fbpx
خاص

طاكسيات البيضاء تفرض الزيادة

بعضها لا يحترم التدابير الاحترازية وسائقون يخيرون الركاب بين الزيادة أو المغادرة

بدت محطة الطاكسيات الموجودة في زقاق متفرع عن شارع إبراهيم الروداني، خاوية على عروشها على غير العادة، ففي الوقت الذي كان المواطنون ينتظمون في صف طويل في انتظار دورهم، جاء الدور هذه المرة على سيارات الأجرة للانتظام في صف في انتظار الزبائن الذين قد تجود بهم الأزقة الفارغة.
اليوم الأول من تطبيق التدابير الاحترازية التي اتخذتها وزارة الداخلية القاضية بتقليص عدد ركاب سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، بدت مخايله على الأجواء في هذه المحطة المخصصة للطاكسيات الكبيرة المتوجهة نحو ساحة السراغنة أو كراج علال.
ورغم أن المحطة محاذية ل”مكتب الطاكسيات” إلا أن السائقين لم يتورعوا عن خرق التدابير الاحترازية، بدءا بفرض زيادة مزاجية على المواطنين بدعوى أن تقليص عدد الركاب سيؤثر على مدخولهم اليومي.
بمجرد ما صعد ثلاثة ركاب إلى سيارة الأجرة، كان السائق آخر الملتحقين، وهو يشير برأسه ل”الكورتي” كأنهما على اتفاق مسبق، ليخبر الركاب بأن السعر سيرتفع من خمسة دراهم إلى ثمانية، وما إن انتفضت إحدى الراكبات على القرار قائلة “واش هاذي زيادة قانونية؟” حتى تدخل السائق بنبرة مستجدية “غير ايلا بغيتو تتعاونو معانا إيلا ما عندكش ماشي مشكل”.
وهنا تطور النقاش بين السائق والزبونة التي قالت “انت إيلا ما قبلتيش بنص الخلصة أنا را مشات لي خدمتي كلها” فمدت للسائق خمسة دراهم، في الوقت الذي قبل راكب واحد من أصل ثلاثة، التبرع بالدراهم الزائدة، وهو ما جعل السائق يدير محرك السيارة بعصبية وهو يغمغم بكلمات مبهمة كاظما بها غيظه.
وفي نهاية خط سير الطاكسيات بساحة السراغنة، وغير بعيد عنها، كانت هناك حرب ملاسنات بمحطة سيارات الأجرة المؤدية إلى البرنوصي من درب السلطان على أشدها، بعد أن تغول بعض سائقيها وقرروا مضاعفة الثمن، إلى عشرة دراهم، في تحد سافر للإجراءات الاحترازية، وهو ما جعل العديد من المواطنين يرفضون هذه الزيادة غير القانونية. وفي الوقت الذي تمسك بعض السائقين بموقفهم بدعوى أن تقليص عدد الركاب سيخل بالتزاماتهم المالية، انتفض عليهم الزبائن متهمين إياهم بالجشع، ورفض التضامن حتى في أصعب الفترات التي تتطلب منهم التنازل عن نصف أجرتهم لأقل من أسبوعين، إذ ذكروهم بمواقفهم الانتهازية في الفترات التي يكثر فيها الطلب على سيارات الأجرة، فضلا عن الزيادات التي يقررونها ظرفيا ويرفضون التراجع عنها بمجرد ما تنتفي ظروف الزيادة.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى