fbpx
خاص

سلطات طنجة تحاصر الفيروس

عاينت “الصباح”، أمس (الخميس)، انخفاضا ملموسا في حركة السير والجولان بوسط المدينة، إذ خف الضغط والازدحام في الشوارع الكبرى، التي كانت تكتظ في السابق بطوابير من العربات بمختلف أنواعها ولوحات ترقيمها، بسبب توقف الدراسة والعمل بعدد من المؤسسات والشركات الصناعية، التي كانت تعتمد في نقل موظفيها ومستخدميها على حافلات نقل العمال، فيما عرفت حركة النقل عبر سيارات الأجرة نقصا حادا وتراجعا في عدد الزبناء، إذ يتوقع المهنيون أن يزداد الوضع تأزما في المقبل من الأيام، ما سيؤثر على مردودهم ومدخولهم اليومي.
ومنذ الإعلان عن الإجراءات الوقائية المستعجلة، التي اتخذتها الحكومة لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، تجندت السلطات المحلية بطنجة، ومعها المصالح الخارجية المعنية والطواقم الطبية والإدارية التابعة للمجلس الجماعي بالمدينة، وكثفت من عمليات التواصل مع السكان بمختلف الأحياء والتجمعات السكنية بالمدينة لتوعيتهم بمخاطر هذا الوباء القاتل وتحسيسهم بتداعياته الكارثية.
كما عززت المصالح الأمنية ومختلف الدوائر الإدارية والملحقات التابعة للنفوذ الترابي لعمالة طنجة، من إمكانياتها البشرية واللوجستيكية لمراقبة الفضاء العام والوقوف على مدى تطبيق المواطنين للإرشادات والتدابير الوقائية الخاصة ببقائهم في منازلهم واتباعهم للتوصيات الصحية، وكذا التأكد من التزام المهنيين بالتعليمات والقرارات، التي أوصت بها الجهات المختصة، بتكثيف جولات الرقابة الصباحية والمسائية على المطاعم والمقاهي والحانات والعلب الليلية، للتأكد من تطبيقها للتعليمات وتوقيف أنشطتها مؤقتا حتى إشعار آخر.
وبخصوص عملية النظافة والتعقيم، قامت مختلف المصالح الصحية والإدارية التابعة للجماعة، بحملة وقائية واسعة شملت كافة المرافق العمومية بالمدينة، بما فيها الساحات والشوارع والأزقة ومحطات الحافلات وسيارات الأجرة، إذ عملت الشركتان المكلفتان بالتدبير المفوض لقطاع النظافة بالمدينة على مضاعفة عملية تعقيم حاويات القمامة وغسل مرافق الأسواق الجماعية وأسواق القرب، باستعمال المعقمات والمطهرات، مع أخذ كل الاحتياطات الضرورية بالنسبة للعمال والسائقين وتزويدهم بالكمامات والقفازات لحمايتهم من أي خطر محتمل.
وتأمينا لصحة المواطنين وسلامة تنقلهم، شملت هذه التدابير الوقائية أيضا حافلات النقل العمومي والحضري وسيارات الأجرة بجميع أصنافها، التي جرى إخضاعها لتعقيم شمل كل الأجزاء المتصلة مباشرة بأيدي المستعملين، بشكل دوري وفقا لتعليمات الجهات المعنية بمكافحة الجائحة، إذ ينتظر أن يستمر العمل بهذه التوجهات إلى حين القضاء نهائيا على هذا الفيروس الخطير.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى