fbpx
ملف عـــــــدالة

تهريب المخدرات … اختراقات رغم التشدد

سائقون ״كومبارس״ في شحنات بالأطنان وتقنيات حديثة للإفلات من المراقبة

توالي إحباط المصالح الأمنية لعمليات تهريب أطنان من المخدرات، يعني في ما يعنيه أن شحنات أخرى تصل الضفة الأروبية، أو تتسلل عبر مختلف المعابر الحدودية، رغم المراقبة والتشدد. كما تشير بعض المحجوزات التي ضبطتها مصالح بسيج بتنسيق مع “ديستي”، إلى أن المهربين وبارونات المخدرات يطورون مختلف وسائل التهريب، لاختراق المراقبة، ويستعينون بالأجهزة المتطورة والحيل الماكرة. وتتواصل المراقبة الأمنية ومحاولات الاختراق من قبل المهربين، قصد إنجاح العمليات، بصورة تشبه لعبة القط والفأر. وكشفت محجوزات وضعت مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المعروف اختصارا بـ”بسيج”، يدها عليها في عمليات متفرقة عن السيناريوهات الخطيرة التي كانت مافيا دولية للاتجار في الكوكايين، تخطط لها، لتحويل المملكة من مجرد منطقة عبور للمخدرات القوية، إلى إمبراطورية كولومبية للتجميع وإعادة التوزيع على مختلف البارونات داخل المغرب وخارجه. وافتضحت مختلف المسارات التي اختيرت بدقة من قبل أفراد العصابة الدولية، بين بوجدور والداخلة وشواطئ المحيط الأطلسي، مرورا بشاطئ بونعايم، وصولا إلى الضفة الشمالية بإسبانيا، ومنها إلى باقي التراب الأوروبي، عبر وسائل لوجستيكية متطورة، ضمنها طائرات وقوارب مطاطية، ووسائل اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية. وأبانت عمليات أخرى عبر ميناء طنجة المتوسط، عن الاستعانة بسائقين، ليلعبوا دور “الكومبارس”، إذ يتم حجز شحنات، يدعي السائقون ومساعدوهم عدم علمهم بها، وأنهم لم يتسلموا الشاحنات إلا ساعة الانطلاق. وكشفت عمليات أخرى عن استعانة أفراد الشبكة الدولية ببارونات من ذوي السوابق في مجال تهريب السلع والمخدرات، لما اكتسبوه من خبرة في المسالك الداخلية، وكذا لتمكنهم من نسج علاقات مع مسؤولين في الدرك والبحرية الملكية، من أجل التغطية على عملياتهم البرية والبحرية…
م. ص

أجهزة متطورة لإنجاح المهمة

شبكة إجرامية تستعين بمنظار وهاتف للاتصال عبر الأقمار الاصطناعية تفاديا للوقوع في قبضة الشرطة

تدفع الرغبة الجامحة لعصابات وشبكات التهريب الدولي للمخدرات، في ضمان نجاح الصفقة المقدرة بملايين الدراهم التي لن تكتمل إلا بوصول شحناتها بأمان إلى زبنائها المفترضين، إلى تغيير إستراتيجية عملها ومخططاتها الإجرامية.
ولم تعد الشبكات الإجرامية تقتصر في نشاطها على استخدام الوسائل التقليدية، إذ استطاعت عصابات الترويج الدولي للمخدرات اختراق مناطق مشددة المراقبة عن طريق الاستعانة بوسائل تكنولوجية جد متطورة تسهل مأموريتها في التهريب والتمويه على المصالح الأمنية المتربصة بها، تفاديا للاعتقال والمساءلة القضائية، وفي الوقت نفسه إيصال البضاعة لأصحابها دون خسائر مادية.
ولعل الشبكة الإجرامية التي تم تفكيكها أخيرا بالعيون، خير دليل على أن عصابات وشبكات تهريب المخدرات أصبحت تساير تطورات العصر، بعد أن نجحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية، في عملية مشتركة مع عناصر الدرك الملكي، في تفكيك شبكة إجرامية تنشط في الاتجار الدولي في المخدرات، يتحوز أفرادها أسلحة نارية ومعدات خطيرة.
وتم تفكيك الشبكة الدولية التي يتزعمها موريتاني وسنغالي، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، لفائدة الشرطة، ما نتج عنه اعتقال 14 شخصا، يعملون في الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية وحيازة أسلحة متنوعة، وبحوزتهم خمسة أطنان و894 كيلوغراما من الشيرا.
وأظهرت المحجوزات التي ضبطت مع الموقوفين، احترافيتهم وخطورة أفعالهم الإجرامية، التي كانوا يرتكبونها، إذ لتسهيل التنسيق بين أعضاء الشبكة وإنجاح عملياتها، تم الاعتماد على منظار وهاتفين للاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وجهاز لرصد المواقع، إضافة إلى لوحة ترقيم مزيفة، وثلاث سيارات رباعية الدفع، كانت تستعمل في تهريب المخدرات والتمويه على المصالح الأمنية.وأسفرت عمليات التفتيش، التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية عن حجز سلاح “كلاشينكوف” وثلاث خزنات تضم 66 عيارا ناريا، وبندقية صيد و 114 خرطوشة، وأسلحة بيضاء من أحجام مختلفة، وعبوة غاز مسيل للدموع، و216 رزمة من الشيرا، يبلغ وزنها أكثر من خمسة أطنان، إضافة إلى مبالغ مالية بالعملتين الوطنية والأجنبية، يشتبه في أنها من عائدات الاتجار الدولي في المخدرات.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى