fbpx
أســــــرة

الكمامة … أضرار على البشرة

استعمالها ساعات طويلة يوميا يؤدي إلى التهابات

يعتبر ارتداء الكمامات الطبية أمرا ضروريا لتجنب الإصابة بعدوى فيروس كورونا، لكن استعمالها فترة طويلة ولعدة ساعات يوميا لمن يضطرون للخروج من المنزل أو العمل، قد يسبب بعض الأضرار على البشرة مثل التهابات واحمرار. ويعد ذوو البشرة الحساسة والمصابون بأمراض جلدية مثل “حب الشباب” أكثر عرضة للإصابة بهذه الالتهابات، التي تحتاج إلى عناية يومية بها. في الورقة التالية يتم تسليط الضوء على أسباب الإصابة بالالتهابات وطرق العناية بالبشرة ونوعية الكمامات، التي ينبغي تفاديها ومحاور أخرى، تتحدث عنها الدكتور حياة بورة، اختصاصية في الأمراض الجلدية والتناسلية.

مخاطـر الأقنعـة

ارتداؤها مدة طويلة يمكن أن يهيج البشرة ويسبب بثورا واحمرارا

تزايد استعمال الكمامات بشكل مضاعف، بعد اجتياح فيروس كورونا دول العالم، وأصبح الجميع مجبرا على وضعها من أجل السلامة الجماعية، غير أن بعض الفئات التي تعاني أنواعا من الحساسية، قد تواجه أعراضا لهذا الاستعمال، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يستطيعون العمل دونها، إذ تظهر على الوجه بعض الآثار الجانبية، من قبيل الاحمرار وتهيج البشرة.
ومن أجل الحد من الضرر الذي يطول البشرة نتيجة استعمال الكمامة، باعتبارها أفضل وسيلة لمحاربة انتشار فيروس كورونا المستجد، تقول الكاتبة جوستين فيتري، في تقريرها الذي نشرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إنه منذ بداية انتشار الوباء اضطر الكثيرون لارتداء الأقنعة الطبية طيلة اليوم، ولكنهم لاحظوا تأثيرها على بشرتهم.
ويعتمد جزء كبير من سكان العالم على الأقنعة الطبية باعتبارها وسيلة للحماية من فيروس كورونا، وقد يكون ارتداء القناع لوقت قصير مقبولا، ولكن يصبح الأمر صعبا بالنسبة إلى من يعملون به طيلة اليوم. وبما أن بشرة الوجه من أجزاء الجسم التي لا نغطيها عادة، يؤدي ارتداء القناع إلى تفاعل البشرة وتكون مظاهر ذلك مختلفة ومتعددة.
ويمكن أن تسبب أقنعة الوجه بعض المشاكل، خاصة بالنسبة إلى الذين يعانون تهيج الجلد في المناطق التي يتم تغطيتها بشكل متكرر بسبب الاحتكاك. ويحدث تهيج الجلد عادة عندما يكون القناع محكما جدا، ويمكن تجنب الاحتكاك عن طريق اختيار الأقنعة ذات الأسطح الملساء، غير الخشنة وغير المشدودة، وفقا لأطباء الأمراض الجلدية.
ومن أجل علاج التهيج، يمكن استخدام كريمات اليدين المرطبة، أو الألوفيرا المعروفة بخصائصها الترطيبية والمضادة للالتهابات. كما يعتبر الشوفان الغروي خيارا جيدا للتخلص من حساسية الوجه. ويوصي الأطباء بغسل المنطقة المتهيجة بالماء ومنظف لطيف قبل وضع الكريم المرطب. وهناك ارتباط أيضا بين الكمامات وحب الشباب، إذ يمكن أن تتسبب الحالات المتزايدة لكورونا في الإجهاد، وتؤثر سلبا على الأنظمة الغذائية، وبسبب الاستخدام المتكرر لأقنعة الوجه، من المرجح أن يعاني الأشخاص بسبب مشاكل الجلد، إذ يقول الأطباء إن الطبيعة الغالبة للقناع الواقي تحدث بيئة رطبة ودافئة تحت القناع، والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادة البخار والعرق، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالتهيجات والالتهابات.
عصام الناصيري

لمعلوماتك
< قناع "N95" إذا تم ارتداؤه لساعات يمكن أن يقلل من أكسجة الدم بنسبة تصل إلى 20 بالمائة، ما يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوعي، كما حدث لأحد الأطباء الذي كان يقود سيارته بمفرده مرتديًا قناع "N95"، ما تسبب في فقده الوعي وتحطيم سيارته وإصاباته.

< وجدت دراسة حديثة أُجريت على 159 من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين تتراوح أعمارهم بين 21 عاما و35 أن 81 بالمائة أصيبوا بالصداع من خلال استخدام أقنعة الوجه، مما أثر على أداء عملهم.

< الآثار الجانبية للكمامات تختلف، اعتمادا على ما إذا كانت أقنعة جراحية من القماش أو الورق أو أقنعة التنفس " N95"، لأن هذه الأخيرة تعمل أكثر من غيرها على تنقية الهواء، ما يجعلها تحد أيضا من التنفس، وبالتالي يرتبط استخدامها بشكل أكثر شيوعا بالصداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى