fbpx
خاص

الزاودي: الأفضليـة للتدريـس الحضـوري

مدير المعهد العالي للهندسة التطبيقية اعتبر التعليم عن بعد حالة استثناء

اعتبر محمد الزاودي، مدير المعهد العالي للهندسة التطبيقية بالبيضاء (IGA)، أن التدريس الحضوري هو الأصل وأن التعليم عن بعد أملته الوضعية الصحية الاستثنائية التي يمر منها المغرب، مشيرا إلى أن كل الترتيبات تم اتخاذها من أجل ضمان دخول آمن. وأكد أن الموسم الدراسي الحالي بأتي في ظل ظروف استثنائية فرضتها تطورات الوضع الصحي وارتفاع حالات الإصابات والوفيات بفيروس “كورونا”، موضحا أن تطور الوباء هو الذي سيفرض نوعية التدريس التي سيتم اعتمادها خلال الدخول الدراسي بمؤسسات التعليم العالي.

< ما هي مميزات الدخول الدراسي الحالي؟
< يأتي الموسم الدراسي الحالي في ظل ظروف استثنائية فرضتها تطورات الوضع الصحي وارتفاع حالات الإصابات والوفيات بفيروس "كورونا"، إذ منحت الوزارة للأسر حرية الاختيار بين التكوين عن بعد أو التدريس الحضوري، مع فرض النمط الأول في المناطق المغلقة والتي تعرف ارتفاعا في عدد الإصابات والوفيات.
وهكذا، فإن تطور الوباء هو الذي سيتحكم في نوعية التدريس المعتمدة، إذ بالنسبة إلى المناطق التي لا تعرف انتشارا للوباء، فإن القرار سيظل في يد الأسر، التي عليها أن تختار النمط المناسب لها، في حين لن يكون هناك سوى التعليم عن بعد في المناطق التي ينتشر فيها الوباء.
ونفضل في المعهد العالي للهندسة التطبيقية التدريس الحضوري، واعتمدنا كل التدابير التي يقتضيها هذا الصنف من التعليم، وننتظر ما ستقرره السلطات بشأن الدخول بالنسبة إلى التعليم العالي المقرر في منتصف أكتوبر المقبل.

< كيف تعاملتم خلال فترة الحجر الصحي وكيف دبرتم المرحلة؟
< عبأت المؤسسة كل الإمكانيات، من أجل تأمين التدريس عن بعد. ورغم انتهاء الموسم الدراسي في يونيو الماضي، واصلنا التكوين عن بعد بهدف تدعيم المكاسب المعرفية للطلبة للاستعداد للامتحانات بشكل جيد. وتمكنا، بفضل العدد الكافي من الأساتذة المتفرغين بالمعهد، من تأمين التأطير المطلوب للطلبة، كما قررنا مواصلة الدعم خلال غشت الماضي عن طريق التدريس الحضوري، خلال الأسبوعين الأخيرين منه، لتدارك بعض الصعوبات التي كان يعانيها بعض الطلبة، من خلال حصص فردية سهر عليها الأساتذة لضمان اجتياز الامتحانات، التي مرت في ظروف جيدة، إذ تم تنظيم الشطر الأول منها، خلال الأسبوع الأول من شتنبر الجاري، قبل أن يتقرر إتمامها عن بعد.

< ما هي الاستعدادات التي باشرتموها من أجل تأمين دخول دراسي في ظروف آمنة؟
اتخذت المؤسسة كافة التدابير والوسائل التي تفرضها السلطات العمومية لتفادي أي مخاطر أثناء التعليم الحضوري، إذ وفرت وسائل التعقيم والتدابير اللوجيستيكية المطلوبة لضمان التباعد الجسدي، خلال عملية التعليم الحضوري، وتم توزيع الطلبة على مجموعتين واعتماد نظام التفويج لضمان وجود 15 طالبا فقط في كل قاعة تدريس. وكما أشرت سابقا، فإن المعهد يتوفر على العدد الكافي من الأساتذة المتفرغين من أجل تأمين عدد ساعات التدريس الضرورية.
بالموازاة مع ذلك، فقد تقرر منع أي شخص لا يحمل الكمامة من الولوج إلى المؤسسة. كما سيتم التخلي عن بعض التظاهرات التي كانت تطبع المواسم السابقة، مثل حصص الإدماج وبعض التظاهرات الأخرى التي تهدف إلى تمكين الطلبة من التعارف في ما بينهم، لتفادي التجمعات.
كما سننظم حصصا تحسيسية للتعريف بالتدابير الوقائية التي يتعين التقيد بها خلال الموسم الدراسي لتفادي أي عدوى محتملة.
كل هذه الترتيبات تجعل المؤسسة على أتم استعداد لتأمين التدريس الحضوري، ما لم تحدث، لا قدر الله، تطورات تجعل التدريس عن بعد هو الخيار الوحيد.

خلافات رسوم التمدرس

< تسبب التدريس عن بعد في خلافات بين الأسر وأرباب مؤسسات التعليم الخاص، كيف دبرتم الأمر؟
< بالفعل عرفت العلاقة بين الأسر ومؤسسات التعليم الخاص بعض التشنج، لكن هذه الخلافات همت بشكل خاص مؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، إذ أن بعض المؤسسات لم تحترم العدد المحدد لساعات التدريس، كما أن التعليم عن بعد تطلب من الأسر بذل مجهودات مالية إضافية لتوفير وسائل التمدرس لأبنائها، إضافة إلى تأثر دخل عدد من أرباب الأسر بسبب الحجر الصحي، ما جعل هذه الفئات تطالب بإعفائها أو تخفيض رسوم التمدرس. وكما أشرت سابقا، فإن مؤسسات التعليم العالي الخاص لم تعرف مثل هذه الخلافات. وعلى مستوى المعهد العالي للهندسة التطبيقية تفهمنا الوضع المالي لبعض الأسر وتعاملنا مع الأمر بنوع من المرونة، إذ لم نطالب الأسر بأداء الواجبات. كما قررنا منح تسهيلات في الأداء لأولياء الطلبة الذين فضلوا أداء واجبات التمدرس، إذ تم تقسيم المبلغ على مراحل، لذا لم نشهد أي احتقان، وتحظى المؤسسة باحترام كبير من قبل الأسر التي يتابع أبناؤها دراستهم بها، علما أن هذه هي السنة الرابعة التي نستقبل فيها أبناء خريجينا، إذ هناك عدد طلبة سبق لآبائهم أن تابعوا دراستهم بالمعهد، ما يعكس مستوى الثقة التي تحظى بها المؤسسة لدى أولياء الطلبة.

أجرى الحوار: عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى