fbpx
خاص

ثلاثة أنماط تربوية للتعليم في موسم الوباء

أنهت وزارة التربية الوطنية، الجدل القائم حول أنماط التعليم المعتمدة في الموسم الدراسي الحالي، والذي يعتبر استثنائيا حسب وزير التربية والتكوين، بإصدارها مذكرة توضيحية وإجرائية، تغوص في تفاصيل تنزيل الأنماط التربوية الثلاثة، التي اختارتها الوزارة لبدء العملية التربوية، ويتعلق الأمر بالتعليم عن بعد والتعليم بالتناوب والتعليم الحضوري.
وبالانسجام مع توجه الوزارة، وخيار المملكة، الرامي إلى ترسيخ مبدأ الجهوية المتقدمة في قطاع التعليم، منذ العقد الأول من الألفية الثالثة، بإنشاء الأكاديميات الجهوية، وتفويض العديد من الصلاحيات لهذه المؤسسات العمومية، فإن الوزارة فوضت المزيد من الصلاحيات للأكاديمية، من أجل تدبير ملف التعليم على المستوى الجهوي والإقليمي والجماعي، حسب الوضعية الوبائية في كل منطقة، إذ لن يكون هناك تعليم موحد بين جميع أقاليم وجهات المملكة.
وقالت الوزارة في مذكرتها، إن التعليم عن بعد هو الصيغة الأساسية، أما التعليم الحضوري والتعليم بالتناوب، فسيتخذ قرار باعتمادهما كلما سمحت الفرصة بذلك، إذ من حق جميع التلاميذ دون استثناء الاستفادة من التعليم عن بعد، بينما سيستفيد تلاميذ الأقاليم “المجتهدة” في التصدي للوباء، من التعليم الحضوري، والذي سيكون وفقا لعدد من الإجراءات الاحترازية، أهمها ارتداء الكمامات بالنسبة لجميع التلاميذ المستوى الخامس فما فوق، بالإضافة إلى التباعد الاجتماعي، بتقليص عدد التلاميذ حسب حجم الحجرة الدراسية، والحفاظ على متر واحد من جميع الجوانب، وكذا التعقيم المتكرر للمؤسسات والأقسام.
وأما بالنسبة إلى التعليم بالتناوب، فيقصد به التعليم الحضوري، والتعلم الذاتي، إذ سيستفيد من خلاله التلاميذ من حصص دراسية داخل المؤسسة محددة، وسيكونون مطالبين بالتعلم الذاتي بالمنازل، بمعنى أن هذه النوعية من التعليم، سيقوم بها التلميذ بمفرده دون الحاجة إلى أستاذ، إذ سينجز تكليفات أو يتمرن على الكتابة والقراءة وغيرهما من العمليات، في انتظار الالتحاق بالقسم، لتقييم هذا التعلم الذاتي.
وأما بالنسبة لفروض المراقبة المستمرة، والتي يقوم الأستاذ من خلالها بتقييم معارف ومكتسبات التلميذ، فستكون حضوريا بالنسبة إلى جميع التلاميذ، رغم اختلاف أنماط التعليم المعتمدة في كل منطقة، حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، وبالنسبة إلى تفاصيل هذه العملية، فيرتقب أن تصدر بشأنها مذكرة أخرى، تنظمها وتحدد تاريخها وكيفية إجرائها.
ويرتقب أن تكون الوزارة هذه الأيام فكرة واضحة، حول عدد التلاميذ، الذين عبروا عن رغبتهم في الالتحاق بالأقسام في إطار التعليم الحضوري، إذ تنتهي آجال التعبير عن الرغبة في الثالث من شتنبر، وحينها سيكون على كل مؤسسة التعامل مع تلاميذها حسب عددهم، وإمكانية اعتماد التفويج وغيره. وأما بالنسبة إلى مسألة تنزيل التدابير الاحترازية في المدارس وحافلات النقل المدرسي وغيرها، فإن هناك لجنة مشتركة، تم تكوينها على صعيد الأكاديميات والمديريات الإقليمية، ستتكلف بمراقبة تنزيل هذه الإجراءات.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى