fbpx
مقالات الرأي

كامل الكردي: اللقاح وامل الخلاص من كورونا

تسارع الدول بخطى حثيثة لانتاج لقاح ضد فيروس كورونا، وفي المرحلة الثانية من اجتياح كورونا اصيب العالم بالقلق والخوف من تكرار سيناريو الاجتياح الاول لفيروس كورونا، فما كاد يستفيق العالم من انتهاء المرحلة الاولى منه وانحساره تدريجيا، حتى بدا بالانتشار مرة اخرى وبعد فترة زمنية وجيزة، لا ضير اذن ان حكومات الدول تتهافت على شراء لقاح يعينها على ايقاف هذا الوباء، والبدء في تشغيل عجلة الحياة وبخاصة القطاع الاقتصادي والذي تضرر كثيرا وتكبدت معظم الدول خسائر لم يسبق لها ان تعرضت لمثله سوى في اوقات الحروب.
يشبه اجتياح كورونا كالحرب الغير معلنة، والتي تهز كيان الدول وتودي باقتصادها الى مستويات غير مسبوقة من الانحدار، فبعد ظهور اللقاح الروسي شرعت دول عديدة لانتاج لقاح فعال ضد فيروس كورونا، والاستعداد لتجاوزه جميع الاختبارات كي يتم تجهيزه وطرحه في الاسواق العالمية وتقديمه للناس لحماية ارواحهم بالدرجة الاولى من خطر هذا الوباء المخيف، فتاثير كورونا على الصحة العامة وعلى ميزانيات الدول بات هاجسا يدق ابواب المجتمعات البشرية، وصار كابوسا تحلم الانسانية القضاء عليه وتنفس الصعداء بعد شهور طويلة من المعاناة والخوف والتراجع الاقتصادي الملحوظ.
ان وحود لقاح فعال يثبت نجاعته ضد كورونا هو الامل الذي تنتظره شعوب العالم قاطبة، ولانه يعتبر طوق نجاة يعبر من خلاله الانسان نحو العمل والدراسة وتشغيل الاسواق والمتاجر والمحال والمؤسسات ذات النشاطات المتعددة والمتنوعة، وذلك لانعاش الاقتصاد ورفده بما يحتاجه من تمويل وتغذية مستمرة من قبل المستثمرين والمستهلكين وحركات البيع والشراء.
كلنا امل بان تتكلل جهود دول العالم لانتاج مصل يقيها من مخاطر فيروس كورونا، لينعم سكان الارض بالحرية من جديد وتنفس هواء الامل والتفاؤل لبناء غد مشرق خال من الاوبئة والازمات والحروب.

خوله كامل الكردي: كاتبة وباحثة تربوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى