الصباح السياسي

فـي انتظـار الفـرج

قطاعات الشباب والرياضة والثقافة وإعداد التراب والسياحة والطاقة والتنمية الاجتماعية ضربتها الجائحة

ضربت جائحة كورونا، عمل وزراء حكومة سعد الدين العثماني، إذ دخل نصف أعضائها في حالة ” عطالة تقنية” ينتظرون الفرج، ونهاية الكابوس، وتراجع انتشار الفيروس وتقلص عدد المصابين، كي يستأنفوا عملهم، رغم أن أجورهم لم تتعرض لأي تقليص، إذ ظلت قائمة من خلال تحويلات الخزينة العامة، إلى حساباتهم البنكية، دون تغيير باستثناء تبرعهم بشهر واحد كما جميع المسؤولين لصندوق مكافحة كوفيد 19.
وتعرضت القطاعات التي يدبرها هؤلاء الوزراء إلى تأخر في إنجاز المهام، بينها من التمست من كبار المسؤولين تنظيم أوقات عملهم عن بعد من خلال إنجاز مهام من منازلهم عوض التنقل إلى مقار الوزارات، وتهم قطاعات الشباب والرياضة والثقافة، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والسياحة والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، والطاقة والمعادن والبيئة، والتضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، و الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، ، وكذا التعليم العالي، والتجهيز .
كما أثر فيروس كورونا، وبصورة أقل على القطاع المنتدب في الداخلية وكذا في التشغيل والتكوين المهني، والعدل.
ولعل أهم ما سجل على نطاق العمل الحكومي، هو تحرك باقي الوزراء الذين اشتغلوا طيلة الحجر الصحي، وكانوا تحت مراقبة أعين البرلمانيين، الذين سألوهم عن الحلول الواقعية في مواجهة تداعيات جائحة كورونا التي أظهرت أن القطاع الخاص تكبد الخسائر، والذي ظهر أنه أكثر هشاشة من المعدمين والفقراء وحاملي بطائق ” راميد” إذ الكل يطالب بتحصيل دعم للاستمرار في العمل. كما التمس 800 ألف مستخدم من المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الحصول على مساعدة مالية بعدما أعلنت أزيد من 131 ألف مقاولة توقفها عن العمل كليا أو جزئيا، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة والتي تشتغل في المناولة لفائدة المقاولات الكبرى.
وعلى معدي النموذج التنموي الجديد التفكير مليا في مراجعة عمل كافة المؤسسات الدستورية، المنتخبة والمعينة، عبر سلك مفهوم النجاعة، وتنويع العمل، وإنشاء الملايين من المقاولات، الصغرى والمتوسطة، لاستقطاب اليد العاملة المتميزة بالكفاءة والتي تحتاج إلى التشجيع، لأنها قادرة على رفع التحديات سواء في القطاعين العام أو الخاص، ومراجعة كيفية اشتغال المقاولات، وتغيير عقليات البنوك والمساهمين، وتشجيع ثقافة الادخار لدى أرباب العمل، عوض التفاخر الاجتماعي الذي لا يفيد لأنه لا يساعد على تطوير الاقتصاد الوطني، إذ يحتاج المغاربة إلى صناعة طبقة بورجوازية حقيقية تنتج الثروات وتحسن توزيعها على الجميع بدون إقصاء، لتعويض طبقة الأغنياء الذين لا يشتغلون إلا بعقلية تقليدية والتي تتجلى في مراكمة الثروات واكتنازها وشراء الأراضي والعقارات وفتح أرصدة بنكية، وهي أموال تضيع لأنه لا يستثمر فيها، إذ في الغالب الأعم يرد الأغنياء في مناسبات كثيرة” راحنا كنجمعوا لدواير الزمن، وفي الأخير يغادرون الدنيا دون استفادة مما راكموه”، أو بمنطق ” ندير حتى نولي، وفي الأخير يغادر الدنيا ولا يستفيد من أمواله ولا يفيد بها المجتمع” ،وهؤلاء هم من تنافس على اقتناء صناديق حديدية لجمع المال في فيلاتهم يحصونها ويخافون من سرقتها.
أ . أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق