fbpx
أخبار 24/24

الاحتقان الاجتماعي يحاصر العثماني

 

لطفي: إلغاء التوظيف ووقف الترقيات يكرسان التوجه الليبرالي المتوحش للحكومة

 

أثار قرار الحكومة إلغاء التوظيف بالعديد من القطاعات، وتأجيل تسوية جميع الترقيات المبرمجة في ميزانية السنة الجارية، ودعوة الآمرين بالصرف لعدم عرضها على مصالح المراقبة المالية، بدعوى تخفيف العبء عن ميزانية الدولة، فضلا عن الاقتطاع من أجور موظفي الدولة والجماعات، غضبا في أوساط النقابات التي حذرت من احتقان اجتماعي.

وخلف منشور رئيس الحكومة رقم 2020 –09،  المتعلق بموضوع تحيين المقترحات الخاصة بالبرمجة الميزانياتية للسنوات الثلاث 2021-2023، برأي نقابات استهدافا ممنهجا لفئة الموظفين وعموم الشغيلة، من قبل الحكومة، التي لم تجد من خيار لتغطية عجزها المالي وأزماتها، سوى تكريس الريع والفساد، وحرمان الطبقة العاملة من حقوق أساسية كشفت عنها جائحة كورونا، أفضعها ما أسمته الفضيحة السياسية والأخلاقية لوزيري حقوق الإنسان والشغل، والمتمثلة في عدم التصريح بمستخدمين في مكاتبهما الخاصة، لدى الصندوق الوطني الضمان الاجتماعي.

وأكدت المنظمة الديمقراطية للشغل، أن منشور رئيس الحكومة يكشف ما أسمته النهج اللاشعبي والتوجه المعاكس لكل ما هو اجتماعي، وإمعانها في الانصياع الفاضح لتعليمات مراكز القرار بصندوق النقد الدولي، الرامية إلى الإجهاز المتواتر على القطاعات الاجتماعية والمؤسسات، التي تؤدي مهام المرفق العام، عبر إجراءات وتدابير مجحفة.

وعوض أن تبادر الحكومة إلى إخراج قانون ينظم إحداث الضريبة على الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية، لجأت إلى الحلول السهلة إجرائيا، والمكلفة اجتماعيا، تقول المنظمة النقابية، مؤكدة رفضها لمثل تلك التدابير المجحفة.

وأكد رفاق لطفي أن إلغاء مناصب التوظيف المحدثة في القانون المالي لـ 2020، رغم قلتها بالنظر إلى ما ستخلفه جائحة كورونا من بطالة، من شأنه أن يرفع معدل البطالة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات  بشكل مخيف، ويفتح البلاد على تداعيات سلبية على الاستقرار الاجتماعي.

وهاجمت المنظمة قرار تأجيل تسوية الترقيات  المبرمجة في ميزانية السنة الجارية، معتبرة إياه قرارا غير مبني على منطق إداري موضوعي، ولا علاقة له بترشيد النفقات ومحاربة هدر مال الدولة، ولا بتخفيف العجز، ولا يراعي أن نفقات الأسر في فترة الحجر ارتفعت بشكل كبير، علما أن أجور الأغلبية الساحقة من موظفي الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية  أصابها الشلل بسبب كثرة الديون والاقتطاعات لصناديق التأمين والتقاعد.

وهاجمت النقابة المقربة من “البام” الحكومة في نسختيها السابقة والحالية، مؤكدة أنها تفتقد الخبرة التدبيرية، كما أنها تشتغل خارج وعودها وبرامجها الانتخابية، وتسير الشأن العام بدون تصور أو رؤية واضحة، كفيلة بإخراج البلاد من وضعية الأزمة  الشاملة.

ودعت إلى الإفراج عن ترقيات الموظفين، لأن الموظف بالإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، رغم توفره على شرط الأقدمية للترقي المهني والمحددة في عشر سنوات، فإنه يخضع إلى سيف ومنطق مرسوم “الكوطا”، لينتظر من 14 إلى 15 سنة وأكثر.

وبخصوص القانون المالي التعديلي، طالبت المنظمة بتحويل نفقات الصناديق الخصوصية ونفقات شراء السيارات والمحروقات والسفريات والاستثمارات المخدومة، إلى مشروع للتعويض عن البطالة، ودعم القطاعات الاجتماعية والمقاولات الوطنية الصغيرة جدا والمتوسطة الملتزمة بقانون الشغل والحماية الاجتماعية وتشجيع المنتوج الوطني، ودعم استهلاكه، بتخفيض الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق