fbpx
ملف عـــــــدالة

تزوير العملة … ورطـة طبيـب وتاجـر

لم يعد التزوير مقتصرا على أفراد العصابات الإجرامية، وإنما امتد “الفيروس” إلى فئات لها وضع اعتباري وسط المجتمع، قبل أن تسقط ورقة التوت عن عورة أصحابها ويكشف افتضاح أمرها أن طمعهم في الاغتناء السريع والعيش “فابور” جعلهم يدوسون على قيمهم ومكانتهم.
من بين الحالات التي لم يكن تصديقها بالأمر الهين، لولا إيقاف صاحبها في حالة تلبس، طبيب متقاعد اختار دخول نادي تزوير العملات للنصب والاحتيال ومراكمة أرباح خيالية على حساب ضحاياه الذين كانوا يعظمونه لحرصه على الظهور أنيقا وممتطيا سيارته رباعية الدفع الفخمة.
ويأتي افتضاح أمر الطبيب المتقاعد بعد أن حاول ترويج أوراقه النقدية المزورة من فئة 200 درهم، بالنصب على تاجر خضر وفواكه بسوق عشوائي بحي ليساسفة 1 بالبيضاء، قبل أن يفطن إلى خطته، وهو ما جعل البائع يستنجد بباقي التجار الذين لبوا النداء وأسرعوا لمحاصرة المشتبه فيه، قبل أن يتدخل قائد الملحقة الإدارية ليساسفة الذي خرج من مكتبه ليتفقد الوضع وبعد تأكده من التزوير أشعر المصالح الأمنية التي أوقفت المتهم.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى توجه المتهم إلى سوق عشوائي بليساسفة لترويج أوراقه النقدية المزورة، لتنفيذ مخططاته، بعدما وسع دائرة عمله وأصبح يتربص بضحاياه من كافة المعاملات التجارية لتنفيذ مخططاته في النصب عليهم، إذ كان يعتمد لإيهام الضحايا على سيارته رباعية الدفع وأناقته وهو ما يجعله بعيدا عن أي شكوك.وبمجرد ترويج المتهم المبالغ المزورة يختفي عن الأنظار ويترك ضحاياه يندبون حظهم العاثر الذي أوقعهم في فخه. ولأن الطمع أعمى بصيرة المتهم، قرر مواصلة عملياته في النصب، إلا أن يقظة بائع الخضر والفواكه أفشلت مخططاته، بعد أن تيقن من أن الورقة النقدية مزورة.
ولم يستسغ البائع محاولة النصب عليه، وهو ما جعله يدخل في نقاش حاد مع المتهم، قبل الاستنجاد بباقي تجار السوق العشوائي، الذين تجمعوا حول الشخص المشتبه فيه.
وبعد محاصرة تجار الخضر والفواكه للمتهم وما رافق ذلك من فوضى وجلبة، خرج قائد ملحقة ليساسفة وتدخل على وجه السرعة، ووجد المتهم محاصرا أمام سيارته رباعية الدفع. وبمجرد تأكد القائد من الفعل الجرمي للموقوف ربط الاتصال بمصالح الدائرة الأمنية التي حلت بمقر الملحقة الإدارية ليساسفة، ليتم إيقاف الطبيب المتقاعد ونقله للتحقيق معه.
وبإنزكان، تم إيقاف تاجر يبلغ من العمر 40 سنة، بعد تورطه في النصب والاحتيال وتزوير أوراق العملة الوطنية في معاملاته التجارية.
وتم افتضاح أمر المشتبه فيه والتحقيق معه، بناء على شكاية عدد من ضحاياه يتهمونه فيها بالنصب عليهم بترويج أوراقه النقدية المزورة من فئة 200 درهم و100، في تعاملاته التجارية بالمدينة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى