الصباح السياسي

الأعراض السياسية لكورونا … الميزانية في قفص الاتهام

״البام״ حذر من تقليص الاستثمار والاستقلال يطالب بتخفيف قاعدة الإلزام الضريبي

طالب “البام”، في مذكرته الخاصة بالتشاور مع رئاسة الحكومة في مرحلة ما بعد “كورونا”، تحت عنوان “برنامج إعادة الإقلاع السريع الاقتصادي والاجتماعي الوطني”، بتشخيص النفقات العمومية وعدم الاحتفاظ إلا بنفقات التسيير الضرورية، وعدم تقليص ميزانية الاستثمار لما لها من أهمية و من عائدات اقتصادية ومالية، وأثر في تنشيط الاقتصاد بشكل عام ، مع ضرورة إخضاع الاستثمارات لمعايير الاقتصاد، والفعالية، والنجاعة. ويتعين التركيز على مؤشر العائد من وراء كل استثمار في دراسات الجدوى الخاصة بكل مشروع، بغرض اختيار أفضل الاستثمارات وحسن تدبير الموارد القليلة نسبيا في زمن الأزمة.
وطالبت الوثيقة التي حصلت “الصباح” على نسخة منها، بتوخي الصرامة المطلوبة في تدبير الميزانية و المالية العمومية، إذا اضطرت الحكومة إلى الاقتراض لتغطية العجز الحاصل في المداخيل، شريطة تقليص ميزانية التسيير إلى الحد الممكن، ومنع أي اقتراض لتمويل نفقاتها.
ووضعت المذكرة في خانة الإجراءات الأفقية التي تستهدف الحفاظ على الاستقلال الاقتصادي الوطني، تقليص الاستيراد غير الضروري، والاقتصار على استيراد المواد الخام و المواد الموجهة للتحويل في المصانع المغربية، وتسهيل استفادة الشركات الصغرى والمتوسطة من الصفقات العمومية، وتعزيز مشاركة المقاولات الوطنية في الصفقات والمناقصات الدولية.
ومن جهته حذر الاستقلال في مذكرة حملت عنوان “إنعاش اقتصادي مسؤول وحماية اجتماعية قوية لبناء المستقبل”، من مظاهر الهشاشة على مستوى التراجع المستمر للنمو ومعه محتوى الشغل، وضعف قدرة المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة على الصمود والمنافسة، بالإضافة إلى هشاشة منظومة الحماية الاجتماعية، واستفحال الفوارق الاجتماعية والمجالية.
واقترح الاستقلال، في مذكرته التي وجهها إلى رئيس الحكومة، ستة محاور إستراتيجية لتحقيق الإنعاش الاقتصادي، وتقوية الحماية الاجتماعية، وبناء المستقبل، تشمل تعزيز وتقوية دور الدولة، وجعل المواطن في صلب أدوارها الأساسية، وضمان فعلية التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الدستور، وإقرار تكافؤ الفرص، وضمان الأمن الصحي والتعليم الجيد للجميع، وتقوية السيادة الوطنية وتحقيق الأمن الغدائي والطاقي والصحي، ومنح الأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية، بالإضافة إلى إعطاء دينامية جديدة لمحركات النمو الاقتصادي وتقوية ومواكبة النسيج المقاولاتي الوطني، ودعم القطاعات المتضررة وإنشاء بنك عمومي وطني للاستثمارات، من أجل المساعدة في تمويل وإعادة هيكلة المقاولات الصغيرة جداً والمقاولات الصغرى والمتوسطة، ووضع علامة “صنع في المغرب” وعلامة “المسؤولة صحيا” للاستجابة للمعايير الصحية لفترة ما بعد الجائحة، والعمل على ضمان تموقع بلادنا في الخريطة الاستثمارية والاقتصادية الجديدة لأوربا.
وتركز مطالب الاستقلال على إحداث دينامية جديدة للشغل والمحافظة عليه، وتكييف المناصب المالية حسب الحاجيات المستعجلة لبلادنا بعد مرحلة كورونا، وإطلاق أوراش كبرى ذات منفعة عامة كالبنى التحتية الصحية والماء، وفك العزلة عن العالم القروي.. ومنح تحفيزات للمقاولات مرتبطة بقدرتها على توفير فرص الشغل، ودعم برامج التكوين والتأهيل بالنسبة إلى الشباب والمقاولات الذاتية والصغيرة جدا والصغيرة، بالإضافة إلى دعم المقاولات، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وتقوية الطبقة الوسطى، والاستهداف المباشر للأسر الفقيرة ودعمها، والقيام بالإصلاح الضريبي بتخفيف العبء الضريبي على هذه الفئات، وخصم عدد من التكاليف من قاعدة الإلزام الضريبي.
ولم تغيب الوثيقة الاستقلالية تقوية التماسك الاجتماعي، عبر تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية وفي ما بين الأجيال، وضمان مجموعة من الخدمات الاجتماعية الناجعة وتقوية الرعاية والحماية الاجتماعية، وإقرار التضامن المجالي والاجتماعي، في أفق تحقيق التحول الرقمي لبلادنا، وتوفير الخدمات والمعاملات الإدارية عن بعد، والنهوض بالتعليم، بالإضافة إلى حتمية إنجاز الانتقال البيئي لتحقيق التنمية المستدامة، وتأمين حقوق الأجيال المقبلة.
ياسين قُطيب

تعليق واحد

  1. Je crois que cette année les autorités publiques doivent consacrer cette année au rapatriement des fod ;et des sommes d’argent détournées par tous les voleurs de l’argent publique et ce de tous les officiels fraudeurs que ce soit des anciens ministres,des walis et gouverneurs , des élus au parlement ,et des colléctivités locales et régionales et tous les hauts fonctionnaires qui ont abusé de leurs fonctions pour détourner des sommes colossales,;;! et la conjoncture actuelle éxige ce rappatriement de ces fondsaux caisses de l’etat …!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق