fbpx
ملف الصباح

“كورونا”… سقوط الأقنعة

جد وهزل في مواجهة الجائحة ومسيرات تكبير في الشوارع وحملات تضامنية

لم يتوحد المغاربة في مواجهة عدو واحد، خلال العقود الأخيرة، كما يحدث اليوم في مواجهة “كورورنا”، فقد كشفت الجائحة بأن الضحك واللعب، الذي يمارسه رواد مواقع التواصل الاجتماعي ليسا إلا سلاحا للحفاظ على الهدوء، وتعويض الالتحام المباشر، الممنوع بفعل الحجر الطبي، بتجمعات افتراضية، كان لها دور كبير في التعبئة العامة وشحذ الهمم.
وأسقط الوباء أقنعة من لا يقنعهم الانتماء إلى المغرب وحده، ونسف الأساطير المفرقة بين الدولة والشعب، إذ أعطت التدابير المتخذة الدليل بأن الثروة الحقيقية للبلاد هي مواردها البشرية، وهو ما فطنت إليه الصحافة الإسبانية عندما كتبت بأن محمد السادس فضل حماية الشعب على تحصين الاقتصاد.
ومع اشتداد معركة التحرر من شبح الانقراض، علم المغاربة أن الخطر، الذي تنبأت له الأجهزة باستقدام طلبة مغاربة من “يوهان” الصينية، مهد الفيروس القاتل، جسيم ولا يمكن الإفلات منه إلا بالتطبيق الصارم لإجراءات العزل، إلى حد أن “حراك” مواقع التواصل الاجتماعي ساند قائدا صفع مواطنا، رفض الامتثال للأوامر والدخول إلى منزله.
سينتهي زمن الجائحة بجده وهزله، وستبقى دروسه في أذهان المغاربة لعقود أو ربما قرون، تذكرهم بأن البحارين إما أن ينضبطوا لأوامر ربان السفينة أو أن يغرقوا جميعا، وأن الأسرة قلعة البقاء، والوحدة قوة الدولة، والعلم طوق النجاة.
في هذا الملف، رصد للكيفيات التي تفاعل بها المغاربة مع أزمة كورونا، سواء من خلال مسيرات التهليل والتكبير في عز الحجر الصحي، أو من خلال حملات التضامن مع الأسر الفقيرة والمعوزة من قبل فنانين ورياضيين.
ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق