مقالات الرأي

اوتزكي: فيروس كورنا وحماية قانونية للمأجورين

عرفالعالم خلال الأشهر القليلة الماضية، ظهور وباء باسم-covid19-، الذي ظهر بمدينة وهان الصينية، لينطلق بعدها وينتشر في العديد من الدول، منها الاوربية، والأمريكية، وصولا للقارة الأفريقية.

ومع تفشي هذا الوباء في جل بقاع العالم، جعل المنظمة العالمية للصحة، تصنفه وباء عالمي، بل وأكثر من ذلك فقد أصبح جائحة، هذا ما جعل الدولة المغربية تقوم بمجموعة من الاستعدادات ترقبا، لدخول هذه الجائحة للمملكة المغربية.

يوم 2 مارس 2020 عرف المغرب ظهور اول حالة إصابة بفيروس كورونا، بمدينة الدار البيضاء، لتتعقب بعدها ظهور حالات مصابة، كانت معظمها قادمة من خارج البلاد، ومع زيادة في عدد المصابين، أصبحت تظهر حالات محلية.

كل هذا عجل بالدولة المغربية من اجل أحد قرارات حاسمة جدا، في وقت قصير جدا، تصديا منها لهذه الجائحة العالمية، أهمها حضر السفر، وتعليق الدراسة بكل المستويات التعليمية، ليثم بعدها اعلان حالات الطوارئ الصحية.

ومن اجل التصدي لوباء كورنا، وما خلفه، وما سيخلفه من اضرر على صعيد المملكة المغربية، وبمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتنفيذا لتعليماته تم إحداث صندوق خاص بتدبير جائحة فيروس كورونا،باعتمادات تصللـ 10 مليارات درهم، بالإضافة الى مساهمات وتبرعات العديد من الجهات والمؤسسات، سواء الخاصة او العامة، وكذا مساهمات المالية للمواطنين من داخلوخارج البلاد.

فتبادر الى ادهان العديد من الموطنين تسأل حول مأل هذه الأموال التي تم جمعها، والتي وصلت الى ما يقارب 28 مليار درهم،بتاريخ 25 مارس 2020.

فبناء على ما أعلنت عليه وزارة الاقتصادوالمالية واصلاح الإدارة العمومية، فصندوق تدبير جائحة عالمية كورونا، جاء من اجل الحد من اثارها، ووضعت نقطتين من اجلهما وضع هذا الصندوق وهما:

  • تحمل تكاليف تأهيل الاليات والوسائل الصحية، سواء فيما يتعلق بتوفير البنية التحتية الملائمة والمعدات والوسائل الإضافية التي يتعين اقتناؤها بكل استعجال، وذلك من أجل علاج الأشخاص المصابين بالفيروس في ظروف جيدة.
  • دعم الاقتصاد الوطني لمواجهة تداعيات هذا الوباء من خلال التدابير التي ستقترحها لجنة اليقظة الاقتصادية (CVE)، وذلك للتخفيف من التداعيات على المستوى الاجتماعي أساسا.

ويبقى التساؤل قائم عن التنزيل الفعلي، على ارض الواقع لهذه الأهداف، وتغطية الخسارة التي احدتها هذا الوباء.

من اجل ذلك عقدة للجنة اليقطة الاقتصادية(CVE)، اجتماعها الثاني، حيث خرجت منه بمجموعة من الإجراءات، أعطت الأولوية لطبقة اجتماعية مهمة، وهي طبقة المأجورين، فكما هو معروف فالمشرع كان دائما يسعى من اجل ضمان حماية أكبرللأجير، لأنه هو ذلك الطرف الضعيف في العلاقة الشغلية.

حيث قام العديد من المشغلين، بتسريح مجموعة من الاجراء، اما بشكل كلي او جزئي، ما خلق نوع من شلل لدى الاجراء، جراء توقفهم عن العمل، ومن اجل تغطية الاضرار التي لحقه هؤلاء الاجراء، ثم تخصيص لهم تعويض من صندوق المخصص لجائحة كورونا، كما اقرت إجراءات خرى من اجل اتخاذ تدابير لفائدة المقاولات الأكثر تضررا من الأزمة، وأخيرا لتحديد حزمة تدابير على المستوى الجبائي.

ما يهما هنا هو إيضاح لمجموعة من الاجراء الذين يتسألون عن كيفية الاستفادة من تعويض عن ففذان الشغل بسبب وباء كورونا، خصوص وما تم تداوله بخصوص مجموعة من الاجراء الذين تجمعوا امام إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وخصوص ان مثل هذه التجمعات يجب تجنبها في الوقت الراهن الذي يتفشى فيه هذا الوباء الفتاك.

فما هي إجراءات ومسطرة الواجب اتباعها من اجلالاستفادة من تعويض عن ففذان الشغل بسبب وباء كورونا؟

لابد ان اشير هنا قبل ان نشرع في مسطرة، ان الاجراء عليهم ات لا يتنقلوا الى أي مكان من اجل مطالبة، او الاستفسارحول التعويض المقر لهم، فليس هناك أي اجراء يجب ان يقوموا به.

فما هي التعويضات المقرة لمأجورين بسبب ففذان الشغل بسبب كورونا؟

بداية فأنه تم تحديد مبلغ تعويض في 2000 درهم، بالإضافة إلى التعويضات العائلية وتلك المتعلقة بالتأمين الاجباري عن المرض(AMO)، ومع استفادة الأجراء أيضا من تأجيل سداد القروض البنكية (قروض الاستهلاك وقروض السكن) إلى غاية 30 يونيو 2020.

وتعويض يكون على الشكل التالي:

  • 1000 درهم كتعويض عن شهر مارس الجاري، للفترة ما بين 15 و30 مارس.
  • 2000 درهم كتعويض عن لشهور ابريل، وماي، ويونيو 2020.

ما هي الفئات الاجراء الذين سيستفدون من هذا التعويض؟

لقد تم تحديد بعض الشوط واجب توفرها في الاجير، حتى يصله تعويض عن ففذان الشغل وهي:

  • ان يكون الاجير يشتغل ضمن مقاولة خاصة.
  • ان تكون المقاولة في وضعية صعبة بسبب وباء كورونا.
  • ان يتم تسريح الأجير بسبب وضعية الصعبة للمقاولة بسبب كورونا.
  • ان يكون الاجير مصرح به لدى الصندوق الوطني لضمان الاجتماعي في فبراير 2020.

ماهي المسطرة الواجب اتباعها من اجل صرف تعويض عن فقدان الشغل بسبب وباء كورونا؟

سوف نعيد الإشارة الى انه لا فائدة من تنقل لا الاجراء، ولا المشغلين، الى إدارات صندوق الوطني لضمان الاجتماعي، فلقد ثم خلق منصة الكترونية، مخصصة لهذا العرض، “covid19.cnss.ma“، وضعت تحت رهن إشارة المشغل فقط، الذي عليه القيام بالإجراءات المسطرية، اما الاجير فلا دخل له في هذه المسطرة.

فالإجراءات المسطرية إذا تتم بشكل الكتروني من قبل المشغل، وهي هل الشكل التالي:

أولا: ولوج المشغل الى البوابةالإلكترونية “covid19.cnss.ma“.

ثانيا: انشاء حساب “ضمانكم”، عبر تتبع مراحل المبينة والمشروحة فيالموقع.

  • إذا كان المشغل لديه حساب سابق ل “ضمانكم”، ما عليه الا تن يدخل اسم المستخدم وكلمة المرور.

ثالثا: ستقوم البوبة ببيان الاجراء المصرح بهم ضمن مقاولة.

رابعا: تصريح المشغل بالأجراء الذين قام بتسريحهم، او هل جميع الأجراء شملهم التوقيف المؤقت.

بهذا تنتهي إجراءات المسطرية، من اجل الحصول على تعويضات عن فقدان الشغل بسبب كورونا فيروس، فنؤكد من جديد على ان لا داعي للأجراء منتخذلهم، ولا حاجة لتقديم أي طالب من اجل الاستفادة من هذا التعويض، فالمشغل وحد من يتخل انطلاق من مقر عمله فقط، يمكن ان يقوم بهذه الإجراءات، وما بعد ذلك يتكفل بها صندوق الوطني لضمان الاجتماعي، ليثم صرف تعويض المالي نهاية كل شهر خلال، على امتداد ازمة.

ولا بد ان نشير الى ان أي تصريح زائف، سيعرض صاحبه لعقوبات المقررة قانونا.

ولا يفوتنا الامر وان نشير الى القطاع الغير مهيكل، فوزارة الاقتصاد والمالية والإدارة، قد إشارة الى انه سيتم دراسة سلسلة جديدة من الإجراءات التي سيتم اتخادها لفائدة المأجورين لغير المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) والذين يشتغلون في القطاع غير المهيكل.

امين اوتزكي: طالب باحث بسلك ماستر المنازعات القانونية والقضائية بسلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق