fbpx
حوادث

إدانة هاتك عرض قاصر بمكناس

المحكمة قررت مناقشة القضية في جلسة سرية لمساسها بالأخلاق العامة

أدانت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بائعا جائلا، من مواليد 1972، بأربع سنوات سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جناية هتك عرض قاصر باستعمال العنف والتهديد، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لحالته الاجتماعية والعائلية وانعدام سوابقه.
واقتنعت المحكمة، بعد مناقشتها للقضية في جلسة سرية لمساسها بالأخلاق العامة، بثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم (ش.ق)، رغم إنكاره المنسوب إليه، متراجعا بذلك عن تصريحاته التمهيدية أمام الضابطة القضائية، والشيء نفسه ساعة إحالته على الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس.
وحدها الصدفة التي قادت إلى إيقاف البائع الجائل، عندما صادف الضحية القاصر (ج.و)، وهو في طريق عودته إلى منزل أسرته بحي الوحدة بمنطقة سيدي بوزكري، ثلاثة من أبناء الحي ليطلعهم على واقعة الاعتداء عليه جنسيا من قبل شخص مجهول يجر عربته الخشبية، أدلى لهم بأوصافه، ما جعلهم يتعقبون أثره وينجحو في شل حركاته، قبل أن يربطوا الاتصال بالشرطة، وما هي إلا دقائق معدودات حتى حل بالمكان طاقم أمني عمل على اقتياد الموقوف إلى مصلحة مداومة المنزه، التي كانت تؤمنها يومها الدائرة العاشرة للشرطة.
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت في سادس دجنبر الماضي، عندما استغل الجاني سذاجة الضحية القاصر، البالغ من العمر سبع سنوات، واستدرجه إلى خلاء قرب أحد مصانع المفروشات العصرية بمنطقة سيدي بوزكري، وهناك اختلى به وجرده من ثيابه وهتك عرضه بالعنف، تحت طائلة تهديده بواسطة قضيب حديدي، قبل أن يخلي سبيله. كانت أولى خطوات البحث، الذي باشرته عناصر الضابطة القضائية، مرافقة الضحية القاصر إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس، لإخضاعه لفحص سريري، إذ سلمت لولي أمره شهادة طبية بلغت مدة العجز المؤقت بها 35 يوما، تثبت معاناته النفسية جراء الاعتداء الجنسي الذي وقع ضحيته.
واسترسالا في البحث استمع إلى المتهم، متزوج وأب لابنين، والذي اعترف بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مصرحا أنه عصر يوم الواقعة وبعدما انتهى من تصريف بضاعته بسويقة حي الوحدة، وبينما كان عائدا إلى مقر سكناه بحي الأطلس3، المعروف بـ”كريان الصابوني”، استرعى انتباهه القاصر رفقة أحد أقرانه، فاقترب منهما واقترح عليهما فكرة مرافقته إلى إحدى الضيعات المجاورة من أجل قطف فاكهة البرتقال.
وأضاف أنه نظرا لحداثة سنيهما وسذاجتهما وافقا على طلبه، إلا أنهم بعدما بلغوا الخلاء فطن مرافق الضحية القاصر لحيلة الجاني وفر هاربا بجلده، ساعتها حاول الضحية التخلص من قبضته إلا أنه لم يفلح في ذلك، ما جعله يسقط فريسة في يده، إذ طرحه أرضا بالقوة وجرده من ملابسه ثم مارس عليه شذوذه الجنسي، بعدما قام بتكميم فمه حتى لا يتمكن من الصراخ، ولما قضى وطره هدده بنبرة حادة بتصفيته جسديا إن هو أخبر أحدا بالواقعة.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى