fbpx
بانوراما

يوميات “الزاز” 2 … الموساد مسؤول عن مقتل بن بركة

قال إن الكثيرين لا يعرفون حقيقة كيف أصبح أوفقير مقربا من القصر

الحسين كيود الملقب بـ “الزاز”، لاعب دولي سابق للمنتخب الوطني والفتح الرياضي، يروي لـ “الصباح” في الجزء الثالث من مساره الرياضي والمهني، تفاصيل حول مقتل المهدي بن بركة والجنرال أحمد الدليمي، وتورط مسؤولين في معتقلهما، وحقائق جديدة من سنوات الرصاص.
صلاح الدين محسن

> من المسؤول عن قتل المهدي بن بركة؟
> الموساد لهم يد في مقتل المهدي بن بركة، رفقة رفيقه التهامي أزموري، بعد أن اختطف من مقهي، «لييب» في وسط باريس، في الوقت الذي شنق رفيقه في بيته، حيث وجد معلقا بحبل.

> كيف قاموا بذلك؟
> بعد انقلاب الجزائر في يوليوز 1965، سافر إلى جنيف، حيث خطط الموساد رفقة بعض العسكريين مغاربة، على قتله هناك، إلا أن الملك الحسن الثاني أرسل مولاي علي، أحد المقربين منه، وعينه مديرا على بنك المغرب، في طلب بن بركة للعودة إلى المغرب، والموساد كانوا يرغبون في تصفيته، لأنه كان ينسق مع حلف الدول الشيوعية، وأعطوا معلومات لحلفائهم المغاربة العسكريين، حول المكان الذي يقتني منه الجرائد، لأنهم كانوا يرغبون في القيام بعملية الاختطاف هناك، غير أنه بعد لقائه بمولاي علي، غير وجهته إلى باريس، وهناك قاموا باختطافه.

> هل قام الموساد بتمويل العملية؟
> نعم قاموا بجميع الترتيبات، إذ منحوا المسؤولين عن اختطافه بذلات عسكرية وجوازات سفر مزورة، وكان هناك اثنان من المخبرين الأربعة المسؤولين عن اختطافه، أطلعا بن بركة على الوثائق التي منحهم إياها الموساد، للقيام بالاختطاف، واثنان منهم فرنسيان، هما من قاما بالعملية، ويسميان سوشون وبوشاش، ويشتغلان ضمن المخابرات الفرنسية، والمسؤول المباشر عن اختطافه مايير أميت، رئيس الموساد في تلك الفترة.

> هل قتل فعلا بوضعه في سائل لإذابة جثته؟
> هذا غير صحيح، كانت هناك العديد من الروايات التي تحدثت عن ذلك، لكن الحقيقة أنه قتل ودفن في إحدى الغابات بفرنسا، أما رفيقه فوجد معلقا في غرفته، وكان من بين أفضل العلماء في العلوم الرياضية إلى جانب بن بركة.

> ألم يثر هذا الأمر مشاكل مع فرنسا؟
> بالفعل، كانت تداعيات هذا العمل الإجرامي قوية، إذ وقعت مشاكل بين المغرب وحكومة الجنرال شارل دوكول، الرئيس الفرنسي في تلك الفترة، لأنه كانت هناك شكوك، حول علم فوكار، مدير ديوانه برغبة الموساد في قتله.

> وما علاقة أوفقير بمقتل بن بركة؟
> أوفقير لا يعرف الناس حقيقته، وأن الفرنسيين هم من فرضوه على المغرب، بعد عودة محمد الخامس من المنفى، كان أوفقير في تلك الفترة مجرد قبطان، وفرضوه عليه، بعد عودته من الحرب في الهند الصينية، وعاد معه في الطائرة، وكأنه أحد معاونيه، وهناك أمر آخر أن بن بركة كانت لديه علاقة جيدة مع اليهود في الستينات، ولكن هناك بعض الخونة في المغرب، ، وهناك من سعى منهم إلى التنسيق مع المصريين والجزائريين والموريتانيين، والعديد ممن كانوا في المعارضة خونة.

> لماذا لم يشارك أوفقير في جنازة دوكول؟
> لأنه كان مستهدفا من قبل السلطات الفرنسية، بسبب قضية مقتل بن بركة، ولم يكن عليه من السهل الذهاب إلى فرنسا، لأن السلطات المحلية أصدرت مذكرة باعتقاله، في حال دخل التراب الفرنسي، في الوقت الذي أرسل الحسن الثاني، وفدا مهما من المسؤولين المغاربة، للمشاركة في الجنازة، ويضم أندري أزولاي والدليمي، إذ اعتبرت صك براءته من التهمة التي حاولوا تلفيقها له.

> هل الموساد حاول توريط أوفقير أيضا؟
> بالفعل، كان هذا الأمر مطروحا، لأن أوفقير كان ينسق بشكل كبير مع الاستخبارات الخارجية الأمريكية، وسعت المخابرات الفرنسية رفقة الموساد إلى توريطه في القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى