fbpx
ملف الصباح

إجراء التجارب السريرية … السرية التامة

تثار الكثير من الأسئلة حول كيفية اختيار المتطوعين لإجراء التجارب السريرية، لإثبات نجاعة لقاح كورونا، والمعايير الواجب توفرها في كل متطوع، ومن يقوم باختيار هؤلاء الأشخاص، وهل يخضعون لجلسات استماع وفحوصات، للتأكد من سلامتهم الجسدية والعقلية.
كل هذه الأسئلة رفضت وزارة الصحة الإجابة عنها، وتتكتم حول أي معلومة لها علاقة بالتجارب السريرية، بحجة عدم نضوج الفكرة بعد، رغم أنها فتحت باب التطوع، وتم انتقاء مجموعة من الأشخاص، ومن المرتقب أن تبدأ هذه التجارب في الأسابيع المقبلة.
وتواصلت “الصباح” مع مسؤول في وزارة الصحة، ورفض التصريح بأي معطى له علاقة بالتجارب السريرية، مؤكدا أن هناك تعليمات صارمة من وزير الصحة لكافة العاملين بالوزارة، بأن لا يقدموا أي تصريح للصحافة في هذا الشأن.
ومن جانبه، أكد علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية من أجل الحق في الصحة والحق في الحياة، أن الوزارة غير واضحة في هذا الباب، وتتستر عن المعطيات لغاية في نفسها، مبرزا أن الشبكة طالبت الوزارة بأن تصدر دليلا شاملا يحدد واجبات المتطوعين والتزامات الوزارة، مشددا على أنه من الضروري الإفراج عن طبيعة التأمين والتعويضات وغيرها من التفاصيل من أجل تشجيع المتطوعين للقيام بهذه العملية.
وأكد لطفي، أن المتعارف عليه، هو العينات التي لا يجب بمقتضى القانون أن تشارك في هذه التجارب، وأما ما دونها فيمكنه الخضوع لهذه التجارب، وهي الأطفال القاصرون والأمهات الحوامل والمرضعات، والمصابون بالأمراض النفسية والعقلية، إضافة إلى المهاجرين المقيمين بالمغرب بطريقة غير شرعية، وكذا نزلاء المؤسسات السجنية.
وينظم القانون رقم 28-13 المتعلق بحماية الأشخاص المشاركين في الأبحاث البيوطبية، عملية التجارب السريرية بالمغرب، والذي تم التقدم به من قبل الحكومة إلى البرلمان في 2015. ويؤطر هذا القانون جميع الأبحاث والتجارب الإحيائية على الكائن البشري بغرض جمع المعلومات، وتطوير المعارف الإحيائية أو الطبية أو من أجل الاستجابة لمتطلبات الصحة العمومية.
ويقول القانون، إن إنجاز كل بحث بيوطبي يجب أن يحترم حياة الشخص وصحته وسلامته البدنية والنفسية، وكذا كرامته وخصوصيته، كما أنه يحدد الفئات التي لا يجب أن تخضع لهذه التجارب، من قبيل القاصرين والنساء الحوامل والأمهات المرضعات والسجناء، أو الأشخاص في حالة وفاة دماغية أو غيبوبة دون موافقته، أو موافقة أحد أفراد عائلته.
وتعتبر المشاركة في هذه التجارب اختيارية، إذ تتطلب موافقة المتطوع، إضافة إلى ضرورة احترام قواعد حسن إنجاز الأعمال السريرية، لضمان جودة البحث البيوطبي.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى