fbpx
وطنية

فوائد إضافية لتأجيل أداء القروض

خبير في المعاملات البنكية يوصي الأجراء باللجوء إلى الإمهال القضائي

تفرض البنوك على الراغبين في تعليق أداء أقساط قروضهم، طيلة أبريل وماي ويونيو، فوائد تأجيل إضافية، ما أثار استياء لدى الراغبين في الاستفادة من هذا الإجراء الذي أقرته لجنة اليقظة الاقتصادية ضمن تدابير مواكبة أجراء المقاولات المتضررة من الحجر الصحي. وأعلنت اللجنة في اجتماعها الثاني عن تخصيص تعويض لهؤلاء الأجراء بمبلغ ألفي درهم، إضافة إلى إمكانية إعادة جدولة أقساط القروض البنكية، التي في ذمتهم إلى غاية يونيو المقبل، أي عدم أداء الأقساط، خلال أبريل وماي ويونيو، ما يفرض تمديد مدة استرجاع القرض التي كانت محددة سابقا. ولم تقدم اللجنة بتوضيحات دقيقة بشأن هذا الإجراء ما تسبب في لبس لدى المعنيين به، إذ أن الطريقة التي أعلن بها توحي أن هذا التمديد لن تنتج عنه أي تكاليف إضافية، ما دفع عددا من الأجراء المتضررين إلى تقديم طلبات من أجل الاستفادة من التمديد، لكنهم تفاجؤوا بمطالبتهم من قبل البنوك بملء مطبوع تم إعداده من قبل المؤسسات البنكية ويتضمن مقتضيات تشير إلى تغيير شروط القرض السابق وإقرار إجراءات جديدة تجعل كلفة القرض ترتفع، مقارنة بما كان سيؤديه صاحب القرض لو لم يمدد فترة الاسترداد. وتختلف الزيادات حسب مبلغ القرض ومدة التمديد، إذ تتراوح في المتوسط ما بين 7 آلاف درهم و 15 ألفا، ما يمثل عبئا جديدا على الأجير.
ورغم الاحتجاجات، لم تصدر لجنة اليقظة أي بلاغ من أجل رفع هذا اللبس، كما أن المجموعة المهنية للبنوك فضلت أن تلوذ بالصمت، مخافة أي ردود غير محسوبة العواقب، لذا تواصل تطبيق إجراءاتها دون التواصل مع الرأي العام.
ولم يصدر عن بنك المغرب، باعتباره سلطة المراقبة داخل القطاع والساهر على مصالح زبناء المؤسسات البنكية، أي بلاغ في الموضوع، من أجل إبداء رأيه في الموضوع ومدى قانونية فرض فوائد إضافية للتمديد.
ويثير هذا الصمت مجموعة من علامات الاستفهام، خاصة أن هناك عددا من الأسئلة حول الموضوع وجهت لوزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، باعتباره رئيسا للجنة اليقظة الاقتصادية، لكن كل هذه الأسئلة ظلت معلقة.
وأوضح خبير في المعاملات البنكية، في تصريح لـ”الصباح”، أن المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب مطالبة بالخروج عن صمتها وإصدار بلاغ من أجل توضيح مساطر التمديد وما يمكن أن يترتب عنها من تكاليف إضافية، كما يتعين على لجنة اليقظة الاقتصادية التواصل حول هذا الإجراء والتوسع فيه من أجل أن تتضح الصورة لدى الجميع، خاصة أن قرار التمديد جاء بصيغة مبهمة تسببت في لبس لدى الفئات المعنية.
وتساءل المصدر ذاته عن سر الصمت المطبق الذي تتعامل به الجهات المشرفة على العملية مع احتجاجات زبناء البنوك الذين فرضت عليهم فوائد إضافية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى