fbpx
خاص

الرياضة في عهد محمد السادس … ورش ملكي

بلماحي: الاهتمام الملكي تجلى في دسترة الحق الرياضي حقا من أسمى حقوق الإنسان

لم تعد الرياضة مقتصرة على الجانب البدني، وعنصرا أساسيا في نمو الفرد بدنيا ونفسانيا فحسب، بقدر ما أضحت ورشا تنمويا ومحورا لا محيد عنه لتحريك السياسة الاقتصادية والإنتاجية.
وبات المغرب في قلب الحدث ومتطلبات المرحلة الراهنة، من خلال تحويل القطاع الرياضي إلى استثمار حقيقي للتنمية المستدامة، خصوصا بعد الرسالة الملكية، التي وجهها جلالة الملك غلى المناظرة الوطنية حول الرياضة في الصخيرات في أكتوبر 2008.
ومنذ ذلك الحين والرياضة تشكل أحد أبرز اهتمامات الملك، لأهميتها في تخليق الحياة الاجتماعية، خصوصا بعدما جعلها حقا أساسيا من حقوق المواطن، كما حث على تعميم ممارستها على جميع شرائح المجتمع، كما أوصى الجماعات المحلية بضرورة تأسيس مجتمع رياضي مبني على الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلا عن التنصيص على اعتبار الرياضة حقا من حقوق الإنسان، مع تحديد مسؤولية الدولة في تأطير الممارسة الرياضية.
وشكلت الرسالة الملكية خريطة الطريق للنهوض بالرياضة، خصوصا بعدما تطرق فيها جلالة الملك إلى العديد من الاختلالات، التي تنخر جسد القطاع “ومن التجليات الصارخة لاختلالات المشهد الرياضي، ما تتخبط فيه الرياضة من ارتجال وتدهور واتخاذها مطية، من لدن بعض المتطفلين عليها، للارتزاق أو لأغراض شخصية، إلا من رحم ربي من المسيرين، الذين يشهد لهم تاريخ الرياضة ببلادنا بتضحيتهم بالغالي والنفيس من أجلها، جاعلين الفرق والأندية، التي يشرفون عليها بمثابة أسرتهم الكبيرة ولاعبيها في منزلة أبنائهم”.
ويظهر اهتمام جلالة الملك بالرياضة جليا في تدشين البنيات التحتية ودعم المنتخبات الوطنية بمبلغ 25 مليار سنتيم وتوفير الفضاء الأمثل لممارسة كروية فعالة، من خلال إحداث مركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وتمكين الرياضيين من المستوى العالي من الإعداد في ظروف أنسب من أجل تمثيل بلدهم في التظاهرات العالية الكبرى.
وقال محمد بلماحي، عضو اللجنة الوطنية الأولمبية، إن الرياضة، كما المجالات الأخرى ازدهرت أكثر على عهد الملك محمد السادس، كما اعتبرت ضمن الأولويات لتحقيق التنمية وتأهيل العنصر البشري وبناء مجتمع متضامن ومتوازن.
وأضاف بلماحي في تصريح لـ”الصباح”، أن الورش الرياضي حظي باهتمام ملكي كبير، بدليل أن المغرب عرف ميلاد الآلاف من المبادرات والمنجزات، المحققة في السنوات الأخيرة، وتابع “إن مبادرات جلالة الملك ترتكز على تصور واضح وإستراتيجية شاملة ومتكاملة للنهوض بقطاع الرياضة والشباب قوامهما التأهيل المادي والبشري وتوفير البنيات التحتية الضرورية والتجهيزات اللازمة لممارسة سليمة وعلمية لمختلف الأنواع الرياضية، من خلال اعتماد سياسة القرب.
وأكد بلماحي، رئيس جامعة الدراجات، ونائب رئيس الاتحاد الدولي، أن الاهتمام الملكي تجلى بوضوح كذلك في دسترة الحق الرياضي حقا من أسمى حقوق الإنسان (الفصول 26-31-33 من الدستور).
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق