت كل الأحزاب باستثناء الأصالة والمعاصرة، تأجيل الحسم بذرائع شتى، من بينها طلب استشارات مختلفة خاصة من جمعية البرلمانيين السابقين، وكأن المقترح يتعلق بشريحة اجتماعية غير ممثلة في مجلس النواب.
ودافع “البام” في شخص هشام صابري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، عن طلب تصفية صندوق تقاعد البرلمانيين والتبرع بأمواله لفائدة صندوق كورونا في مواجهة المستفيدين منه، رغم غياب الجدية المطلوبة للشروع في بداية النقاش، بخصوص مقترح قانون الإلغاء والتصفية.
وأكد صابري في تصريح لـ”الصباح” أن موقف الأصالة والمعاصرة الرافض لوجود هذا الصندوق ليس وليد اليوم، بل سبق أن طرحه الفريق البرلماني للحزب وناقشه وحصل الإجماع بخصوصه، وأن الحزب خرج بقرار المطالبة بإلغائه، انطلاقا من اعتبار استفادة البرلمانيين من التقاعد مجرد ريع سياسي، كاشفا وجود بعض التردد لدى الأحزاب الأخرى في اعتماد هذا القرار، إذ تجنبت الأحزاب في البدء التعبير عن الرفض الصريح، ولم تقبل به لأول وهلة، بل شرع ممثلوها في الدعوة إلى ضرورة دراسة أثر الإلغاء حالة بحالة، في إشارة إلى وجود برلمانيين سابقين في حاجة ماسة إلى دخل. وهو ما يتعارض بالنسبة إلى “البام” مع مبدأ العمومية في التشريع، الذي ينتفي عندما نأخذ وضعيات شخصية بعين الاعتبار.
واعتبر فريق الأصالة والمعاصرة أن ضخ أموال عامة في صندوق تقاعد البرلمانيين في ظل الوضعية الاقتصادية الصعبة، التي يمر بها المغرب جراء جائحة “كورونا”، سيبعث رسالة سلبية إلى الرأي العام، من شأنها أن تؤثر سلبا على ثقة المواطنين في مؤسسة البرلمان، وأنه من الطبيعي أن تكون هناك مقاومة قوية للمقترح، من قبل عدد كبير من البرلمانيين على اختلاف مشاربهم.
وحاول الرافضون لريع السياسة بكل الوسائل العمل على إخراج هذا القانون إلى الوجود، بما في ذلك اقتراح الحلول البديلة، من قبيل إحداث صندوق تضامني يمول من المساهمات الخاصة للبرلمانيين دون اللجوء إلى ميزانية الدولة، على اعتبار أنه “من العار أن تنتهي هذه الولاية التشريعية دون الحسم لصالح إنهاء هذا المعاش غير الدستوري”.
وقال هشام صابري، إذا “كان النواب يعبرون فعلا عن إرادة المواطنين، فسيكون عليهم تبني موقف الأصالة والمعاصرة” ، في إشارة إلى أن الأمر يتعلق بمطلب شعبي يرتكز على مقاصد موضوعية، ما فرض أخذ الإرادة الشعبية بالاعتبار، والابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين، والاتفاق من حيث المبدأ، في قرار ينتظر أن ينتهي بتحويل 17 مليارا الموجودة حاليا في صندوق تقاعد البرلمانيين إلى الصندوق الخاص بتدبير جائحة “كورونا”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى