fbpx
خاص

الرياضة في خدمة التنمية

بعضها وصل لأهدافه والآخر في طور الإنجاز والشباب ضمن التوجهات الملكية

شهد القطاع الرياضي خلال السنوات الماضية، في عهد الملك محمد السادس، تحولا جذريا، وتطورا ملحوظا من خلال البنية التحتية والأوراش القانونية التي فتحت لإعادة تأهيل الجمعيات، لجعله رافعة للاقتصاد الوطني مستقبلا.
ومنذ الرسالة الملكية التي وجهت للمناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات في 2008، فإن القطاع شهد ثورة حقيقية، انعكست بشكل واضح على نتائج بعض الرياضات، وأهمها كرة القدم، إذ بات للأندية الوطنية رتبة أكثر تشريفا من السابق، وباتت تنافس بقوة أبرز المسابقات القارية والدولية.
وحسب المعطيات التي تكشف عنها الجامعات الرياضية بشكل دوري، فإن عدد الممارسين في مختلف الرياضات، شهد ارتفاعا ملحوظا، وهو ما يؤكد، نجاح الرسالة الملكية في بلورة خارطة طريق واضحة، بغية تعميم الممارسة على كل الشباب المغربي.
وتأتي هذه الإنجازات في إطار برنامج وزاري أعد بعد المناظرة، سمي “برنامج رؤية 2020″، الهدف منه منح الشباب الإمكانيات الضرورية لإظهار مواهبهم في مختلف الرياضات، وتمكينهم من الأدوات للتطور والتألق في المحافل الوطنية والقارية والدولية.
وتابع جلالته طيلة السنوات السابقة، منذ 2008، تطبيق هذه البرامج والمشاريع، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على البنيات التحتية الوطنية، إذ تم إصلاح ملاعب وتشييد أخرى للمنافسة الدولية وللقرب، ناهيك عن القاعات الرياضية التي شيدت بمدن مختلفة بالمملكة، والتي ساهمت بشكل كبير في تطوير الممارسة الرياضية.
ومن مظاهر هذا الاهتمام الملكي، إشرافه شخصيا على تدشين عدد من المشاريع الرياضية، لإنشاء مراكز سوسيو رياضية وقاعات للقرب وملاعب، وهي أوراش عرفت دعما من الحكومة والمسؤولين المحليين.
وفي السياق نفسه، يقول يحيى سعيدي، باحث في الشأن الرياضي، إن “الخطوط العريضة لإستراتيجية تنمية الرياضة التي تتمحور حول ستة محاور، والتي وضعت على ضوء المناظرة الوطنية حول الرياضة والرسالة الملكية الموجهة للمشاركين، باتت راهنة، رغم أن بعض نقاطعها مازالت في طور الإنجاز”.
وأضاف سعيدي في تصريح لـ “الصباح”، أن “إلزامية هذا المخطط لن تتأتى إلا بعد أن يصادق عليه المجلس الوزاري، وفي ما بعد المجلس الحكومي، الذي نجد من بين اختصاصاته الرئيسية الاختيارات الإستراتيجية”، مبرزا أن “التوجه العام لهذه الإستراتيجية موجود على الخصوص في الرسالة الملكية، التي هي تعبير لأعلى سلطة في البلاد، والتي أكدت أن القطاع الرياضي هو إحدى الركائز الأساسية للمشروع المجتمعي”.
ويضيف سعيدي، “الرسالة الملكية هي أيضا موجهة للحكومة، لتفعيل هذه الإستراتيجية القطاعية، وفق الفصل 92 من دستور المملكة المغربية. ولكن تجسيد الإستراتيجية في أرض الواقع رهين بترجمتها في مخطط إستراتيجي وبإصدار قانون-إطار، يدمج فيه هذا المخطط”.
وختم السعيدي بالقول إنه “حان الوقت لكي تكون للرياضة وزارة خاصة بها، لأن الشباب فئة عمرية وليس قطاعا، وبحكم أن الشباب له علاقة بعدة قطاعات حكومية أخرى، ويتوفر على مجلس خاص به منصوص عليه في الدستور، فالشباب يجب أن تشرف عليه لجنة وزارية مختلطة”.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق