fbpx
خاص

كورونا يمنع تنفيذ حكم إفراغ

المحكمة اعتبرت أن من شأنه الإضرار والمساس بالصحة العامة
استجابت المحكمة الابتدائية بالخميسات، لطلب تقدمت به مكترية بشأن منحها أجلا استرحاميا لوقف تنفيذ حكم بالإفراغ ضدها، حددته في شهر تستأنف بعده عملية التنفيذ.
ويعد هذا الحكم الثاني الذي يتم فيه استحضار تداعيات الحالة التي يعرفها المغرب بشأن انتشار فيروس كرونا ومواجهة الوضع الاستثنائي، وإعمالا للإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشاره، بعد الحكم الذي أصدرته ابتدائية الرباط بشأن منع حاضنة من السفر رفقة أبنائها إلى الخارج، باعتبار أن الإذن لها بالسفر في ظل الظروف الحالية فيه إهدار لمصلحة المحضون التي تبقى هي الأولى بالحماية.
واعتبرت المحكمة في تعليلها لحكمها الذي أصدرته الاثنين الماضي، بشأن منح أجل استرحامي قبل تنفيذ حكم الإفراغ، أن الوضعية الاستثنائية التي يمر بها المغرب والمتمثلة في انتشار وباء كورونا المستجد، وما يمكن أن ينتج عنه من مساس بالوضعية الصحية للمواطنين، خاصة أمام قرار الدولة المتمثل في لزوم المواطنين بمساكنهم وعدم الاختلاط، تؤكد أن إفراغ المنفذ عليها من مسكنها هي وأبناؤها الصغار في الوقت الراهن، من شأنه الإضرار والمساس بالصحة العامة، ما يكون معه الطلب وجيها ومبررا وتتعين الاستجابة إليه، وذلك بمنح أجل مناسب لكلا الطرفين.
وتقدمت المكترية بمقال استعجالي إلى رئيس المحكمة باعتباره، المختص في النظر في تلك الدعاوى، حسب الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية، الذي يفيد أنه يختص رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال أو توجيه إنذار أو أي إجراء مستعجل في أي مادة لم يرد بشأنها نص خاص ولا يضر بحقوق الأطراف. ويصدرون الأمر في غيبة الأطراف دون حضور كاتب الضبط بشرط الرجوع إليهم في حالة وجود أي صعوبة.
والتمست المكترية في مقالها منحها مهلة استرحامية في إفراغها من المنزل الذي تقطنه على سبيل الكراء، مشيرة إلى أنها ستكون عرضة للشارع هي وأبناؤها الصغار.
وجدير بالذكر أن القضايا الاستعجالية تدخل في إطار الاستثناء الذي أقره المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شأن تعليق انعقاد جلسات بالمحاكم، وهي القضايا التي لا تحتمل التأخير، إذ يتعين البت فيها حتى خارج أوقات العمل وبكيفية مستعجلة، تفاديا لضياع حقوق أحد الأطراف، في انتظار البت في النزاع من قبل محكمة الموضوع، بالإضافة إلى قضايا الجنايات والجنح الخاصة بالمتهمين الذين يكونون في حالة اعتقال احتياطي ومودعين بمؤسسات سجنية، وقضايا التحقيق للتقرير في وضعية الأظناء المقدمين للتحقيق معهم، بعد إيداعهم في إحدى المؤسسات السجنية، أو التحقيق معهم في حالة سراح، وقضايا الأحداث للتقرير في ما إذا كان سيتم إيداعهم في إحدى مؤسسات إعادة التربية أو تسليمهم إلى ذويهم، والقضايا الاستعجالية.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى