fbpx
خاص

منظمة الصحة… الوباء يكشف المستور

منظمة الصحة… الوباء يكشف المستور

تواجه منظمة الصحة العالمية وابلا من الانتقادات، واتهامات بالتستر على إخفاء الصين لحقيقة وجود فيروس كورونا المستجد، وإخفاء المعلومات عنها، مما أدى إلى انتشار الوباء عالميا. وقبل انتشار كورونا بدأت مجموعة من الأصوات تشير للمنظمة بأصابع الاتهام، وتعتبره أنها تتدخل في الشؤون السياسية، ولا تهمها بالضرورة الصحة العامة، خاصة في ما يتعلق بانحيازها إلى الدول الآسيوية، والصين على الخصوص.
وقال الرئيس الأمريكي، حول المنظمة في اجتماع أمام وسائل الإعلام، “لقد أفسدت منظمة الصحة العالمية الأمر بالفعل، لسبب ما، ورغم أنها ممولة من جانب الولايات المتحدة، فإنها تركز على الصين، سنلقي نظرة على هذا الأمر.. لا أصدق أن رئيس المنظمة يتحدث عن السياسة عندما تنظر إلى العلاقة التي تربطهم بالصين، إن الصين تنفق 42 مليون دولار، ونحن أنفقنا 450 مليون دولار (لصالح المنظمة) ويبدو كل شيء على أنه في جانب الصين… هذا ليس صحيحا، ليس عدلا لنا وبصراحة ليس عدلا للعالم”.
ونتيجة لهذا الانحياز قرر ترامب في 14 أبريل الماضي، أن يقطع التمويل عن المنظمة بشكل تام، ويحرمها من التمويلات الأمريكية، والتي تعتبر أكبر مصدر تمويل لها في ميزانيتها المعلنة.
وفي الحقيقة، لم يكن اتهام ترامب هو الأول من نوعه، الذي ربط قرارات المنظمة بمصالح اقتصادية وسياسية على حساب الاهتمام بصحة شعوب العالم، ففي 2000 نشر الفرنسيان، الصحافي برتنار ديفو والأستاذ بعلم الاقتصاد برتنار ليمينسي، كتابا بعنوان “منظمة الصحة العالمية: المركب الغارقة للصحة العامة… انحرافات وإخفاقات الأمم المتحدة”، وعرضا في كتابهما العديد من قضايا الفساد التي تثبت تورط منظمة الصحة العالمية، في الانحياز لمصالح اقتصادية وسياسية تتعارض مع مصلحة الصحة العامة.
ومن جانبها، كشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، معلومات جديدة بشأن الاتهامات التي وجهتها واشنطن إلى بكين، في ما يخص تفشي فيروس كورونا في العالم، إذ أشار تقرير للوكالة إلى أن الصين مارست ضغوطا على منظمة الصحة العالمية، لتأخير التحذيرات العامة بشأن فيروس كورونا في وقت مبكر من تفشي الوباء.
ووجدت منظمة الصحة العالمية نفسها وسط حلبة الصراع بين أمريكا والصين، وأظهرت المداولات والنقاشات الأخيرة، مساعي أوربا لإنقاذ الموقف، عبر مشروع قرار من شأنه إرضاء كافة الأطراف المعنية، من دون أن يعني ذلك أن منظمة الصحة نجت من دفع ثمن الاتهامات الأمريكية، بمحاباة الصين والتستر على إخفائها معلومات عن فيروس كورونا.
ويطلب مشروع القرار الأوربي إطلاق عملية تقييم في أسرع وقت ممكن، لدرس الرد الصحي العالمي والإجراءات التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء. ويدعو النص أيضا منظمة الصحة العالمية، إلى التعاون الوثيق مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والدول.. لتحديد المصدر الحيواني للفيروس وتحديد بأي طريقة انتقل إلى البشر، خصوصا من خلال المهام العلمية وبعثات تعاون ميدانية.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى