fbpx
خاص

حمضي: يجب التعجيل بحالة الطوارئ

رئيس نقابة الطب العام دعا إلى الانتقال للمرحلة القصوى واستنفار أطباء القطاع الخاص

دعا الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالقطاع الخاص، إلى ضرورة المرور للمرحلة القصوى من الإجراءات الوقائية من فيروس “كورونا”، بالنظر إلى تسارع انتشار الوباء وتسجيل المزيد من الإصابات يوميا.
وأوضح حمضي، في حديث مع “الصباح” أن الوباء يتطور في المغرب بالطريقة نفسها التي عرفتها باقي البلدان، محذرا من استمرار الاستهانة بالوضع من قبل المواطنين، رغم التوجيهات والحملات الإعلامية، التي تدعو المواطنين إلى لزوم البيوت، واحترام النصائح وإجراءات الوقاية.
وأشاد حمضي بالتعامل المسؤول والسريع، الذي أبانت عنه السلطات بكل مسؤولية وشفافية وسرعة مع تطورات انتشار الفيروس عالميا ومحليا، منوها للمناسبة بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها كافة الأطباء بالمستشفيات العمومية وبالعيادات والمصحات الخاصة، وكل مهنيي الصحة وكافة المتدخلين الصحيين وغير الصحيين لإنجاح المجهود الوطني في مواجهة الوضعية.
ويرى حمضي أن المغرب لا يمكنه أن يكرر تجربة بعض الدول الأوربية، التي تأخرت في مواجهة أسباب انتشار الوباء، داعيا إلى التعجيل بإعلان حالة الطوارئ، مشيرا إلى أن الإجراءات المهمة والاستباقية التي اتخذها المغرب، إجراءات مهمة، لكن تطور انتشار الفيروس وتجارب الدول التي سبقتنا، أظهرت أن هذه الإجراءات كان لا بد من اتخاذها قبل استفحال الوضع.
وأوضح حمضي أن خصوصية “كوفيد-19″، وانتشاره بسرعة، وقبل ظهور الأعراض، يعني أن تفشيه وارد بقوة في بعض الأوساط التي تقل فيها الضوابط الصحية، وانعدامها في بعض الأحيان، مثل المناطق التي تعيس هشاشة كبرى، أو بفعل التكدس والمعيشة اللصيقة في الأحياء الفقيرة، ما سيصبح معها وقف تفشي المرض أمرا مستحيلا.
وقال حمضي في حديث مع “الصباح”، إن خطورة المرض تكمن في عدم وجود علاج خاص لحد الساعة، ولا لتلقيح في الأفق القريب، ما يعني أن الحالات الحرجة ستتطلب الإنعاش بأجهزة التنفس، التي لا يمكن في أي بلد أن تكون كافية للاستجابة لعدد هائل من الإصابات.
وإذا كان الكثير من المغاربة قد أبانوا عن تفهم لخطورة الوباء وما يستلزمه، من إجراءات الوقاية وطرق الوقاية منه، يقول حمضي، فإن هناك الكثير، مما يجب القيام به، اليوم، مؤكدا أن السلوك المواطن والمسؤول لا ينتشر بالسرعة نفسها لانتشار المرض، مشيرا إلى أن المعتقدات والتصورات الخاطئة لا تهم فئة دون أخرى، فالكثير من الناس من مستويات تعليمية عالية يتعاملون بطرق خاطئة مع المرض.
وأكد حمضي أنه من الأفيد اليوم الإعلان عن حالة طوارئ لتسهيل تطبيق واحترام باقي الإجراءات المتخذة، حفاظا على أرواح المواطنين، دون أن يعني هذا إعفاء المواطنين من الاحترام التام والتنفيذ الحرفي لما تقرره السلطات من إجراءات يومية، حرصا على التحكم في الوضعية، ومواجهة احتمالات اتساع الوباء أكثر مما سجل لحد الساعة.
وتعبيرا عن انخراط أطباء القطاع الخاص في الجهود الوطنية المبذولة، وجه حمضي رسالة إلى وزير الصحة يعلن خلالها أن الأطباء العامين بالقطاع الخاص، يضعون أنفسهم وعياداتهم بكل إمكانياتها وتجربتها تحت تصرف الوزارة والسلطات المختصة المكلفة بمواجهة انتشار الفيروس.
وجددت النقابة انخراط جميع الأطباء بشكل كامل في المجهود الوطني، ووضع هياكلها وأجهزتها وإمكانياتها البشرية والمعرفية وخبرتها تحت تصرف الوزارة، دون قيد ولا شرط، في إطار المعايير الصحية المعمول بها دوليا ووطنيا.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى