fbpx
وطنية

أمزازي يغضب نقابيين

 

أثارت تصريحات سعيد أمزازي، ردود فعل نقابية غاضبة، إذ قال في البرلمان “إن النزوح من التعليم الخصوصي لا يجب أن يكون، وإذا تم فهذا يعني إخفاقنا في هذه الأزمة”، مضيفا، “المدرسة العمومية اليوم غير مستعدة لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة”، وهو ما اعتبره نقابيون تخلي الدولة عن مسؤوليتها في توفير التعليم المجاني لكافة المغاربة، ودعوة صريحة من أجل توجه الأسر إلى التعليم الخاص.

وهناك توجه من قبل الأسر نحو المدارس العمومية، بعد الأزمة التي نشأت بين الأسر ومقاولات التعليم الخاص، التي لم يراع جزءا كبير منها المعايير الأخلاقية والتربوية، إذ هناك من امتنع عن تسليم التلاميذ شهادات المغادرة نحو التعليم العمومي، بسبب عدم سداد الأقساط الشهرية، رغم أن الأسر تقر بمحدودية خدمة التعليم عن بعد، إضافة إلى رغبة بعض المدارس استخلاص أقساط تهم النقل وأمور أخرى، لم يستفد منها التلاميذ خلال فترة الحجر المنزلي.

وفي هذا السياق، عبرت النقابة الوطنية للتعليم، عن رفضها تصريحات سعيد أمزازي، في البرلمان والتي أكد فيها على عدم قدرة المؤسسات التعليمية العمومية على استيعاب التلاميذ الوافدين، أو المحتمل توافدهم من التعليم الخصوصي، مبرزة أن ما تقدم به ليس إلا مبررات تقنية واهية، لا تستحضر طبيعة اللحظة التاريخية التي يمر منها المغرب، التي تقتضي إعادة النظر في السياسات المنتهجة،والاستثمار في المدرسة العمومية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية.

وأكدت النقابة ذاتها، أن مسؤولية الدولة ثابتة في ضمان استفادة أبناء المغاربة من تعليم عمومي جيد ومجاني، مضيفة أن تصريحات وزير التربية الوطنية، تعبر عن خضوع الحكومة، للوبيات القطاع الخاص المستثمر في التعليم.

وقالت النقابة ذاتها، إنه أصبح من الضروري، إعادة الاعتبار إلى المدرسة العمومية، على اعتبار أنها ضامن للتوزيع العادل للمعرفة، ورافعة أساسية للتنمية،وأن التعليم أصبح أولوية الأولويات الراهنة،مشددة على أهمية  ضمان صحة وسلامة التلاميذ، وكل الأطر الساهرة على إنجاح امتحانات الباكلوريا، في ظل استمرار تفشي وباء كرونا.

وجددت النقابة دعوتهاإلى الوزارة، بفتح حوار قطاعي جاد ومثمر، وبالإفراج عن المراسيم، وعما تبقى من الترقيات في الرتبة والدرجة، والتعاطي مع كل ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بالجدية والمسؤولية اللازمتين.

عصام الناصيري

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى